كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَيَعْرُضُ رَبُّ الطَّعَامِ الْمَاءَ لِغَسْلِهِمَا وَيُقَدِّمُهُ بِقُرْبِ طَعَامِهِ ) تَذْكِيرًا بِالسُّنَّةِ ( وَلَا يَعْرِضُ الطَّعَامَ ) بَلْ يُقَدِّمُهُ لَهُمْ لِئَلَّا يَسْتَحْيُوا فَلَا يَطْلُبُونَهُ .
( وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ } وَالشُّرْبُ مِثْلُهُ ( وَيَجْهَرُ بِهَا ) أَيْ التَّسْمِيَةُ نَدْبًا لِيُنَبِّهَ غَيْرَهُ عَلَيْهَا ( فَيَقُولُ ) الْآكِلُ أَوْ الشَّارِبُ ( بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ وَلَوْ زَادَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَكَانَ حَسَنًا ) فَإِنَّهُ أَكْمَلُ بِخِلَافِ الذَّبْحِ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ .
( وَ ) يُسَنُّ ( أَنْ يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ وَمِمَّا يَلِيهِ وَيُكْرَه تَرْكُهُمَا ) أَيْ تَرْكُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَمِمَّا يَلِيهِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ { كُنْتُ يَتِيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهِ وَكُلْ بِيَمِينِكِ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَ ) يُكْرَهُ ( الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ ، بِشِمَالِهِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعَا { إذَا أَكَلَ أَحَدكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ جَعَلَ بِيَمِينِهِ خُبْزًا وَبِشِمَالِهِ شَيْئًا ) كَجُبْنٍ أَوْ خِيَارٍ ( يَأْتَدِمَ بِهِ وَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا ) الَّذِي جَعَلَهُ بِشِمَالِهِ ( كُرِهَ لِأَنَّهُ أَكَلَ بِشِمَالِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرَهِ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ أَكَلَ وَشَرِبَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ ) .
لِلْخَبَرِ ( وَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِهِ ) أَيْ الْأَكْلَ أَوْ الشُّرْبَ .
( قَالَ إذَا ذَكَرَ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَكْلِ ( فَإِنْ كَانُوا ) أَيْ الْآكِلُونَ ( جَمَاعَةً سَمَّوْا كُلُّهُمْ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( وَيُسَمَّى الْمُمَيَّزَ ) لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ ( وَيُسَمَّى عَمَّنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا تَمْيِيزَ ) لِتَعَذُّرِهَا مِنْهُ وَيَنْبَغِي 174 أَنْ يُشِيرَ بِهَا أَخْرَسُ وَنَحْوِهِ كَالْوُضُوءِ ( وَيَحْمَدُ اللَّهَ ) الْآكِلُ وَالشَّارِبُ ( جَهْرًا إذَا فَرَغَ ) مِنْ أَكْلِهِ أَوْ شُرْبِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى مِنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
( وَيَقُولُ ) إذَا فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ ( مَا وَرَدَ وَمِنْهُ ) مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ } وَمِنْهُ أَيْضًا مَا رَوَى مُعَاذُ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ { مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
( وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { إذَا أَكَلَ أَحَدكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ } وَالشُّرْبُ مِثْلُهُ ( وَيَجْهَرُ بِهَا ) أَيْ التَّسْمِيَةُ نَدْبًا لِيُنَبِّهَ غَيْرَهُ عَلَيْهَا ( فَيَقُولُ ) الْآكِلُ أَوْ الشَّارِبُ ( بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ وَلَوْ زَادَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَكَانَ حَسَنًا ) فَإِنَّهُ أَكْمَلُ بِخِلَافِ الذَّبْحِ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ .
( وَ ) يُسَنُّ ( أَنْ يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ وَمِمَّا يَلِيهِ وَيُكْرَه تَرْكُهُمَا ) أَيْ تَرْكُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَمِمَّا يَلِيهِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ { كُنْتُ يَتِيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهِ وَكُلْ بِيَمِينِكِ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَ ) يُكْرَهُ ( الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ ، بِشِمَالِهِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعَا { إذَا أَكَلَ أَحَدكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ جَعَلَ بِيَمِينِهِ خُبْزًا وَبِشِمَالِهِ شَيْئًا ) كَجُبْنٍ أَوْ خِيَارٍ ( يَأْتَدِمَ بِهِ وَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا ) الَّذِي جَعَلَهُ بِشِمَالِهِ ( كُرِهَ لِأَنَّهُ أَكَلَ بِشِمَالِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرَهِ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ أَكَلَ وَشَرِبَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ ) .
لِلْخَبَرِ ( وَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِهِ ) أَيْ الْأَكْلَ أَوْ الشُّرْبَ .
( قَالَ إذَا ذَكَرَ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَكْلِ ( فَإِنْ كَانُوا ) أَيْ الْآكِلُونَ ( جَمَاعَةً سَمَّوْا كُلُّهُمْ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( وَيُسَمَّى الْمُمَيَّزَ ) لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ ( وَيُسَمَّى عَمَّنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا تَمْيِيزَ ) لِتَعَذُّرِهَا مِنْهُ وَيَنْبَغِي 174 أَنْ يُشِيرَ بِهَا أَخْرَسُ وَنَحْوِهِ كَالْوُضُوءِ ( وَيَحْمَدُ اللَّهَ ) الْآكِلُ وَالشَّارِبُ ( جَهْرًا إذَا فَرَغَ ) مِنْ أَكْلِهِ أَوْ شُرْبِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { إنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى مِنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
( وَيَقُولُ ) إذَا فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ ( مَا وَرَدَ وَمِنْهُ ) مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ } وَمِنْهُ أَيْضًا مَا رَوَى مُعَاذُ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ { مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث