كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7072 · ص. المطبوع 143
( وَإِنْ زَادَ الصَّدَاقُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً ) كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ ثُمَّ طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ ( رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ ) لِأَنَّهُ قَدْ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ فِيهِ مِنْ غَيْر ضَرَرٍ عَلَى أَحَدٍ فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ حُكْمُهُ ( وَالزِّيَادَةُ لَهَا ) لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهَا ( وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ ) الْمُنْفَصِلَةُ ( وَلَدَ أَمَةٍ ) لِأَنَّهَا لَا تَفْرِيقَ فِيهِ لِبَقَاءِ مِلْكِ الزَّوْجَةِ عَلَى النِّصْفِ .
( وَإِنْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ مُتَّصِلَةً كَطَلْعِ نَخْلٍ وَثَمَرِ شَجَرٍ لَمْ يَجُزْ ( وَحَرْثِ أَرْضٍ ) وَسَمْنٍ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ ( فَهِيَ ) أَيْ الزِّيَادَةُ ( لَهَا ) أَيْ : لِلزَّوْجَةِ ( أَيْضًا ) أَيْ : كَالْمُنْفَصِلَةِ لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهَا ، وَيُفَارِقُ الْمَبِيعَ نَمَاءُ الْمَعِيبِ ، لِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ الْعَيْبُ ، وَهُوَ سَابِقٌ عَلَى الزِّيَادَةِ وَسَبَبُ تَنْصِيفِ الصَّدَاقِ الطَّلَاقُ ، وَهُوَ حَادِثٌ بَعْدَهَا ( فَإِنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا خُيِّرَتْ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا ، أَوْ بَيْنَ دَفْعِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا ) لِأَنَّهَا إنْ اخْتَارَتْ الْأَصْلَ زَائِدًا كَانَ ذَلِكَ إسْقَاطًا لِحَقِّهَا مِنْ الزِّيَادَةِ وَإِنْ اخْتَارَتْ دَفْعَ نِصْفِ قِيمَتِهِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا دَفْعُ نِصْفِ الْأَصْلِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الزِّيَادَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ فَصْلُهَا عَنْهُ وَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَتْ الْقِيمَةُ كَالْإِتْلَافِ ، وَإِنَّمَا 143 اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الْمُتَمَيِّز يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَاعْتُبِرَتْ صِفَتُهُ وَقْتُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث