كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَعِدَّةُ 124 ذَوَاتِ الْفَسْخِ مِنْ مُنْذُ اخْتَارَ ) لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ حَصَلَتْ بِهِ ( وَفُرْقَتُهُنَّ فَسْخٌ ) لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلَاقِهِنَّ لَوْ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ بَعْدُ ( وَعِدَّتُهُنَّ كَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ ) لِأَنَّهُنَّ مُفَارِقَاتُ حَالَ الْحَيَاةِ ( وَإِنْ مَاتَتْ إحْدَى الْمُخْتَارَاتِ أَوْ بَانَتْ مِنْهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ وَاحِدَةً مِنْ الْمُفَارَقَاتِ ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا كَانَ لِعَارِضٍ وَقَدْ زَالَ .
( وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى طَلَاقِ ثَلَاثٍ ) يَعْنِي أَنَّ الْفَسْخَ لَا يُحْتَسَبُ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ لَيْسَ طَلَاقًا ( وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ ) مِنْ نِسَائِهِ مَا لِلْفَسْخِ وَمَا لِلْإِمْسَاكِ ( أُجْبِرَ ) عَلَى الِاخْتِيَارِ ( بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ ) لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ حَقٌّ عَلَيْهِ فَأُلْزِمَ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ إنْ امْتَنَعَ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ( وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَخْتَارَ عَنْهُ ) كَمَا يُطَلِّقُ عَلَى الْمُولِي لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ( وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ حَتَّى يَخْتَارَ ) لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ لِأَجْلِهِ وَتَقَدَّمَ .
( فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ) مِنْهُنَّ اخْتَارَهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي زَوْجَةٍ ( أَوْ وَطِئَهَا فَقَدْ اخْتَارَهَا ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي مِلْكٍ كَوَطْءِ الْجَارِيَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ .
( وَإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ تَعَيَّنَ ) الْأَرْبَعَ ( الْأُوَلُ لَهُ ) أَيْ لِلْإِمْسَاكِ وَمَا عَدَاهُنَّ تَعَيَّنَ لِلتَّرْكِ ( وَإِنْ ظَاهَرَ ) مِنْ وَاحِدَةٍ ( أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ قَذَفَهَا لَمْ يَكُنْ اخْتِيَارًا ) لَهَا لِأَنَّ هَذِهِ كَمَا تَدُلُّ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَنْكُوحَةِ ; تَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِ تَرْكِهَا فَيَتَعَارَضُ الِاخْتِيَارُ وَعَدَمُهُ فَلَا يَثْبُتُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ( فَإِنْ طَلَّقَ الْكُلَّ ثَلَاثًا أُخَرَ بِالْقُرْعَةِ أَرْبَعُ مِنْهُنَّ وَكُنَّ الْمُخْتَارَاتُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بِهِنَّ ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الطَّلَاقَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَ فَإِذَا أَوْقَعَ الطَّلَاقَ عَلَى الْجَمِيعِ أُخْرِجَ الْأَرْبَعُ الْمُطَلَّقَاتُ بِالْقُرْعَةِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ لَا بِعَيْنِهِنَّ .
( وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأَرْبَعِ ) فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَكُلَّمَا انْقَضَتْ عِدَّةُ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ فَلَهُ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُفَارَقَاتِ .
( وَإِنْ مَاتَ ) قَبْلَ الِاخْتِيَارِ ( فَعَلَى الْجَمِيعِ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ إنْ كُنَّ مِمَّنْ يَحِضْنَ ) لِتَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِيَقِينٍ لِأَنَّ عِدَّةَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مُخْتَارَةً أَوْ مُفَارَقَةً وَعِدَّةُ الْمُخْتَارَةِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَعِدَّةُ الْمُفَارَقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَأَوْجَبْنَا أَطْوَلَهُمَا ( وَعِدَّةُ حَامِلٍ بِوَضْعِهِ ) لِأَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ عِدَّتُهَا .
( وَ ) عِدَّةُ ( صَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ بِعِدَّةِ وَفَاةٍ ) لِأَنَّهَا أَطْوَلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ( وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعَ ) مِنْهُنَّ ( بِقُرْعَةٍ ) لِأَنَّ الْمِيرَاثَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَا زَوْجِيَّةَ فِيهِمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ .
( وَإِنْ اخْتَرْنَ جَمِيعُهُنَّ الصُّلْحَ ) وَكُنَّ مُكَلَّفَاتٍ رَشِيدَاتٍ ( جَازَ كَيْفَ مَا اصْطَلَحْنَ ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُنَّ ( وَمَنْ هَاجَرَ إلَيْنَا ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ ( بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ أَوْ أَسْلَمَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ ( أَوْ أَسْلَمَ ) أَحَدُهُمَا ( وَالْآخَرُ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ ) بِاخْتِلَافِ الدَّارِ لِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الدِّينِ فَقَدْ مَضَى تَفْصِيلُهُ .
( وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى طَلَاقِ ثَلَاثٍ ) يَعْنِي أَنَّ الْفَسْخَ لَا يُحْتَسَبُ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ لَيْسَ طَلَاقًا ( وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ ) مِنْ نِسَائِهِ مَا لِلْفَسْخِ وَمَا لِلْإِمْسَاكِ ( أُجْبِرَ ) عَلَى الِاخْتِيَارِ ( بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ ) لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ حَقٌّ عَلَيْهِ فَأُلْزِمَ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ إنْ امْتَنَعَ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ( وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَخْتَارَ عَنْهُ ) كَمَا يُطَلِّقُ عَلَى الْمُولِي لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ( وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ حَتَّى يَخْتَارَ ) لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ لِأَجْلِهِ وَتَقَدَّمَ .
( فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ) مِنْهُنَّ اخْتَارَهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي زَوْجَةٍ ( أَوْ وَطِئَهَا فَقَدْ اخْتَارَهَا ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي مِلْكٍ كَوَطْءِ الْجَارِيَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ .
( وَإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ تَعَيَّنَ ) الْأَرْبَعَ ( الْأُوَلُ لَهُ ) أَيْ لِلْإِمْسَاكِ وَمَا عَدَاهُنَّ تَعَيَّنَ لِلتَّرْكِ ( وَإِنْ ظَاهَرَ ) مِنْ وَاحِدَةٍ ( أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ قَذَفَهَا لَمْ يَكُنْ اخْتِيَارًا ) لَهَا لِأَنَّ هَذِهِ كَمَا تَدُلُّ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَنْكُوحَةِ ; تَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِ تَرْكِهَا فَيَتَعَارَضُ الِاخْتِيَارُ وَعَدَمُهُ فَلَا يَثْبُتُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ( فَإِنْ طَلَّقَ الْكُلَّ ثَلَاثًا أُخَرَ بِالْقُرْعَةِ أَرْبَعُ مِنْهُنَّ وَكُنَّ الْمُخْتَارَاتُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بِهِنَّ ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الطَّلَاقَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَ فَإِذَا أَوْقَعَ الطَّلَاقَ عَلَى الْجَمِيعِ أُخْرِجَ الْأَرْبَعُ الْمُطَلَّقَاتُ بِالْقُرْعَةِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ لَا بِعَيْنِهِنَّ .
( وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأَرْبَعِ ) فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَكُلَّمَا انْقَضَتْ عِدَّةُ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ فَلَهُ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُفَارَقَاتِ .
( وَإِنْ مَاتَ ) قَبْلَ الِاخْتِيَارِ ( فَعَلَى الْجَمِيعِ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ إنْ كُنَّ مِمَّنْ يَحِضْنَ ) لِتَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِيَقِينٍ لِأَنَّ عِدَّةَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مُخْتَارَةً أَوْ مُفَارَقَةً وَعِدَّةُ الْمُخْتَارَةِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَعِدَّةُ الْمُفَارَقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَأَوْجَبْنَا أَطْوَلَهُمَا ( وَعِدَّةُ حَامِلٍ بِوَضْعِهِ ) لِأَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ عِدَّتُهَا .
( وَ ) عِدَّةُ ( صَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ بِعِدَّةِ وَفَاةٍ ) لِأَنَّهَا أَطْوَلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ( وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعَ ) مِنْهُنَّ ( بِقُرْعَةٍ ) لِأَنَّ الْمِيرَاثَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَا زَوْجِيَّةَ فِيهِمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ .
( وَإِنْ اخْتَرْنَ جَمِيعُهُنَّ الصُّلْحَ ) وَكُنَّ مُكَلَّفَاتٍ رَشِيدَاتٍ ( جَازَ كَيْفَ مَا اصْطَلَحْنَ ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُنَّ ( وَمَنْ هَاجَرَ إلَيْنَا ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ ( بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ أَوْ أَسْلَمَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ ( أَوْ أَسْلَمَ ) أَحَدُهُمَا ( وَالْآخَرُ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ ) بِاخْتِلَافِ الدَّارِ لِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الدِّينِ فَقَدْ مَضَى تَفْصِيلُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث