كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( فَإِذَا طَلَّقَ ) الزَّوْجُ ( قَبْلَ الدُّخُولِ ) وَالْخَلْوَةِ وَسَائِرِ مَا يُقَرِّرُ الصَّدَاقَ ( فَأَيُّهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجَيْنِ ( عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْمَهْرِ وَهُوَ جَائِزُ الْإِبْرَاءِ فِي مَالِهِ ) بِأَنْ كَانَ مُكَلَّفًا رَشِيدًا ( بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } .
( فَإِنْ كَانَ ) الْمَعْفُوُّ عَنْهُ ( دَيْنًا سَقَطَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْإِسْقَاطِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْعَفْوِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّرْكِ وَلَا يَفْتَقِرُ ) إسْقَاطُهُ ( إلَى قَبُولٍ ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْهِبَةِ .
( وَإِنْ ) كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ ( عَيْنًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَعَفَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ فَهُوَ هِبَةٌ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْعَفْوِ : وَالْهِبَةِ وَالتَّمَلُّكِ وَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ وَالْإِسْقَاطِ ) لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ ذَلِكَ أَصَالَةً ( وَيَفْتَقِرُ ) لُزُومُ الْعَفْوِ عَنْ الْعَيْنِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ ( إلَى الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِيهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ هِبَةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَلَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَبْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ ، فَقَبْضُ مَا لَا يُنْقَلُ بِالتَّخْلِيَةِ وَلَوْ أُسْقِطَ فِيمَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِيهِ لَكَانَ مُنَاسِبًا لِمَا سَبَقَ .
وَيُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ مِنْ الْهِبَةِ فِيمَا بِيَدِ الْوَاهِبِ مَا يَلْزَمُهُ بِلَا قَبْضٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( وَإِنْ عَفَا غَيْرُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ ) زَوْجًا كَانَ أَوْ زَوْجَةً ( صَحَّ الْعَفْوُ 146 بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ ) مِنْ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْإِسْقَاطِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْعَفْو وَالصَّدَقَةِ وَالتَّرْكِ ( كُلِّهَا ) وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا فِيهِ فِي الْهِبَةِ ، وَتَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ فَلَا يُفْتَقَرُ إلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ الْقَبْضُ .
( وَلَا يَمْلِكُ الْأَبُ الْعَفْوَ عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ إذَا طَلُقَتْ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ) كَثَمَنِ مَبِيعِهَا ( وَلَا ) يَمْلِكُ الْأَبُ أَيْضًا الْعَفْوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ ( الْكَبِيرَةِ ) إذَا طَلُقَتْ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا .
( وَلَا ) يَمْلِكُ غَيْرُهُ أَيْ الْأَبُ ( مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ) كَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ الْعَفْوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِ وَلِيَّتِهِ وَلَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُمْ فِي الْمَالِ .
( وَلَوْ بَانَتْ امْرَأَةُ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْمَجْنُونِ عَلَى وَجْهٍ يُسْقِطُ صَدَاقَهَا عَنْهُمْ مِثْلَ أَنْ تَفْعَلَ امْرَأَتُهُ ) أَيْ امْرَأَةُ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْمَجْنُونِ ( مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا بِرَضَاعٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ ) وُجِدَ مَا يَسْقُطُ بِهِ ( نِصْفُهُ ) أَيْ الصَّدَاقِ ( كَطَلَاقٍ مِنْ السَّفِيهِ ) أَوْ مِنْ صَغِيرٍ يَعْقِلُهُ ( أَوْ رَضَاعٍ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ لِمَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ ) كَمَا لَوْ دَبَّ الزَّوْجُ الصَّغِيرُ فَارْتَضَعَ مِنْ أُمِّ زَوْجَتِهِ أَوْ أُخْتِهَا أَوْ نَحْوِهَا ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) كَمَا لَوْ وَطِئَ أُمَّ زَوْجَتِهِ فَانْفَسَخَ نِكَاحُ بِنْتِهَا وَعَادَ إلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ( لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِمْ الْعَفْوُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( فَإِنْ كَانَ ) الْمَعْفُوُّ عَنْهُ ( دَيْنًا سَقَطَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْإِسْقَاطِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْعَفْوِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّرْكِ وَلَا يَفْتَقِرُ ) إسْقَاطُهُ ( إلَى قَبُولٍ ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْهِبَةِ .
( وَإِنْ ) كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ ( عَيْنًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَعَفَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ فَهُوَ هِبَةٌ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْعَفْوِ : وَالْهِبَةِ وَالتَّمَلُّكِ وَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ وَالْإِسْقَاطِ ) لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ ذَلِكَ أَصَالَةً ( وَيَفْتَقِرُ ) لُزُومُ الْعَفْوِ عَنْ الْعَيْنِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ ( إلَى الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِيهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ هِبَةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَلَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَبْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ ، فَقَبْضُ مَا لَا يُنْقَلُ بِالتَّخْلِيَةِ وَلَوْ أُسْقِطَ فِيمَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِيهِ لَكَانَ مُنَاسِبًا لِمَا سَبَقَ .
وَيُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ مِنْ الْهِبَةِ فِيمَا بِيَدِ الْوَاهِبِ مَا يَلْزَمُهُ بِلَا قَبْضٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( وَإِنْ عَفَا غَيْرُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ ) زَوْجًا كَانَ أَوْ زَوْجَةً ( صَحَّ الْعَفْوُ 146 بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ ) مِنْ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْإِسْقَاطِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْعَفْو وَالصَّدَقَةِ وَالتَّرْكِ ( كُلِّهَا ) وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا فِيهِ فِي الْهِبَةِ ، وَتَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ فَلَا يُفْتَقَرُ إلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ الْقَبْضُ .
( وَلَا يَمْلِكُ الْأَبُ الْعَفْوَ عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ إذَا طَلُقَتْ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ) كَثَمَنِ مَبِيعِهَا ( وَلَا ) يَمْلِكُ الْأَبُ أَيْضًا الْعَفْوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ ( الْكَبِيرَةِ ) إذَا طَلُقَتْ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا .
( وَلَا ) يَمْلِكُ غَيْرُهُ أَيْ الْأَبُ ( مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ) كَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ الْعَفْوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِ وَلِيَّتِهِ وَلَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُمْ فِي الْمَالِ .
( وَلَوْ بَانَتْ امْرَأَةُ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْمَجْنُونِ عَلَى وَجْهٍ يُسْقِطُ صَدَاقَهَا عَنْهُمْ مِثْلَ أَنْ تَفْعَلَ امْرَأَتُهُ ) أَيْ امْرَأَةُ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْمَجْنُونِ ( مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا بِرَضَاعٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ ) وُجِدَ مَا يَسْقُطُ بِهِ ( نِصْفُهُ ) أَيْ الصَّدَاقِ ( كَطَلَاقٍ مِنْ السَّفِيهِ ) أَوْ مِنْ صَغِيرٍ يَعْقِلُهُ ( أَوْ رَضَاعٍ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ لِمَنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِرَضَاعِهِ ) كَمَا لَوْ دَبَّ الزَّوْجُ الصَّغِيرُ فَارْتَضَعَ مِنْ أُمِّ زَوْجَتِهِ أَوْ أُخْتِهَا أَوْ نَحْوِهَا ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) كَمَا لَوْ وَطِئَ أُمَّ زَوْجَتِهِ فَانْفَسَخَ نِكَاحُ بِنْتِهَا وَعَادَ إلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ( لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِمْ الْعَفْوُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَاقِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث