كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7160 · ص. المطبوع 187
( وَيَلْزَمُهُ ) أَيْ الزَّوْجُ ( تَسْلِيمُهُمَا ) أَيْ تَسْلِيمُ زَوْجَتِهِ ( إنْ بَذَلَتْهُ ) فَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ لِتَسْلِيمِهَا أَيْ لَا لِوُجُودِ التَّمْكِينِ حَيْثُ كَانَتْ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا ( وَلَا يَلْزَمُ ) زَوْجَةً وَلَا وَلِيَّهَا ابْتِدَاءً أَيْ فِي ابْتِدَاءِ الدُّخُولِ تَسْلِيمِ الزَّوْجَةِ ( مَعَ مَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ ) بِهَا ( بِالْكُلِّيَّةِ وَيُرْجَى زَوَالُهُ كَإِحْرَامٍ وَمَرْضٍ وَسَفَرٍ وَحَيْضٍ وَلَوْ قَالَ ) الزَّوْجُ ( لَا أَطَأُ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ يُرْجَى زَوَالُهُ وَيَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاع بِهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ طَلَبَ أَنْ يَتَسَلَّمَهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ .
( وَمَتَى امْتَنَعَتْ قَبْلَ الْمَرَضِ ) مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا ( ثُمَّ حَدَثَ ) الْمَرَضُ ( فَلَا نَفَقَةَ ) لَهَا وَلَوْ سَلَّمْت نَفْسَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَسَلُّمُهَا إذْن ( وَإِنْ 187 كَانَ الْمَرَضُ ) بِالزَّوْجَةِ ( غَيْرَ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ لَزِمَ تَسْلِيمُهَا إذَا طَلَبَهَا ) الزَّوْجُ ( وَلَزِمَ ) الزَّوْجُ ( تَسَلُّمَهَا إذَا بَذَلَتْهُ ) هِيَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيْهِ فَيَنْتَظِرُ زَوَالَهُ .
( وَإِنْ ) طَلَبَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ وَ ( سَأَلَتْ الْإِنْظَارَ أُنْظِرَتْ مُدَّةً جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِصْلَاحِ أَمْرِهَا فِيهَا كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَاجَتِهَا فَإِذَا مُنِعَ مِنْهُ كَانَ تَعْسِيرًا فَوَجَبَ إمْهَالُهَا طَلَبًا لِلْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ وَالْمَرْجِعِ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ بَيْنَ النَّاسِ لِأَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ وَ ( لَا ) تُمْهَلُ ( لِعَمَلِ جَهَازٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسَرَهَا وَفِي الْغُنْيَةِ إنْ اُسْتُمْهِلَتْ هِيَ أَوْ أَهْلُهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ إجَابَتَهُمْ مَا يَعْلَمُ بِهِ مِنْ شِرَاءِ جِهَازِ وَتَزَيُّنٍ .
( وَكَذَا لَوْ سَأَلَ هُوَ ) أَيْ الزَّوْجُ ( الْإِنْظَارَ ) فَيُنْظَرُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَوَلِيُّ مَنْ بِهِ صِغَرٌ أَوْ جُنُونٌ ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ ( مِثْلُهُ ) إذَا طَلَبَ الْمُهْلَةَ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ التَّفْصِيل لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ ( وَإِنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( أَمَةً لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا إلَّا لَيْلًا مَعَ الْإِطْلَاقِ نَصًّا وَلِلسَّيِّدِ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا ) لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةُ عَقْدٍ عَلَى إحْدَى مَنْفَعَتَيْهَا فَلَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَمَا لَوْ أَجَرَهَا لِخِدْمَةِ النَّهَارِ ( فَلَوْ شَرَطَ ) الزَّوْجُ ( التَّسْلِيمَ نَهَارًا أَوْ بَذَلَهُ سَيِّدُهَا وَجَبَ تَسْلِيمُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ) لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَقْتَضِي وُجُوبَ التَّسْلِيمِ مَعَ الْبَذْلِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ فِي الْأَمَةِ فِي زَمَانِ النَّهَارِ لِحَقِّ السَّيِّد فَإِذَا بَذَلَهُ فَقَدْ تَرَكَ حَقَّهُ فَعَادَ إلَى الْأَصْلِ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَلِأَنَّ عَقْدَ الزَّوْجِيَّةِ اقْتَضَى لُزُومَ نَفَقَتِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَانِعٌ فَإِذَا امْتَنَعَ الْمَانِعُ بِبَذْلِ السَّيِّد تَسْلِيمَهَا وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ قَبُولُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث