كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
156 فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا فَالْكَسْرُ عَلَى نِسْبَةِ التَّفْوِيضِ إلَى الْمَرْأَةِ عَلَى أَنَّهَا فَاعِلَةٌ ، وَالْفَتْحُ عَلَى نِسْبَتِهِ إلَى وَلِيِّهَا ( وَهُوَ ) أَيْ التَّفْوِيضُ لُغَةً : الْإِهْمَالُ كَأَنَّ الْمَهْرَ أُهْمِلَ حَيْثُ لَمْ يُسَمَّ قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سُرَاةَ لَهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا سُرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا ﴿﴾ .
( وَاصْطِلَاحًا عَلَى ضَرْبَيْنِ تَفْوِيضُ الْبُضْعِ ) وَهُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ ( وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ ، أَوْ تَأْذَنُ الْمَرْأَةُ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ ، سَوَاءٌ سَكَتَ عَنْ الصَّدَاقِ أَوْ شَرَطَ نَفْيَهُ ) فَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } .
وَلِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانُ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ النِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالِاسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ ، فَصَحَّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ : زَوَّجْتُكَ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، أَوْ يَزِيدَ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَالِ لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ .
( وَ ) الضَّرْبُ الثَّانِي تَفْوِيضُ الْمَهْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ عَلَى مَا ( شَاءَ ) الزَّوْجُ أَوْ الْوَلِيُّ ( أَوْ ) عَلَى مَا ( شَاءَ أَجْنَبِيٌّ ) أَيْ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ ( أَوْ يَقُولُ ) الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكَهَا ( عَلَى مَا شِئْنَا أَوْ ) عَلَى ( حُكْمِنَا وَنَحْوِهِ ) كَعَلَى حُكْمِكَ أَوْ حُكْمِ زَيْدٍ ( فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ ) فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ .
( وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا عَلَى صَدَاقٍ لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ فَقَطْ لِجَهَالَتِهِ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ( بِالْعَقْدِ ) فِي الضَّرْبَيْنِ ، لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ بِهِ فَكَانَ وَاجِبًا كَالْمُسَمَّى ، وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ بِالْعَقْدِ لَمَا اسْتَقَرَّ بِالْمَوْتِ .
( وَاصْطِلَاحًا عَلَى ضَرْبَيْنِ تَفْوِيضُ الْبُضْعِ ) وَهُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ ( وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ ، أَوْ تَأْذَنُ الْمَرْأَةُ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ ، سَوَاءٌ سَكَتَ عَنْ الصَّدَاقِ أَوْ شَرَطَ نَفْيَهُ ) فَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } .
وَلِقَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانُ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ النِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالِاسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ ، فَصَحَّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ : زَوَّجْتُكَ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، أَوْ يَزِيدَ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَالِ لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ .
( وَ ) الضَّرْبُ الثَّانِي تَفْوِيضُ الْمَهْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ عَلَى مَا ( شَاءَ ) الزَّوْجُ أَوْ الْوَلِيُّ ( أَوْ ) عَلَى مَا ( شَاءَ أَجْنَبِيٌّ ) أَيْ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ ( أَوْ يَقُولُ ) الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكَهَا ( عَلَى مَا شِئْنَا أَوْ ) عَلَى ( حُكْمِنَا وَنَحْوِهِ ) كَعَلَى حُكْمِكَ أَوْ حُكْمِ زَيْدٍ ( فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ ) فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ .
( وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا عَلَى صَدَاقٍ لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ فَقَطْ لِجَهَالَتِهِ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ( بِالْعَقْدِ ) فِي الضَّرْبَيْنِ ، لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ بِهِ فَكَانَ وَاجِبًا كَالْمُسَمَّى ، وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ بِالْعَقْدِ لَمَا اسْتَقَرَّ بِالْمَوْتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث