كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
308 فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْإِذْنِ فِي الْخُرُوجِ أَوْ نَحْوه ( إذَا قَالَ ) لِزَوْجَتِهِ ( إنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إذْنِي ) فَأَنْتِ طَالِقٌ ( أَوْ ) إنْ خَرَجْتِ ( إلَّا بِإِذْنِي ) فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ ( إنْ ) خَرَجْتِ ( حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ طَلُقَتْ ) لِأَنَّ خَرَجْتِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ ، وَهِيَ تَقْتَضِي الْعُمُومَ قَالَهُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ فَقَدْ صَدَقَ أَنَّهَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِذْنَ مَرَّةً ) وَيَأْذَنُ لَهَا فِيهِ ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدُ فَلَا حِنْثَ ( أَوْ يَقُولُهُ ) أَيْ الْإِذْنَ مَرَّةً ( بِلَفْظِهِ ) بِأَنْ يَقُولَ إنْ خَرَجْتِ إلَّا بِإِذْنِي مَرَّة فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا أَذِنَ فِيهِ مَرَّةً لَمْ يَحْنَثْ بِخُرُوجِهَا بَعْدُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ خَرَجْتِ مَرَّةً بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَنِثَ كَمَا فِي الْمُنْتَهَى ، وَشَرْحِهِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ الثَّانِي خُرُوجٌ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ وَهُوَ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ خَرَجَتْ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ إذْنِهِ .
( فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ كُلَّمَا شَاءَتْ ) بِأَنْ قَالَ لَهَا اُخْرُجِي كُلَّمَا شِئْت ( لَمْ تَطْلُقْ ) بِخُرُوجِهَا لِلْإِذْنِ الْعَامّ فَلَمْ تَخْرُجْ إلَّا بِإِذْنِهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَخَرَجَتْ طَلُقَتْ نَصًّا ) لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْإِعْلَامُ مَعَ أَنَّ إذْنَ الشَّارِعِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيهِ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا ، فَكَذَا إذْنُ الْآدَمِيِّ وَلِأَنَّهَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا مُخَالَفَتَهُ وَعِصْيَانَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الْبَاطِنِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَصْدِ لَا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ .
( فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ كُلَّمَا شَاءَتْ ) بِأَنْ قَالَ لَهَا اُخْرُجِي كُلَّمَا شِئْت ( لَمْ تَطْلُقْ ) بِخُرُوجِهَا لِلْإِذْنِ الْعَامّ فَلَمْ تَخْرُجْ إلَّا بِإِذْنِهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَخَرَجَتْ طَلُقَتْ نَصًّا ) لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْإِعْلَامُ مَعَ أَنَّ إذْنَ الشَّارِعِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيهِ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا ، فَكَذَا إذْنُ الْآدَمِيِّ وَلِأَنَّهَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا مُخَالَفَتَهُ وَعِصْيَانَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الْبَاطِنِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَصْدِ لَا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث