كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7522 · ص. المطبوع 319
( وَإِنْ حَلَفَ ) عَلَى شَيْءٍ ( لَيَفْعَلَنَّهُ لَمْ يَبْرَأْ حَتَّى يَفْعَلَهُ جَمِيعَهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةُ اللَّفْظِ وَلِأَنَّ مَطْلُوبَهُ تَحْصِيلُ الْفِعْلِ وَهُوَ كَالْأَمْرِ وَلَوْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ لَمْ يَخْرُج مِنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِفِعْلِ جَمِيعِهِ فَكَذَا هُنَا .
( وَ ) لَوْ حَلَفَ ( لَا يَدْخُلُ دَارًا فَأَدْخَلَهَا بَعْضُ جَسَدِهِ أَوْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ ) مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا ( أَوْ ) حَلَفَ ( لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الْإِنَاءِ فَشَرِبَ بَعْضَهُ ) لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَبْهُ ( أَوْ ) حَلَفَ ( لَا يَبِيعُ عَبْدَهُ وَلَا يَهَبَهُ فَبَاعَ ) بَعْضَهُ ( أَوْ وَهَبَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ ) وَكَذَا لَوْ بَاعَ الْبَعْضَ وَوَهَبَ الْبَعْضَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَهَبْهُ .
( وَإِنْ حَلَفَ ) عَلَى امْرَأَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا ( لَا أَلْبِسُ مِنْ غَزْلِهَا وَلَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ غَزْلِهَا حَنِثَ لِأَنَّهُ لَبِسَ مِنْ غَزْلِهَا ( أَوْ ) حَلَفَ ( لَا آكُلُ طَعَامًا اشْتَرَيْته ) بِكَسْرِ التَّاءِ لِلْمُخَاطَبَةِ ( فَأَكَلَ طَعَامًا شُورِكَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( فِي شِرَائِهِ ) أَيْ اشْتَرَتْهُ مَعَ غَيْرِهَا ( حَنِثَ ) إلَّا أَنْ يَنْوِي مَا انْفَرَدَتْ بِشِرَائِهِ .
( وَ ) إنْ حَلَفَ ( لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ أَوْ ) حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا ( نَسَجَهُ ) زَيْدٌ ( أَوْ ) حَلَفَ ( لَا يَأْكُلُ طَعَامًا طَبَخَهُ ) زَيْدٌ مَثَلًا ( أَوْ ) حَلَفَ ( لَا يَدْخُلُ دَارًا لَهُ ) أَيْ لِزَيْدٍ ( وَلَا لِغَيْرِهِ أَوْ ) حَلَفَ ( لَا يَلْبَسُ مَا خَاطَهُ ) زَيْدٌ ( فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ ) أَيْ زَيْدٌ ( وَغَيْرُهُ أَوْ ) لَبِسَ ثَوْبًا ( اشْتَرَيَاهُ ) أَيْ 319 زَيْدٌ وَغَيْرُهُ حَنِثَ لِأَنَّ شَرِكَةَ غَيْرِهِ مَعَهُ لَا تَمْنَعُ نِسْبَتَهُ وَإِضَافَتَهُ إلَيْهِ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِلْأَدْنَى مُلَابَسَةً .
وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِهِ مِنْ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ ( إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ ) بِأَنْ نَوَى مَا انْفَرَدَ بِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِمَا شُورِكَ فِيهِ ( وَإِنْ ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَ ( اشْتَرَى غَيْرُهُ شَيْئًا فَخَلَطَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ ) زَيْدٌ ( فَأَكَلَ ) الْحَالِفُ ( أَكْثَر مِمَّا اشْتَرَاهُ شَرِيكُهُ ) أَيْ شَرِيك زَيْدٍ ( حَنِثَ ) وَجْهًا وَاحِدًا لَا يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ أَكَلَ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ وَهُوَ شَرْطُ الْحِنْثِ ( وَإِنْ أَكَلَ ) الْحَالِفُ ( مِثْلَهُ ) أَيْ مِثْلَ مَا اشْتَرَاهُ شَرِيكُ زَيْدٍ ( أَوْ ) أَكَلَ ( أَقَلَّ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحِنْثِ وَلَمْ يَتَضَمَّنْهُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً فَوَقَعَتْ ، فِي ثَمَرٍ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَوْ قَايَلَ زَيْدٌ فِي مَأْكُولٍ كَانَ بَاعَهُ فَأَكَلَ الْحَالِفُ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فَسْخٌ كَمَا تَقَدَّمَ لَا بَيْعٌ عَلَى الْأَصَحِّ .
( وَلَوْ اشْتَرَاهُ ) زَيْدٌ ( لِغَيْرِهِ ) بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ فَأَكَلَ الْحَالِفُ مِنْهُ حَنِثَ لِأَنَّهُ أَكَلَ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ ( أَوْ بَاعَهُ ) أَيْ بَاعَ زَيْدٌ مَا اشْتَرَاهُ ( حَنِثَ ) الْحَالِفُ ( بِأَكْلٍ ) مِنْهُ لِأَنَّ بَيْعَهُ لَهُ لَمْ يَرْفَعْ شِرَاءَهُ إيَّاهُ فَصَدَقَ أَنَّهُ أَكَلَ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ ( وَالشَّرِكَة ) وَهِيَ بَيْعُ الْبَعْضِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ ( وَالتَّوْلِيَةُ ) وَهِيَ بَيْعُ الْمَبِيعِ بِرَأْسِ مَالِهِ ( وَالسَّلَمُ وَالصُّلْحُ عَلَى مَالٍ شَرِيٍّ ) يَحْنَث بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي وَيَحْنَثُ بِالْأَكْلِ مِمَّا مَلَكَهُ زَيْدٌ لَهَا لِأَنَّهُ صُوَرٌ مِنْ الْبَيْعِ وَإِنْ اخْتَصَّتْ بِأَسْمَاءٍ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث