كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6985 · ص. المطبوع 76
( وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا ) أَيْ الْأُخْتَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا ( فِي عَقْدَيْنِ ) وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى بَطَلَ الثَّانِي لِأَنَّ الْجَمْعَ حَصَلَ بِهِ ( أَوْ وَقَعَ ) الْعَقْدُ عَلَى إحْدَى الْأُخْتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا ( فِي عِدَّةِ الْأُخْرَى بَائِنًا كَانَتْ أَوْ رَجْعِيَّةً بَطَلَ الثَّانِي ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْمَعْ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ } وَلِأَنَّ الْبَائِنَ مَحْبُوسَةٌ عَنْ النِّكَاحِ لِحَقِّهِ فَأَشْبَهْتِ الرَّجْعِيَّةَ .
( وَ ) الْعَقْدُ ( الْأَوَّلُ صَحِيحٌ ) لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ .
( فَإِنْ ) تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا فِي عَقْدَيْنِ مُرَتَّبَيْنِ ( وَلَمْ تَعْلَمْ أُولَاهُمَا فَعَلَيْهِ فُرْقَتُهُمَا بِطَلَاقِهِمَا أَوْ بِفَسْخِ الْحَاكِمِ نِكَاحَهُمَا دَخَلَ بِهِمَا أَوْ ) دَخَلَ ( بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ ) مِنْهُمَا لِأَنَّ إحْدَاهُمَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ وَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ وَلَا يَعْرِفُ الْمُحَلَّلَةَ لَهُ وَنِكَاحُ إحْدَاهُمَا صَحِيحٌ وَلَا يَتَيَقَّنُ بَيْنُونَتَهَا مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ فَوَجَبَ ، كَمَا لَوْ زَوَّجَ الْوَلِيَّانِ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّابِقَ مِنْ الْعَقْدَيْنِ .
( فَإِنْ كَانَ ) مَنْ عَقَدَ عَلَى أُخْتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فِي عَقْدَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقَ ( لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا ) وَطَلَّقَهُمَا أَوْ فَسَخَ الْحَاكِمُ نِكَاحَهُمَا ( فَعَلَيْهِ لِإِحْدَاهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ ) لِأَنَّ نِكَاحَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَحِيحٌ وَقَدْ فَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ( يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ ) فَتَأْخُذَهُ مَنْ خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ ( وَلَهُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى إحْدَاهُمَا 76 فِي الْحَالِ بَعْدَ فِرَاقِ الْأُخْرَى ) قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ بِقُرْعَةٍ أَوْ لَا .
( وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ) دُونَ الْأُخْرَى ثُمَّ طَلَّقَهُمَا أَوْ فَسَخَ الْحَاكِمُ نِكَاحَهُمَا ( أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْمُصَابَةِ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ ) لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ فَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ( وَلِلْمُصَابَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ ) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) الْقُرْعَةُ ( لِلْمُصَابَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْأُخْرَى وَلِلْمُصَابَةِ الْمُسَمَّى جَمِيعُهُ ) لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ ( وَلَهُ نِكَاحُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَإِنْ نَكَحَ الْمُصَابَةَ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْحَالِ ) لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَطْءٍ يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ أَشْبَهَ الْمُبَانَةَ مِنْهُ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ .
( وَإِنْ أَرَادَ نِكَاحَ الْأُخْرَى ) الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا ( لَمْ يَجُزْ ) لَهُ نِكَاحُهَا ( حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُصَابَةِ ) لِئَلَّا يَجْمَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ نَحْوِ أُخْتَيْنِ ( وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَأَصَابَهُمَا فَلِإِحْدَاهُمَا الْمُسَمَّى وَلِلْأُخْرَى مَهْرُ الْمِثْلِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا ) لِتَتَمَيَّزَ مَنْ تَأْخُذُ مَهْرَ الْمِثْلِ إنْ تَفَاوَتَا ( وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُخْرَى ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ إحْدَاهُمَا ) لَحِقَهُ النَّسَبُ ( أَوْ ) وَلَدَتْ مِنْهُ ( كِلْتَاهُمَا فَالنَّسَبُ لَاحِقٌ بِهِ ) لِأَنَّهُ إمَّا مِنْ نِكَاحٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث