كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
154 فَصْلٌ ( وَإِنْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ ) أَوْ وَلِيُّ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ( أَوْ الزَّوْجُ وَوَلِيُّ غَيْرِ مُكَلَّفَةٍ فِي الصَّدَاقِ أَوْ ) فِي ( عَيْنِهِ أَوْ ) فِي ( صِفَتِهِ أَوْ ) فِي ( جِنْسِهِ أَوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ ) مِنْ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا ( فَقَوْلُ زَوْجٍ ) بِيَمِينِهِ ( أَوْ وَارِثِهِ بِيَمِينِهِ ) وَكَذَا وَلِيِّهِ .
( وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ) مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ وَارِثُهُ ( مَهْرُ مِثْلٍ ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ فَدَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ } وَصُورَةُ الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِهِ أَنْ يَقُولَ : الصَّدَاقُ مِائَةٌ فَتَقُولُ : بَلْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَفِي عَيْنِهِ أَنْ يَقُولَ : أَصَدَقْتُكِ هَذَا الْعَبْدَ فَتَقُولُ : بَلْ هَذِهِ الْأَمَةَ ، وَفِي صِفَتِهِ أَنْ يَقُولَ : أَصَدَقْتُكِ عَبْدًا زِنْجِيًّا فَتَقُولُ رُومِيًّا ، وَفِي جِنْسِهِ أَنْ يَقُولَ : أَصَدَقْتُكِ مِائَةً مِنْ الدَّرَاهِمِ ، فَتَقُولُ : مِنْ الدَّنَانِيرِ .
وَفِيمَا يُقَرِّرُهُ أَنْ تَقُولَ : دَخَلَ أَوْ خَلَا بِي فَيُنْكِرُهَا ( وَ ) إنْ اخْتَلَفَا أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَلِيُّ الْآخَرِ أَوْ وَارِثُهُ ( فِي تَسْمِيَتِهِ ) بِأَنْ قَالَ لَمْ نُسَمِّ مَهْرًا ، وَقَالَتْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ( فَ ) الْقَوْلُ ( قَوْلُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( بِيَمِينِهِ ) فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَا يُوَافِقُ الْأَصْلَ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ : وَهُوَ الصَّوَابُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّنْقِيحِ .
( وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ ) عَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ إنْ وُجِدَ مَا يُقَرِّرُهُ ( فَإِنْ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا الْمُتْعَةُ ) بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ التَّسْمِيَةِ فَهِيَ مُفَوِّضَةٌ ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ الْمُسَمَّى لَهَا لِقَبُولِ قَوْلِهَا فِيهِ ( وَمِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلِيِّ ( حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْيَمِينِ .
( وَ ) مَنْ حَلَفَ ( عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ ) كَالْوَرَثَةِ حَلَفَ ( عَلَى نَفْي الْعِلْمِ ) لَا عَلَى الْبَتِّ ( وَإِنْ أَنْكَرَ ) الزَّوْجُ ( أَنْ يَكُونَ لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( عَلَيْهِ صَدَاقٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَهْرَ الْمِثْلِ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ وَفَّاهُمَا ) الصَّدَاقَ ( أَوْ ) ادَّعَى أَنَّهَا ( أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ، أَوْ قَالَ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا ) لِأَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ مُوجِبُهُ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ بَرَاءَتِهِ مِنْهُ .
( وَإِنْ دَفَعَ ) الزَّوْجُ ( إلَيْهَا أَلْفًا أَوْ ) دَفَعَ إلَيْهَا ( عَرَضًا فَقَالَ دَفَعْتُهُ صَدَاقًا ، وَقَالَتْ : هِبَةً ) فَالْقَوْلُ 155 ( قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ ، و مِثْلُهُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ ( لَكِنْ إذْ كَانَ ) مَا دَفَعَهُ ( مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْوَاجِبِ ) عَلَيْهِ ( فَلَهَا رَدُّهُ وَمُطَالَبَتُهُ بِصَدَاقِهَا ) الْوَاجِبِ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْمُعَارَضَةِ بِلَا بَيِّنَةٍ .
( وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمَهْرِ ) قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ( فَقَوْلُهَا ) بِيَمِينِهَا لِحَدِيثِ { وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } .
( وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ) مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ وَارِثُهُ ( مَهْرُ مِثْلٍ ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا يُدَّعَى عَلَيْهِ فَدَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ } وَصُورَةُ الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِهِ أَنْ يَقُولَ : الصَّدَاقُ مِائَةٌ فَتَقُولُ : بَلْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَفِي عَيْنِهِ أَنْ يَقُولَ : أَصَدَقْتُكِ هَذَا الْعَبْدَ فَتَقُولُ : بَلْ هَذِهِ الْأَمَةَ ، وَفِي صِفَتِهِ أَنْ يَقُولَ : أَصَدَقْتُكِ عَبْدًا زِنْجِيًّا فَتَقُولُ رُومِيًّا ، وَفِي جِنْسِهِ أَنْ يَقُولَ : أَصَدَقْتُكِ مِائَةً مِنْ الدَّرَاهِمِ ، فَتَقُولُ : مِنْ الدَّنَانِيرِ .
وَفِيمَا يُقَرِّرُهُ أَنْ تَقُولَ : دَخَلَ أَوْ خَلَا بِي فَيُنْكِرُهَا ( وَ ) إنْ اخْتَلَفَا أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَلِيُّ الْآخَرِ أَوْ وَارِثُهُ ( فِي تَسْمِيَتِهِ ) بِأَنْ قَالَ لَمْ نُسَمِّ مَهْرًا ، وَقَالَتْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ( فَ ) الْقَوْلُ ( قَوْلُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( بِيَمِينِهِ ) فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَا يُوَافِقُ الْأَصْلَ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ : وَهُوَ الصَّوَابُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي تَسْمِيَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّنْقِيحِ .
( وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ ) عَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ إنْ وُجِدَ مَا يُقَرِّرُهُ ( فَإِنْ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا الْمُتْعَةُ ) بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ التَّسْمِيَةِ فَهِيَ مُفَوِّضَةٌ ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ الْمُسَمَّى لَهَا لِقَبُولِ قَوْلِهَا فِيهِ ( وَمِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلِيِّ ( حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْيَمِينِ .
( وَ ) مَنْ حَلَفَ ( عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ ) كَالْوَرَثَةِ حَلَفَ ( عَلَى نَفْي الْعِلْمِ ) لَا عَلَى الْبَتِّ ( وَإِنْ أَنْكَرَ ) الزَّوْجُ ( أَنْ يَكُونَ لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( عَلَيْهِ صَدَاقٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَهْرَ الْمِثْلِ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ وَفَّاهُمَا ) الصَّدَاقَ ( أَوْ ) ادَّعَى أَنَّهَا ( أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ، أَوْ قَالَ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا ) لِأَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ مُوجِبُهُ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ بَرَاءَتِهِ مِنْهُ .
( وَإِنْ دَفَعَ ) الزَّوْجُ ( إلَيْهَا أَلْفًا أَوْ ) دَفَعَ إلَيْهَا ( عَرَضًا فَقَالَ دَفَعْتُهُ صَدَاقًا ، وَقَالَتْ : هِبَةً ) فَالْقَوْلُ 155 ( قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ ، و مِثْلُهُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ ( لَكِنْ إذْ كَانَ ) مَا دَفَعَهُ ( مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْوَاجِبِ ) عَلَيْهِ ( فَلَهَا رَدُّهُ وَمُطَالَبَتُهُ بِصَدَاقِهَا ) الْوَاجِبِ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْمُعَارَضَةِ بِلَا بَيِّنَةٍ .
( وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمَهْرِ ) قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ( فَقَوْلُهَا ) بِيَمِينِهَا لِحَدِيثِ { وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث