كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( فَصْلٌ ثُمَّ يُصَلِّي ) الرَّكْعَةَ ( الثَّانِيَةَ ) كَالرَّكْعَةِ ( الْأُولَى ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ لَمَّا وَصَفَ لَهُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى { ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا } ( إلَّا فِي تَجْدِيدِ النِّيَّةِ ) لِلِاكْتِفَاءِ بِاسْتِحْبَابِهَا ، وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ أَكْثَرُهُمْ ، لِأَنَّهَا شَرْطٌ لَا رُكْنٌ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ ( وَ ) إلَّا فِي ( تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ) فَلَا تُعَادُ ، لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، ( وَ ) إلَّا فِي ( الِاسْتِفْتَاحِ ، وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَوْ ) كَانَ عَدَمُ إتْيَانِهِ بِهِ ( عَمْدًا فِي الْأُولَى ) فَلَا يَأْتِي بِهِ فِي الثَّانِيَةِ ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 356 إذَا نَهَضَ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَمْ يَسْكُتْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَلِفَوَاتِ مَحَلِّهِ ( وَ ) إلَّا فِي ( الِاسْتِعَاذَةِ ، إنْ كَانَ اسْتَعَاذَ فِي الْأُولَى ) لِظَاهِرِ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَاكْتَفَى بِالِاسْتِعَاذَةِ فِي أَوَّلِهَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَعَاذَ فِي الْأُولَى ( اسْتَعَاذَ ) فِي الثَّانِيَةِ ( سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ لَهَا ) أَيْ : لِلِاسْتِعَاذَةِ ( فِي الْأُولَى عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ( ثُمَّ يَجْلِسُ ) لِلتَّشَهُّدِ إجْمَاعًا ( مُفْتَرِشًا ) كَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، وَنَصَبَ الْأُخْرَى ، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : ( جَاعِلًا يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ) الْيُمْنَى عَلَى الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى عَلَى الْيُسْرَى ، لِأَنَّهُ أَشْهَرُ فِي الْأَخْبَارِ ، وَلَا يَلْقُمُهُمَا رُكْبَتَيْهِ .
وَفِي الْكَافِي ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ النَّظْمِ : التَّخْيِيرُ ( بَاسِطًا أَصَابِعَ يُسْرَاهُ مَضْمُومَةً ) عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ، لَا يَخْرُجُ بِهَا عَنْهَا بَلْ يَجْعَلُ أَطْرَافَ أَصَابِعَهُ مُسَامِتَةً لِرُكْبَتِهِ .
وَفِي التَّلْخِيصِ : قَرِيبًا مِنْ الرُّكْبَةِ ( مُسْتَقْبِلًا بِهَا الْقِبْلَةَ ، قَابِضًا مِنْ يُمْنَاهُ الْخِنْصَرُ وَالْبِنْصِرُ ، مُحَلِّقًا إبْهَامَهُ مَعَ وُسْطَاهُ ) لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ عَقَدَ مِنْ أَصَابِعِهِ الْخِنْصَرَ وَاَلَّتِي تَلِيهَا وَحَلَّقَ حَلْقَةً بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى عَلَى الْإِبْهَامِ ، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ يُشِيرُ بِهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد .
وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، فَدَعَا بِهَا ، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطًا عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ) لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ( سِرًّا ، نَدْبًا ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ { مِنْ السُّنَّةِ إخْفَاءُ التَّشَهُّدِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
( كَتَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، وَقَوْلِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَيَنْدُبُ الْإِسْرَارُ بِذَلِكَ لِعَدَمِ الدَّاعِي لِلْجَهْرِ بِهِ ، ( وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا ) أَيْ : سَبَّابَةِ الْيُمْنَى ، لِفِعْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُمِّيَتْ سَبَّابَةً : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشِيرُونَ بِهَا عِنْد السَّبِّ وَ ( لَا ) يُشِيرُ ( بِغَيْرِهَا ) أَيْ : غَيْرِ سَبَّابَةِ الْيُمْنَى ( وَلَوْ عُدِمَتْ ) سَبَّابَةُ الْيُمْنَى ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لِأَنَّ عِلَّتَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى التَّوْحِيدِ ( فِي تَشَهُّدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : وَيُشِيرُ ( مِرَارًا ، كُلَّ مُرَّةٍ عِنْد ذِكْرِ لَفْظِ اللَّهِ ، تَنْبِيهًا عَلَى التَّوْحِيدِ وَلَا يُحَرِّكُهَا ) لِفِعْلِهِ .
قَالَ فِي الْغُنْيَةِ : وَيُدِيمُ نَظَرَهُ إلَيْهَا ، لِخَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ( وَ ) يُشِيرُ أَيْضًا بِسَبَّابَةِ الْيُمْنَى ( عِنْدَ 357 دُعَائِهِ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا ) لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكُهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ { مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَدْعُو بِأَصَابِعِي فَقَالَ : أَحَدٌ أَحَدٌ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
وَلِفَوَاتِ مَحَلِّهِ ( وَ ) إلَّا فِي ( الِاسْتِعَاذَةِ ، إنْ كَانَ اسْتَعَاذَ فِي الْأُولَى ) لِظَاهِرِ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَاكْتَفَى بِالِاسْتِعَاذَةِ فِي أَوَّلِهَا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَعَاذَ فِي الْأُولَى ( اسْتَعَاذَ ) فِي الثَّانِيَةِ ( سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ لَهَا ) أَيْ : لِلِاسْتِعَاذَةِ ( فِي الْأُولَى عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ( ثُمَّ يَجْلِسُ ) لِلتَّشَهُّدِ إجْمَاعًا ( مُفْتَرِشًا ) كَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، وَنَصَبَ الْأُخْرَى ، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : ( جَاعِلًا يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ) الْيُمْنَى عَلَى الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى عَلَى الْيُسْرَى ، لِأَنَّهُ أَشْهَرُ فِي الْأَخْبَارِ ، وَلَا يَلْقُمُهُمَا رُكْبَتَيْهِ .
وَفِي الْكَافِي ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ النَّظْمِ : التَّخْيِيرُ ( بَاسِطًا أَصَابِعَ يُسْرَاهُ مَضْمُومَةً ) عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ، لَا يَخْرُجُ بِهَا عَنْهَا بَلْ يَجْعَلُ أَطْرَافَ أَصَابِعَهُ مُسَامِتَةً لِرُكْبَتِهِ .
وَفِي التَّلْخِيصِ : قَرِيبًا مِنْ الرُّكْبَةِ ( مُسْتَقْبِلًا بِهَا الْقِبْلَةَ ، قَابِضًا مِنْ يُمْنَاهُ الْخِنْصَرُ وَالْبِنْصِرُ ، مُحَلِّقًا إبْهَامَهُ مَعَ وُسْطَاهُ ) لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ عَقَدَ مِنْ أَصَابِعِهِ الْخِنْصَرَ وَاَلَّتِي تَلِيهَا وَحَلَّقَ حَلْقَةً بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى عَلَى الْإِبْهَامِ ، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ يُشِيرُ بِهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد .
وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، فَدَعَا بِهَا ، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطًا عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ) لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ( سِرًّا ، نَدْبًا ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ { مِنْ السُّنَّةِ إخْفَاءُ التَّشَهُّدِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
( كَتَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، وَقَوْلِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَيَنْدُبُ الْإِسْرَارُ بِذَلِكَ لِعَدَمِ الدَّاعِي لِلْجَهْرِ بِهِ ، ( وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا ) أَيْ : سَبَّابَةِ الْيُمْنَى ، لِفِعْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُمِّيَتْ سَبَّابَةً : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشِيرُونَ بِهَا عِنْد السَّبِّ وَ ( لَا ) يُشِيرُ ( بِغَيْرِهَا ) أَيْ : غَيْرِ سَبَّابَةِ الْيُمْنَى ( وَلَوْ عُدِمَتْ ) سَبَّابَةُ الْيُمْنَى ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لِأَنَّ عِلَّتَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى التَّوْحِيدِ ( فِي تَشَهُّدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : وَيُشِيرُ ( مِرَارًا ، كُلَّ مُرَّةٍ عِنْد ذِكْرِ لَفْظِ اللَّهِ ، تَنْبِيهًا عَلَى التَّوْحِيدِ وَلَا يُحَرِّكُهَا ) لِفِعْلِهِ .
قَالَ فِي الْغُنْيَةِ : وَيُدِيمُ نَظَرَهُ إلَيْهَا ، لِخَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ( وَ ) يُشِيرُ أَيْضًا بِسَبَّابَةِ الْيُمْنَى ( عِنْدَ 357 دُعَائِهِ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا ) لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكُهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ { مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَدْعُو بِأَصَابِعِي فَقَالَ : أَحَدٌ أَحَدٌ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث