كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْج إذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ فِي الْقَسْمِ ( الْبَدَاءَةَ بِإِحْدَاهُنَّ ) إلَّا بِقُرْعَةٍ أَوْ رِضَاهُنَّ ، لِأَنَّ الْبَدَاءَةَ بِهَا تَفْضِيلٌ لَهَا ، وَالتَّسْوِيَةُ وَاجِبَةٌ ، وَلِأَنَّهُنَّ مُتَسَاوِيَاتٌ فِي الْحَقِّ وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْقُرْعَةِ إنْ لَمْ يَرْضَيْنَ ( و لَا ) أَيْ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ ( السَّفَرُ بِهَا ) أَيْ بِإِحْدَاهُنَّ ( أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ) مِنْهُنَّ ( إلَّا بِقُرْعَةٍ أَوْ رِضَاهُنَّ وَرِضَاهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْن نِسَائِهِ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( فَإِنْ ) رَضِينَ وَرَضِيَ بِالْبَدَاءَةِ بِوَاحِدَةٍ ، أَوْ السَّفَرِ بِهَا جَازَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمْ .
وَإِنْ ( رَضِينَ ) بِالْبَدَاءِ بِإِحْدَاهُنَّ أَوْ السَّفَرِ بِهَا ( وَلَمْ يَرْضَ ) الزَّوْجُ بِهَا ( وَأَرَادَ خُرُوجَ غَيْرِهَا ) لِلْبَدَاءَةِ أَوْ السَّفَرِ ( أَقْرَعَ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِذَا بَاتَ ) الزَّوْجُ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ ( بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ) بِرِضًا أَوْ غَيْرِهِ ( لَزِمَهُ الْمَبِيتُ ) فِي اللَّيْلَةِ الْآتِيَةِ ( عِنْدَ الثَّانِيَةِ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ إنْ كُنَّ ( ثِنْتَيْنِ ) لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ أَوْ تَدَارَكَ الظُّلْمِ وَلَمْ يَحْتَجْ لِإِعَادَةِ الْقُرْعَةِ ( فَإِنْ كُنَّ ) أَيْ الزَّوْجَاتُ ( ثَلَاثًا ) وَبَدَأَ بِإِحْدَاهُنَّ بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( أَقْرَعَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ ) بَيْن الْبَاقِيَتَيْنِ لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ بَيْنَهُمَا إنْ لَمْ يَتَرَاضَوْا ، ( فَإِنْ كُنَّ ) أَيْ الزَّوْجَاتُ ( أَرْبَعًا ) وَبَدَأَ بِإِحْدَاهُنَّ ، ثُمَّ بِأُخْرَى مِنْهُنَّ ( أَقْرَعَ فِي اللَّيْلَةِ 200 الثَّالِثَةِ ) بَيْنَ الْبَاقِيَتَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَصِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ إلَى ) الزَّوْجَةِ ( الرَّابِعَةِ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ) لِأَنَّهَا حَقُّهَا .
( وَلَوْ أَقْرَعَ ) مَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ( فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى ) بَيْنَهُنَّ ( فَجَعَلَ سَهْمًا لِلْأُولَى وَسَهْمًا لِلثَّانِيَةِ وَسَهْمًا لِلثَّالِثَةِ وَسَهْمًا لِلرَّابِعَةِ ثُمَّ أَخْرَجَ ) السِّهَامَ ( عَلَيْهِنَّ مَرَّةً وَاحِدَةً جَازَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُوَفٍّ بِالْمَقْصُودِ ( وَكَانَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مَا يَخْرُجُ لَهَا ) مِنْ اللَّيَالِي عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْقُرْعَةِ ( وَيُقَسِّمُ ) مَنْ تَحْتَهُ مُبَعَّضَةٌ وَغَيْرِهَا ( لِمُعْتَقِ بَعْضِهَا بِالْحِسَابِ ) بِأَنْ يَجْعَلَ لِحُرِّيَّتِهَا بِحِسَابِ مَا لِلْحُرَّةِ وَلِرِقِّهَا بِحِسَابِ مَا لِلْأَمَةِ فَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا فَلَهَا ثَلَاثُ لَيَالٍ وَلِلْحُرَّةِ أَرْبَع ، لِأَنَّا نَجْعَلُ لِجُزْئِهَا الرَّقِيقَ لَيْلَةً فَيَكُونُ لِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْحُرَّةِ لَيْلَتَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ وَيَجْعَلُ لِجُزْئِهَا الْحُرِّ لَيْلَتَيْنِ فَيَكُونُ لِمَا يُقَابِلهُ مِنْ الْحُرَّة لَيْلَتَانِ مِثْلُ ذَلِكَ .
( وَيُقَسِّمُ ) الزَّوْجُ ( الْمَرِيضُ وَالْمَجْنُونُ وَالْعِنِّينُ وَالْخَصِيُّ كَالصَّحِيحِ ) لِأَنَّ الْقَسْمَ لِلْأُنْسِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ مِمَّنْ لَا يَطَأُ وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ : أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( فَإِنْ شَقَّ عَلَى الْمَرِيضِ ) الْقَسْمُ ( اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إلَى نِسَائِهِ فَاجْتَمَعْنَ فَقَالَ : إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْت ، فَأَذِنَّ لَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ) أَنْ يُقِيمَ عِنْد إحْدَاهُنَّ ( أَقَامَ عِنْد إحْدَاهُنَّ بِقُرْعَةٍ أَوْ اعْتَزَلَهُنَّ جَمِيعًا إنْ أَحَبَّ ) ذَلِكَ تَعْدِيلًا بَيْنَهُنَّ ( وَيَطُوفُ بِمَجْنُونٍ مَأْمُونٍ ) لَهُ زَوْجَتَانِ فَأَكْثَرُ ( وَلِيُّهُ وُجُوبًا ) لِحُصُولِ الْأُنْسِ بِهِ ( فَإِنْ خِيفَ مِنْهُ ) لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَأْمُونٍ ( فَلَا قِسْمَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ أُنْسٌ ) لَهُنَّ ( وَلَا قِسْمَ لِمَجْنُونَةٍ يَخَافُ مِنْهَا ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ لَمْ يَعْدِل الْوَلِيُّ فِي الْقَسْمِ ثُمَّ أَفَاقَ الزَّوْجُ ) مِنْ جُنُونِهِ ( قُضِيَ لِلْمَظْلُومَةِ ) مَا فَاتَهَا اسْتِدْرَاكًا لِلظُّلَّامَةِ ( وَيَحْرُمُ تَخْصِيصُ ) بَعْضِ الزَّوْجَاتِ ( بِإِفَاقَتِهِ ) لِأَنَّهُ جَوْرٌ عَلَى الْأُخْرَى ( وَإِذَا أَفَاقَ ) الْمَجْنُونُ ( فِي نَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ ) مِنْ زَوْجَاتِهِ ( قَضَى يَوْمَ جُنُونِهِ لِلْأُخْرَى ) لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ .
وَإِنْ ( رَضِينَ ) بِالْبَدَاءِ بِإِحْدَاهُنَّ أَوْ السَّفَرِ بِهَا ( وَلَمْ يَرْضَ ) الزَّوْجُ بِهَا ( وَأَرَادَ خُرُوجَ غَيْرِهَا ) لِلْبَدَاءَةِ أَوْ السَّفَرِ ( أَقْرَعَ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِذَا بَاتَ ) الزَّوْجُ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ ( بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ) بِرِضًا أَوْ غَيْرِهِ ( لَزِمَهُ الْمَبِيتُ ) فِي اللَّيْلَةِ الْآتِيَةِ ( عِنْدَ الثَّانِيَةِ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ إنْ كُنَّ ( ثِنْتَيْنِ ) لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ أَوْ تَدَارَكَ الظُّلْمِ وَلَمْ يَحْتَجْ لِإِعَادَةِ الْقُرْعَةِ ( فَإِنْ كُنَّ ) أَيْ الزَّوْجَاتُ ( ثَلَاثًا ) وَبَدَأَ بِإِحْدَاهُنَّ بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( أَقْرَعَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ ) بَيْن الْبَاقِيَتَيْنِ لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ بَيْنَهُمَا إنْ لَمْ يَتَرَاضَوْا ، ( فَإِنْ كُنَّ ) أَيْ الزَّوْجَاتُ ( أَرْبَعًا ) وَبَدَأَ بِإِحْدَاهُنَّ ، ثُمَّ بِأُخْرَى مِنْهُنَّ ( أَقْرَعَ فِي اللَّيْلَةِ 200 الثَّالِثَةِ ) بَيْنَ الْبَاقِيَتَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَصِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ إلَى ) الزَّوْجَةِ ( الرَّابِعَةِ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ) لِأَنَّهَا حَقُّهَا .
( وَلَوْ أَقْرَعَ ) مَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ( فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى ) بَيْنَهُنَّ ( فَجَعَلَ سَهْمًا لِلْأُولَى وَسَهْمًا لِلثَّانِيَةِ وَسَهْمًا لِلثَّالِثَةِ وَسَهْمًا لِلرَّابِعَةِ ثُمَّ أَخْرَجَ ) السِّهَامَ ( عَلَيْهِنَّ مَرَّةً وَاحِدَةً جَازَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُوَفٍّ بِالْمَقْصُودِ ( وَكَانَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مَا يَخْرُجُ لَهَا ) مِنْ اللَّيَالِي عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْقُرْعَةِ ( وَيُقَسِّمُ ) مَنْ تَحْتَهُ مُبَعَّضَةٌ وَغَيْرِهَا ( لِمُعْتَقِ بَعْضِهَا بِالْحِسَابِ ) بِأَنْ يَجْعَلَ لِحُرِّيَّتِهَا بِحِسَابِ مَا لِلْحُرَّةِ وَلِرِقِّهَا بِحِسَابِ مَا لِلْأَمَةِ فَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا فَلَهَا ثَلَاثُ لَيَالٍ وَلِلْحُرَّةِ أَرْبَع ، لِأَنَّا نَجْعَلُ لِجُزْئِهَا الرَّقِيقَ لَيْلَةً فَيَكُونُ لِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْحُرَّةِ لَيْلَتَانِ ضِعْفُ ذَلِكَ وَيَجْعَلُ لِجُزْئِهَا الْحُرِّ لَيْلَتَيْنِ فَيَكُونُ لِمَا يُقَابِلهُ مِنْ الْحُرَّة لَيْلَتَانِ مِثْلُ ذَلِكَ .
( وَيُقَسِّمُ ) الزَّوْجُ ( الْمَرِيضُ وَالْمَجْنُونُ وَالْعِنِّينُ وَالْخَصِيُّ كَالصَّحِيحِ ) لِأَنَّ الْقَسْمَ لِلْأُنْسِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ مِمَّنْ لَا يَطَأُ وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ : أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( فَإِنْ شَقَّ عَلَى الْمَرِيضِ ) الْقَسْمُ ( اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إلَى نِسَائِهِ فَاجْتَمَعْنَ فَقَالَ : إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْت ، فَأَذِنَّ لَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ) أَنْ يُقِيمَ عِنْد إحْدَاهُنَّ ( أَقَامَ عِنْد إحْدَاهُنَّ بِقُرْعَةٍ أَوْ اعْتَزَلَهُنَّ جَمِيعًا إنْ أَحَبَّ ) ذَلِكَ تَعْدِيلًا بَيْنَهُنَّ ( وَيَطُوفُ بِمَجْنُونٍ مَأْمُونٍ ) لَهُ زَوْجَتَانِ فَأَكْثَرُ ( وَلِيُّهُ وُجُوبًا ) لِحُصُولِ الْأُنْسِ بِهِ ( فَإِنْ خِيفَ مِنْهُ ) لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَأْمُونٍ ( فَلَا قِسْمَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ أُنْسٌ ) لَهُنَّ ( وَلَا قِسْمَ لِمَجْنُونَةٍ يَخَافُ مِنْهَا ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ لَمْ يَعْدِل الْوَلِيُّ فِي الْقَسْمِ ثُمَّ أَفَاقَ الزَّوْجُ ) مِنْ جُنُونِهِ ( قُضِيَ لِلْمَظْلُومَةِ ) مَا فَاتَهَا اسْتِدْرَاكًا لِلظُّلَّامَةِ ( وَيَحْرُمُ تَخْصِيصُ ) بَعْضِ الزَّوْجَاتِ ( بِإِفَاقَتِهِ ) لِأَنَّهُ جَوْرٌ عَلَى الْأُخْرَى ( وَإِذَا أَفَاقَ ) الْمَجْنُونُ ( فِي نَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ ) مِنْ زَوْجَاتِهِ ( قَضَى يَوْمَ جُنُونِهِ لِلْأُخْرَى ) لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث