كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7525 · ص. المطبوع 322
( فَصْلٌ وَلَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِ حُكْمِ الْيَمِينِ ) كَمَا لَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ بِأَدِلَّتِهِ ( وَلَا تَسْقُطُ ) الْيَمِينُ أَيْ حُكْمُهَا ( بِهِ ) أَيْ بِالتَّحَيُّلِ عَلَى إسْقَاطِهِ ( وَقَدْ نَصَّ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ عَلَى مَسَائِلَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ مَنْ احْتَالَ بِحِيلَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ قَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ جُمْلَةَ مَذْهَبِهِ ) أَيْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ( أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ فِي الْيَمِينِ وَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا بِمَا وَرَدَ بِهِ سَمْعٌ كَنِسْيَانٍ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ ( وَكَإِكْرَاهٍ وَاسْتِثْنَاءٍ فَإِذَا أَكَلَا ) أَيْ أَكَلَ رَجُلٌ وَزَوْجَتُهُ ( تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا لَهُ نَوَى ) كَمِشْمِشٍ وَخَوْخٍ ( فَحَلَفَ ) عَلَى زَوْجَتِهِ ( لَتُخْبِرَنِّي بِعَدَدِ مَا أَكَلَتْ ) بِضَمِّ التَّاءِ أَوْ كَسْرِهَا ( وَلَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْتِ وَلَمْ تَعْلَمْ ) الْمَرْأَةُ مَا أَكَلَتْ ( ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَفْرُطُ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا ) فِيمَا إذَا حَلَفَ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْتِ إذْ يَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ نَوَى مَا أَكَلَتْ .
( وَتَعُدُّ لَهُ ) أَيْ لِمَنْ حَلَفَ عَلَيْهَا لَتُخْبِرَنَّهُ بِعَدَدِ مَا أَكَلَتْ ( عَدَدًا يَتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَتْ فِيهِ مِثْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَدَدَ ذَلِكَ مَا بَيْنَ مِائَةٍ إلَى أَلْفٍ فَتَعُدُّ ذَلِكَ ) أَيْ الْأَلْفَ ( كُلَّهُ ) دَخَلَ فِيهِ مَا أَكَلَ ( وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ إنْ لَمْ تُخْبِرِينِي بِعَدَدِ حَبِّ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ ) فَأَنْتِ طَالِقٌ ( وَلَمْ تَعْلَم عَدَدهَا ) أَيْ عَدَد حَبِّهَا فَذَكَرَتْ عَدَدًا يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ حَبِّهَا فِيهِ ( فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نِيَّتَهُ ) بِالْحَلِفِ ( لَمْ يَحْنَثْ ) لِأَنَّهَا فَعَلَتْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( وَإِنْ نَوَى الْإِخْبَارَ بِكَمِّيَّتِهِ ) أَيْ بِعَدَدِهِ ( مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ وَلَا زِيَادَةٍ ) حَنِثَ لِأَنَّهَا لَمْ تَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( أَوْ أَطْلَقَ ) فَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَ مِنْ الْأَمْرَيْنِ ( حَنِثَ ) لِأَنَّهُ حِيلَةٌ وَالْحِيَلُ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِحَلِّ الْيَمِينِ ( وَكَذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَشَبَهِهَا وَقَدْ ذَكَرُوا ) أَيْ الْأَصْحَابُ ( مِنْ ذَلِكَ صُوَرًا كَثِيرَةً وَجَوَّزَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَاَلَّذِي يُقْطَعُ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ 322 مَذْهَبٌ لِأَحْمَدَ ) رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَنَّ قَوَاعِدَ مَذْهَبِهِ وَأُصُولِهِ تَأْبَاهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث