كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( فَصْلٌ وَلَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ أَوْ صَغِيرٍ ) وَلَا لِوَلِيِّ ( مَجْنُونَةٍ وَمَجْنُونٍ و ) لَا لِ ( سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجُهُمْ مَعِيبًا يُرَدُّ بِهِ ) فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لَهُمْ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ وَالْمَصْلَحَةُ ، وَلَا حَظَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْعَقْدِ ( فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ ) بِأَنْ زَوَّجَهُمْ مَعِيبًا يُرَدُّ بِهِ ( لَمْ يَصِحَّ ) النِّكَاحُ ( فِيهِنَّ مَعَ عِلْمِهِ ) لِأَنَّهُ عَقَد لَهُمْ عَقْدًا لَا يَجُوزُ عَقْدُهُ كَمَا لَوْ بَاعَ عَقَارَ مَحْجُورِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ عَيْبَهُ ( صَحَّ ) النِّكَاحُ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى لَهُمْ مَعِيبًا لَا يَعْلَمُ عَيْبَهُ ( وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ إذَا عَلِمَ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَالزَّرْكَشِيِّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ) لِأَنَّهُ أَحَظُّ لَهُنَّ فَوَجَبَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ ( خِلَافًا لِمَا فِي التَّنْقِيحِ ) وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى 115 قَالَا وَلَهُ الْفَسْخُ وَاللَّامُ لِلْإِبَاحَةِ وَهُوَ عِبَارَةُ الْمُبْدِعِ .
وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَنْ يَقُولُ لَا يَفْسَخُ وَيَنْتَظِرُ الْبُلُوغَ أَوْ الْإِفَاقَةَ فَلَا يُنَافِي الْوُجُوبَ وَنَظِيرُهُ فِي كَلَامِهِمْ وَمِنْهُ مَا فِي الْفُرُوعِ فِي الْوَقْفِ فِي بَيْعِ النَّاظِرِ لَهُ ( وَلَا لِوَلِيِّ كَبِيرَةٍ تَزْوِيجُهَا بِمَعِيبٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ إذَا عَلِمَتْ بِهِ ) أَيْ : الْعَيْبَ ( بَعْدَ الْعَقْدِ ) فَالِامْتِنَاعُ أَوْلَى ( فَإِنْ اخْتَارَتْ ) كَبِيرَةٌ ( نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ ) نِكَاحَ ( عِنِّينٍ لَمْ يَمْلِكْ وَلِيُّهَا الَّذِي يَعْقِدُ نِكَاحَهَا مَنْعَهَا ) لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْوَطْءِ لَهَا ، وَالضَّرَرُ مُخْتَصٌّ بِهَا .
وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُزَوِّجهَا بِعِنِّينٍ وَإِنْ رَضِيَتْ السَّاعَةَ تَكْرَه إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِنَّ النِّكَاحَ ، وَيُعْجِبُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْجِبُنَا ( وَإِنْ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْذُومٍ أَوْ أَبْرَصَ ; فَلَهُ مَنْعُهَا ) لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا دَائِمًا وَعَارًا عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلهَا كَمَنْعِهَا مِنْ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ كُفْءٍ .
( وَإِنْ عَلِمَتْ بِالْعَيْبِ ) الَّذِي تَمْلِكُ بِهِ الْفَسْخَ ( بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ بِهِ ) أَيْ : بِالزَّوْجِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ ( لَمْ يَمْلِكْ الْوَلِيُّ إجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي النِّكَاحِ لَا فِي دَوَامِهِ ) لِأَنَّهَا لَوْ دَعَتْ وَلِيَّهَا أَنْ يُزَوِّجهَا بِعَبْدٍ لَمْ يَلْزَمهُ إجَابَتُهَا وَلَوْ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ لَمْ يَمْلِكْ إجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ .
وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَنْ يَقُولُ لَا يَفْسَخُ وَيَنْتَظِرُ الْبُلُوغَ أَوْ الْإِفَاقَةَ فَلَا يُنَافِي الْوُجُوبَ وَنَظِيرُهُ فِي كَلَامِهِمْ وَمِنْهُ مَا فِي الْفُرُوعِ فِي الْوَقْفِ فِي بَيْعِ النَّاظِرِ لَهُ ( وَلَا لِوَلِيِّ كَبِيرَةٍ تَزْوِيجُهَا بِمَعِيبٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ إذَا عَلِمَتْ بِهِ ) أَيْ : الْعَيْبَ ( بَعْدَ الْعَقْدِ ) فَالِامْتِنَاعُ أَوْلَى ( فَإِنْ اخْتَارَتْ ) كَبِيرَةٌ ( نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ ) نِكَاحَ ( عِنِّينٍ لَمْ يَمْلِكْ وَلِيُّهَا الَّذِي يَعْقِدُ نِكَاحَهَا مَنْعَهَا ) لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْوَطْءِ لَهَا ، وَالضَّرَرُ مُخْتَصٌّ بِهَا .
وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُزَوِّجهَا بِعِنِّينٍ وَإِنْ رَضِيَتْ السَّاعَةَ تَكْرَه إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِنَّ النِّكَاحَ ، وَيُعْجِبُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْجِبُنَا ( وَإِنْ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْذُومٍ أَوْ أَبْرَصَ ; فَلَهُ مَنْعُهَا ) لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا دَائِمًا وَعَارًا عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلهَا كَمَنْعِهَا مِنْ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ كُفْءٍ .
( وَإِنْ عَلِمَتْ بِالْعَيْبِ ) الَّذِي تَمْلِكُ بِهِ الْفَسْخَ ( بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ بِهِ ) أَيْ : بِالزَّوْجِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ ( لَمْ يَمْلِكْ الْوَلِيُّ إجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي النِّكَاحِ لَا فِي دَوَامِهِ ) لِأَنَّهَا لَوْ دَعَتْ وَلِيَّهَا أَنْ يُزَوِّجهَا بِعَبْدٍ لَمْ يَلْزَمهُ إجَابَتُهَا وَلَوْ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ لَمْ يَمْلِكْ إجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث