كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ شَرَطَ الرَّجْعَةَ ) فِي الْخُلْعِ ( أَوْ ) شَرَطَ ( الْخِيَارَ فِيهِ صَحَّ ) الْخُلْعُ لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ بِالْعِوَضِ الْفَاسِدِ فَلَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَالنِّكَاحِ ( وَلَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ) لِمُنَافَاتِهِ لِلْخُلْعِ ( وَيَسْتَحِقُّ ) الْمُخَالِعُ ( الْمُسَمَّى فِيهِ ) أَيْ فِي الْخُلْعِ ، لِأَنَّهُمَا تَرَاضَيَا بِهِ عِوَضًا فَلَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ كَمَا لَوْ خَلَا عَنْ الشَّرْطِ ( وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ ) أَيْ الْخُلْعِ ( عَلَى شَرْطٍ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ كَالْبَيْعِ ، فَلَوْ قَالَ ) لِزَوْجَتِهِ ( إنْ بَذَلْتِ لِي كَذَا فَقَدْ خَلَعْتُكِ لَمْ يَصِحَّ ) الْخُلْعُ وَلَوْ بَذَلَتْ لَهُ مَا سَمَّاهُ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ اللَّازِمَةِ ( وَإِنْ قَالَتْ : اجْعَلْ أَمْرِي فِي يَدِي وَأُعْطِيكَ عَبْدِي هَذَا فَفَعَلَ ) أَيْ جَعَلَ أَمَرَهَا بِيَدِهَا ( وَقَبَضَ الْعَبْدَ مَلَكَهُ ) لِأَنَّهُ وَفَّاهَا مَا جَعَلَهُ لَهَا فِي نَظِيرِهِ .
( وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ الْعَبْدِ ( وَلَوْ قَبَلَ اخْتِيَارَهَا ) نَفْسِهَا كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ ( وَمَتَى شَاءَتْ تَخْتَارُ ) لِجَعْلِهِ ذَلِكَ لَهَا ( مَا لَمْ يَطَأْ أَوْ يَرْجِعْ ) فَلَا اخْتِيَارَ لَهَا لِانْعِزَالِهَا بِذَلِكَ ( فَإِنْ رَجَعَ ) عَنْ جَعْلِ أَمْرِهَا فِي يَدِهَا ( فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ ) الَّذِي بَذَلَتْهُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ عَبْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهَا مَا يُقَابِلُهُ ( وَلَوْ قَالَ ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ ( إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ مَلَكَ 218 إبْطَال هَذِهِ الصِّفَةِ ) لِأَنَّهُ وَكَالَةٌ وَهِيَ جَائِزَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي آخَر الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقِ .
( قَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ وَلَوْ جَعَلَتْ لَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُخَيِّرَهَا ) فَخَيَّرَهَا ( فَاخْتَارَتْ الزَّوْجَ لَا يَرُدُّ ) الزَّوْجُ ( شَيْئًا ) مِنْ الْأَلْفِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا جَاعَلَتْهُ عَلَيْهِ فَاسْتَقَرَّتْ لَهُ .
( وَإِنْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي بِدِينَارٍ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ ارْتَدَّتْ ) عَنْ الْإِسْلَام ( لَزِمَهَا الدِّينَارُ ) بِالطَّلَاقِ ( وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ) لِأَنَّهُ عَلَى عِوَضٍ ( وَلَا تُؤَثِّرُ الرِّدَّةُ ) فِيهِ لِتَأَخُّرِهَا عَنْهُ ( فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْد رِدَّتِهَا وَقَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا بَانَتْ بِالرِّدَّةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَمْ يَقَع الطَّلَاقُ ) لِأَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ ( وَإِنْ كَانَ ) طَلَّقَهَا بَعْدَ رِدَّتِهَا وَ ( بَعْدَ الدُّخُولِ ) بِهَا ( وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَقَامَتْ عَلَى رِدَّتِهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتِهَا تَبَيَّنَّا عَدَم وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِزَوْجَةٍ ) حِينَ طَلَّقَهَا ( وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِيهَا ) أَيْ الْعِدَّةِ ( وَقَعَ ) الطَّلَاقُ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً حِينَهُ .
( وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ الْعَبْدِ ( وَلَوْ قَبَلَ اخْتِيَارَهَا ) نَفْسِهَا كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ ( وَمَتَى شَاءَتْ تَخْتَارُ ) لِجَعْلِهِ ذَلِكَ لَهَا ( مَا لَمْ يَطَأْ أَوْ يَرْجِعْ ) فَلَا اخْتِيَارَ لَهَا لِانْعِزَالِهَا بِذَلِكَ ( فَإِنْ رَجَعَ ) عَنْ جَعْلِ أَمْرِهَا فِي يَدِهَا ( فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ ) الَّذِي بَذَلَتْهُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ عَبْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهَا مَا يُقَابِلُهُ ( وَلَوْ قَالَ ) الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ ( إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ مَلَكَ 218 إبْطَال هَذِهِ الصِّفَةِ ) لِأَنَّهُ وَكَالَةٌ وَهِيَ جَائِزَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي آخَر الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقِ .
( قَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ وَلَوْ جَعَلَتْ لَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُخَيِّرَهَا ) فَخَيَّرَهَا ( فَاخْتَارَتْ الزَّوْجَ لَا يَرُدُّ ) الزَّوْجُ ( شَيْئًا ) مِنْ الْأَلْفِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا جَاعَلَتْهُ عَلَيْهِ فَاسْتَقَرَّتْ لَهُ .
( وَإِنْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي بِدِينَارٍ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ ارْتَدَّتْ ) عَنْ الْإِسْلَام ( لَزِمَهَا الدِّينَارُ ) بِالطَّلَاقِ ( وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ) لِأَنَّهُ عَلَى عِوَضٍ ( وَلَا تُؤَثِّرُ الرِّدَّةُ ) فِيهِ لِتَأَخُّرِهَا عَنْهُ ( فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْد رِدَّتِهَا وَقَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا بَانَتْ بِالرِّدَّةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَمْ يَقَع الطَّلَاقُ ) لِأَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ ( وَإِنْ كَانَ ) طَلَّقَهَا بَعْدَ رِدَّتِهَا وَ ( بَعْدَ الدُّخُولِ ) بِهَا ( وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَقَامَتْ عَلَى رِدَّتِهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتِهَا تَبَيَّنَّا عَدَم وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِزَوْجَةٍ ) حِينَ طَلَّقَهَا ( وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِيهَا ) أَيْ الْعِدَّةِ ( وَقَعَ ) الطَّلَاقُ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً حِينَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث