كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7049 · ص. المطبوع 127
فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ أَكْثَر مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ أَقَلُّ ( فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ ) أَسْلَمْنَ ( فِي الْعِدَّةِ ) إنْ كَانَ دَخَلَ بِهِنَّ 127 ( وَكَانَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِسْلَام مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ ) بِأَنْ كَانَ عَادِمَ الطَّوْل خَائِفَ الْعَنَت ( اخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تُعِفُّهُ الْوَاحِدَةُ ( اخْتَارَ مَنْ تُعِفُّهُ ) مِنْ اثْنَتَيْنِ ( إلَى أَرْبَعٍ ) لِأَنَّهَا نِهَايَةُ الْجَمْعِ .
( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ حَالَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِمْ ( فَسَدَ نِكَاحُهُنَّ ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا حَالَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَمْلِكْ اخْتِيَارَهَا كَالْمُعْتَدَّةِ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ إلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ وَإِنْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٌ .
( وَإِنْ أَسْلَمَ ) الزَّوْجُ ( وَهُوَ مُوسِرٌ ) أَوْ غَيْرَ خَائِفِ الْعَنَتِ ( فَلَمْ يُسْلِمْنَ ) أَيْ : الْإِمَاءِ ( حَتَّى أَعْسَرَ ) أَوْ خَافَ الْعَنَتَ ( فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ ) مَنْ تُعِفُّهُ لِأَنَّ شَرَائِطَ النِّكَاح إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ حَالُ اجْتِمَاعِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ( وَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُعْسِرٌ ) خَائِفُ الْعَنَتِ ( فَلَمْ يُسْلِمْنَ حَتَّى أَيْسَرَ ) أَوْ زَالَ خَوْفُ الْعَنَتِ ( لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ ) اعْتِبَارًا بِحَالِ اجْتِمَاعِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ ) أَسْلَمَ ( بَعْضُهُنَّ وَهُوَ مُعْسِرٌ ) خَائِفُ الْعَنَتِ ( فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِمَّنْ اجْتَمَعَ إسْلَامُهُ وَإِسْلَامهُنَّ وَهُوَ مُعْسِرٌ ) خَائِفٌ لِلْعَنَتِ لِأَنَّهُنَّ اجْتَمَعْنَ مَعَهُ فِي حَالٍ يَجُوزُ فِيهِ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهِنَّ ( وَإِنْ ) أَسْلَمَ ثُمَّ ( أَسْلَمَتْ إحْدَاهُنَّ بَعْدَهُ ثُمَّ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَالُ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِمْ عَادِمَ الطَّوْلِ خَائِفَ الْعَنَتِ لِأَنَّ الْعِبْرَة بِحَالِ الِاخْتِيَار كَمَا تَقَدَّمَ وَحَالَةُ اجْتِمَاعِهِ مَعَهَا فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ أَمَةً فَلَمْ تَتَمَيَّز عَلَى الْبَوَاقِي .
( وَإِنْ ) أَسْلَمَ ثُمَّ ( عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمْنَ ) أَيْ : الْبَوَاقِي مِنْ الْإِمَاءِ تَعَيَّنَتْ الْأُولَى إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ ( أَوْ ) أَسْلَمَ ثُمَّ ( عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمْنَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ) تَعَيَّنَتْ مَنْ عَتَقَتْ إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ ( أَوْ عَتَقَتْ بَيْنَ إسْلَامِهَا وَإِسْلَامِهِ ) كَأَنْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ ( تَعَيَّنَتْ الْأُولَى ) وَهِيَ الْعَتِيقَة ( إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ ) لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِعِصْمَةِ حُرَّةٍ تُعِفُّهُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهَا وَإِسْلَامِهِ فَلَمْ تُبَحْ لَهُ الْإِمَاءُ .
( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ تُعِفُّهُ الْعَتِيقَةُ إذَنْ ( اخْتَارَ مِنْ الْبَوَاقِي مَعَهَا مَنْ تُعِفُّهُ ) مِنْ وَاحِدَة أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ لِوُجُودِ الْحَاجَةِ حَيْثُ كَانَ عَادِمَ الطَّوْلِ .
( وَإِنْ أَسْلَمَ ) حُرٌّ ( وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ فَأَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَهُنَّ ) أَيْ : الْإِمَاءُ ( أَوْ بَعْدَهُنَّ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ وَتَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْحُرَّةِ الَّتِي تُعِفُّهُ فَلَا يَخْتَارُ عَلَيْهَا أَمَةً .
( هَذَا ) الْحُكْمُ ( إذَا لَمْ يَعْتِقْنَ ثُمَّ يُسْلِمْنَ فِي الْعِدَّة فَإِنْ أُعْتِقْنَ ثُمَّ أَسْلَمْنَ فِي الْعِدَّةِ فَحُكْمُهُنَّ كَالْحَرَائِرِ ) فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَإِنْ عَتَقْنَ أَوْ بَعْضُهُنَّ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي ثُبُوتِ الِاخْتِيَارِ بِحَالِ اجْتِمَاعِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ 128 الْحُرَّةُ مَعَهُ دُون الْإِمَاءِ ثَبَتَ نِكَاحُهَا وَانْقَطَعَتْ عِصْمَتُهُنَّ ، وَابْتِدَاءُ عِدَّتِهِنَّ مُنْذُ أَسْلَمَ وَإِنْ أَسْلَمَ الْإِمَاءُ دُونَ الْحُرَّةِ وَلَمْ تُسْلِمْ الْحُرَّةُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَانَتْ بِاخْتِلَافِ الدِّين ، وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ الْإِمَاءِ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحُرَّةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ الْإِمَاءِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْحُرَّةِ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ عَدَمَ إسْلَامِهَا فِي عِدَّتِهَا وَإِنْ طَلَّقَ الْحُرَّةُ ثَلَاثًا فِي عِدَّتِهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقِ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي عِدَّتِهَا تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث