كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
الصفحة 737
( وَإِنْ أَرَادَ ) مُجْتَهِدٌ ( صَلَاةً أُخْرَى ) غَيْرَ الَّتِي صَلَّاهَا بِالِاجْتِهَادِ ( اجْتَهَدَ لَهَا وُجُوبًا ) فَيَجِبُ الِاجْتِهَادُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ فَتَسْتَدْعِي طَلَبًا جَدِيدًا ، كَطَلَبِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ ، وَكَالْحَادِثَةِ فِي الْأَصَحِّ فِيهَا لِمُفْتٍ وَمُسْتَفْتٍ قُلْتُ فَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةً مِنْ الْفَرَائِضِ بِخِلَافِ النَّوَافِلِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ التَّحَرِّي لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ لَوْ أَرَادَ التَّنَفُّلَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلُ الثَّانِي : أَنَّهُ إذَا كَانَ مُقَلِّدًا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُجَدِّدَ التَّقْلِيدَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، كَمَا هُوَ مَفْهُومٌ مُجْتَهِدٌ ( فَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ عَمَلَ بِ ) الِاجْتِهَادِ .
( الثَّانِي ) لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ فِي ظَنِّهِ ، فَصَارَ الْعَمَلُ بِهِ وَاجِبًا ، فَيَسْتَدِيرُ إلَى الْجِهَةِ الَّتِي أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهَا ثَانِيًا ( وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى ) بِ الِاجْتِهَادِ .
( الْأَوَّلِ ) لِئَلَّا يُنْقَضُ الِاجْتِهَادُ بِالِاجْتِهَادِ ، وَالْعَمَلُ بِالثَّانِي لَيْسَ نَقْضًا لِلْأَوَّلِ بَلْ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ فَلَمْ تَجُزْ لَهُ الصَّلَاةُ إلَى جِهَةٍ غَيْرِهَا وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ لَمَّا قَضَى فِي الْمُشْرِكَةِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بِخِلَافِ مَا قَضَى بِهِ فِي الْأَوَّلِ ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ : فَيَعْمَلُ بِالِاجْتِهَادِ .
الثَّانِي ( وَلَوْ ) كَانَ ( فِي صَلَاةٍ وَبَنَى ) عَلَى مَا عَمِلَهُ بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ ( نَصًّا ) فَلَوْ فَرَضَ أَنَّهُ صَلَّى بِكُلِّ اجْتِهَادٍ رَكْعَةً مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ إلَى جِهَةٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ إلَى الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ لِمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث