كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( فَلَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الْخِيَارِ ) بِأَنْ ذَكَرَهُ مَرَّتَيْنِ وَأَكْثَرَ ( بِأَنْ قَالَ اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَإِنْ نَوَى إتْمَامَهَا وَلَيْسَ نِيَّتُهُ ثَلَاثًا وَلَا اثْنَتَيْنِ ) فَوَاحِدَةٌ ( أَوْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ نَصًّا ) لِأَنَّهَا الْيَقِينُ ( وَإِنْ أَرَادَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ نَصًّا ) لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ فَيَقَعُ مَا نَوَاهُ بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ خُصُوصًا مَعَ تَكْرَارِهَا ثَلَاثًا ( وَلَيْسَ لَهَا ) أَيْ لِلْمَقُولِ لَهَا اخْتَارِي ( أَنْ تُطَلِّقَ إلَّا مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ ) عُرْفًا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِر لِأَنَّهُ خِيَارُ تَمْلِيكٍ فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَخِيَارِ الْقَبُولِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعَجَّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ " فَإِنَّهُ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي وَأَمَّا طَلِّقِي نَفْسَكِ وَأَمْرُكِ بِيَدِك فَتَوْكِيلٌ يَعُمُّ الزَّمَانَ مَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ( إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) بِأَنْ يَقُولَ لَهَا اخْتَارِي نَفْسَكِ يَوْمًا أَوْ أُسْبُوعًا أَوْ شَهْرًا وَنَحْوَهُ فَتَمْلِكُهُ إلَى انْقِضَاءِ ذَلِكَ .
( فَإِنْ قَامَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ مِنْ الْمَجْلِسِ بَعْدَ أَنْ خَيَّرَهَا وَقَبْلَ الطَّلَاقَ بَطَلَ خِيَارُهَا ( أَوْ ) قَامَ ( أَحَدُهُمَا مِنْ الْمَجْلِسِ ) بَطَلَ الْخِيَارُ لِأَنَّ الْقِيَامَ يُبْطِلُ الذِّكْرَ فَهُوَ إعْرَاضٌ بِخِلَافِ الْمَقْصُودِ ( أَوْ خَرَجَا مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَا فِيهِ إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ خِيَارُهَا ) بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ ( وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ ) ( قَائِمًا فَرَكِبَ أَوْ مَشَى بَطَلَ ) خِيَارُهَا لِلتَّفَرُّقِ وَ ( لَا ) يَبْطُلُ خِيَارُهَا ( إنْ قَعَدَ ) مَنْ كَانَ قَائِمًا مِنْهُمَا ( أَوْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ أَوْ مُتَّكِئَةً فَقَعَدَتْ ) إذْ لَا دَلَالَةَ لِذَلِكَ عَلَى الْإِعْرَاض وَلَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ مَا لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ ( وَإِنْ تَشَاغَلَتْ بِالصَّلَاةِ بَطَلَ ) خِيَارُهَا لِلتَّشَاغُلِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) حِينَ خِيَارِهَا ( فِي صَلَاةٍ فَأَتَمَّتْهَا لَمْ يَبْطُلْ ) خِيَارُهَا 256 لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى إعْرَاضِهَا ( وَإِنْ أَضَافَتْ إلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ) بَطَلَ لِلتَّشَاغُلِ ( أَوْ كَانَتْ رَاكِبَةً فَسَارَتْ بَطَلَ ) خِيَارُهَا لِلتَّفَرُّقِ وَ ( لَا ) يَبْطُلُ خِيَارُهَا ( إنْ أَكَلَتْ يَسِيرًا أَوْ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ أَوْ سَبَّحَتْ شَيْئًا يَسِيرًا أَوْ قَالَتْ اُدْعُوَا إلَيَّ شُهُودًا أُشْهِدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ) لِأَنَّهُ لَا إعْرَاضَ مِنْهَا .
( وَإِنْ جَعَلَهُ ) أَيْ الْخِيَارَ ( لَهَا عَلَى التَّرَاخِي ) بِأَنْ قَالَ اخْتَارِي إذَا شِئْتِ أَوْ مَتَى شِئْتِ أَوْ مَتَى مَا شِئْتِ وَنَحْوَهُ ( أَوْ قَالَ لَا تَعَجَّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ وَنَحْوَهُ فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ .
( فَإِنْ قَامَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ مِنْ الْمَجْلِسِ بَعْدَ أَنْ خَيَّرَهَا وَقَبْلَ الطَّلَاقَ بَطَلَ خِيَارُهَا ( أَوْ ) قَامَ ( أَحَدُهُمَا مِنْ الْمَجْلِسِ ) بَطَلَ الْخِيَارُ لِأَنَّ الْقِيَامَ يُبْطِلُ الذِّكْرَ فَهُوَ إعْرَاضٌ بِخِلَافِ الْمَقْصُودِ ( أَوْ خَرَجَا مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي كَانَا فِيهِ إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ خِيَارُهَا ) بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ ( وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ ) ( قَائِمًا فَرَكِبَ أَوْ مَشَى بَطَلَ ) خِيَارُهَا لِلتَّفَرُّقِ وَ ( لَا ) يَبْطُلُ خِيَارُهَا ( إنْ قَعَدَ ) مَنْ كَانَ قَائِمًا مِنْهُمَا ( أَوْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ أَوْ مُتَّكِئَةً فَقَعَدَتْ ) إذْ لَا دَلَالَةَ لِذَلِكَ عَلَى الْإِعْرَاض وَلَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ مَا لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ ( وَإِنْ تَشَاغَلَتْ بِالصَّلَاةِ بَطَلَ ) خِيَارُهَا لِلتَّشَاغُلِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) حِينَ خِيَارِهَا ( فِي صَلَاةٍ فَأَتَمَّتْهَا لَمْ يَبْطُلْ ) خِيَارُهَا 256 لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى إعْرَاضِهَا ( وَإِنْ أَضَافَتْ إلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ) بَطَلَ لِلتَّشَاغُلِ ( أَوْ كَانَتْ رَاكِبَةً فَسَارَتْ بَطَلَ ) خِيَارُهَا لِلتَّفَرُّقِ وَ ( لَا ) يَبْطُلُ خِيَارُهَا ( إنْ أَكَلَتْ يَسِيرًا أَوْ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ أَوْ سَبَّحَتْ شَيْئًا يَسِيرًا أَوْ قَالَتْ اُدْعُوَا إلَيَّ شُهُودًا أُشْهِدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ ) لِأَنَّهُ لَا إعْرَاضَ مِنْهَا .
( وَإِنْ جَعَلَهُ ) أَيْ الْخِيَارَ ( لَهَا عَلَى التَّرَاخِي ) بِأَنْ قَالَ اخْتَارِي إذَا شِئْتِ أَوْ مَتَى شِئْتِ أَوْ مَتَى مَا شِئْتِ وَنَحْوَهُ ( أَوْ قَالَ لَا تَعَجَّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ وَنَحْوَهُ فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث