كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7398 · ص. المطبوع 277
( وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتَحِيلِ عَادَةً ) أَيْ فِي الْعَادَةِ ( أَوْ ) عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ ( فِي نَفْسِهِ ) أَيْ لِذَاتِهِ فَمِثَالُهُ ( الْأَوَّلُ ) أَيْ الْمُعَلَّقُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ عَادَةً ( كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ صَعِدَتْ السَّمَاءَ أَوْ ) إنْ ( شَاءَ الْمَيِّتُ أَوْ ) إنْ شَاءَتْ ( الْبَهِيمَةُ أَوْ ) إنْ ( طِرْتِ أَوْ ) إنْ ( قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ إنْ شَرِبْتِ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ كُلِّهِ أَوْ ) إنْ ( حَمَلْتِ الْجَبَلَ وَنَحْوَهُ ) كَأَنْتِ طَالِقٌ لَا صَعِدْتِ السَّمَاءَ أَوْ لَا شَاءَ الْمَيِّتُ .
( وَ ) مِثَالُ الثَّانِي أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَى مُسْتَحِيلٍ فِي نَفْسِهِ ( كَإِنْ رَدَدْتِ أَمْسِ أَوْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ ) فَأَنْتِ طَالِقٌ ( أَوْ إنْ كَانَ الْوَاحِدُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ إنْ شَرِبْتِ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ ) فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ ( كَحَلِفِهِ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ .
وَلِأَنَّ مَا يَقْصِدُهُ بِتَقْيِيدِهِ يُعَلَّقُ عَلَى الْمُحَالِ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْكُفَّارِ { وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } وَقَالَ الشَّاعِر : 277 ﴿﴾ فِ إذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْتُ أَهْلِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَصَارَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ ﴿﴾ أَيْ لَا آتِيهِمْ أَبَدًا ( وَإِنْ عَلَّقَهُ ) أَيْ الطَّلَاقَ ( عَلَى عَدَمِهِ ) أَيْ عَدَمِ الْفِعْلِ الْمُسْتَحِيلِ عَادَةً أَوْ فِي نَفْسِهِ ( كَ ) قَوْلِهِ ( أَنْتِ طَالِقٌ لَأَشْرَبَنَّ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ عَلِمَ ) الْحَالِفُ ( أَنَّ فِيهِ مَاءً أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ) ذَلِكَ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ ( أَوْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ( إنْ لَمْ أَشْرَبْهُ ) أَيْ مَاءَ الْكُوزِ .
( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَا مَاءَ فِيهِ ) طَلُقَتْ فِي الْحَالِ ( أَوْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ( لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْهَا أَوْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ( إذَا ) طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا ( طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ( لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ ) طَلُقَتْ فِي الْحَالِ سَوَاءٌ ( عَلِمَهُ ) مَيِّتًا ( أَوْ لَا أَوْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ( لَأَطِيرَنَّ وَنَحْوَهُ ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَشَأْ فُلَانٌ الْمَيِّتُ ( طَلُقَتْ فِي الْحَالِ ) لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى نَفْيِ الْمُسْتَحِيلِ وَعَدَمُهُ مَعْلُومٌ فِي الْحَالِ وَفِي الْمَالِ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ .
( كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَبِعْ عَبْدِي فَمَاتَ الْعَبْدُ ) قَبْلَ بَيْعِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ قُبَيْلَ مَوْتِهِ لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاَللَّهِ كَطَلَاقٍ ) فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ( وَإِنْ قَالَ ) لِزَوْجَتِهِ ( أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ لَمْ تَطْلُقْ ) فِي ( الْيَوْمِ وَلَا ) فِي ( غَدٍ ) لِعَدَمِ تَحَقُّقِ شَرْطِهِ ، إذْ مُقْتَضَاهُ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ وَلَا يَأْتِي الْغَدُ إلَّا بَعْدَ ذَهَابِ الْيَوْمِ وَذَهَابُ مَحِلِّ الطَّلَاقِ ( وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا عَلَى مَذْهَبِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى طَلُقَتْ ثَلَاثًا لِاسْتِحَالَةِ الصِّيغَةِ لِأَنَّهُ لَا مَذْهَبَ لَهُمْ ) أَيْ لِلشِّيعَةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ( وَلِقَصْدِهِ التَّأْكِيدَ فَإِنْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى مَذْهَبِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَ ( لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ ) لِعَدَمِ مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ ( إنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ ، وَمِثْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا عَلَى سَائِرِ الْمَذَاهِبِ ) فَتَقَعُ الثَّلَاثُ وَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى سَائِرِ الْمَذَاهِبِ يَقَعُ وَاحِدَةً إنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث