كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
فَصْل فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَلَوْ رُجِيَ زَوَالُهُ أَوْ لِخَوْفٍ زِيَادَتِهِ أَيْ الْمَرَضِ ( أَوْ تَطَاوَلَهُ أَوْ لِشَبَقٍ فَلَا يَصْبِر فِيهِ عَنْ جِمَاعِ الزَّوْجَةِ إذَا لَمْ يَقْدِر عَلَى غَيْرِهَا 386 أَوْ لِضَعْفٍ عَنْ مَعِيشَتِهِ ) الَّتِي يَحْتَاجُهَا ( لَزِمَهُ إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) إجْمَاعًا لِلْآيَةِ وَالْخَبَرِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ لِأَجْلِ السَّفَرِ لِأَنَّهُ لَا يَعْجِزُ عَنْ الصِّيَامِ وَلَهُ نِهَايَةٌ يَنْتَهِي إلَيْهَا وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِهِ الِاخْتِيَارِيَّةِ بِخِلَافِ الْمَرَضِ ( مُسْلِمًا حُرًّا أَوْ مُكَاتَبًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا ) لِأَنَّهُ مِسْكِينٌ فَجَازَ إطْعَامُهُ كَالْكَبِيرِ وَاعْتُبِرَ الْإِسْلَامُ فِيهِ كَالزَّكَاةِ ( وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ ) لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ مُحْتَاجٌ أَشْبَهَ الْكَبِيرَ ( وَلَوْ مَجْنُونًا وَيَقْبِضُ لَهُمَا وَلِيُّهُمَا ) أَيْ وَلِيُّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ كَالزَّكَاةِ .
( وَيَجُوزُ دَفْعُهَا ) إلَى مُكَاتَبَةِ كَالزَّكَاةِ ( وَإِلَى ) كُلِّ ( مَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ ) وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمِسْكِينِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفَقِيرُ فَهُمَا صِنْفَانِ فِي الزَّكَاةِ ، صِنْفٌ وَاحِدٌ فِي غَيْرهَا ، وَيَدْخُل فِيهِ ابْنُ سَبِيلٍ وَغَارِمٌ لِنَفْسِهِ وَنَحْوَهُ ( وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا ) أَيْ الْكَفَّارَةَ ( إلَى كَافِرٍ ) كَالزَّكَاةِ ( وَلَا ) يَجُوزُ دَفْعُهَا ( إلَى قِنٍّ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَأَمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَتِهِ كَالْقِنِّ الصِّرْفِ ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ ( وَلَا إلَى مَنْ تَلْزَمُهُ ) أَيْ الْمُكَفِّرَ ( مَئُونَتُهُ ) كَزَوْجَتِهِ وَعَمُودَيْ نَسَبِهِ وَنَحْوِهِمْ ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُدْفَعُ إلَيْهِمْ فَكَذَلِكَ الْكَفَّارَةُ ( وَيَجُوزُ ) دَفْعُهَا ( إلَى مَنْ ظَاهِرُهُ الْفَقْرُ أَوْ الْمَسْكَنَةُ ) لِأَنَّ الْعِلْمَ بِبَاطِنِ الْأَمْرِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ ( فَإِنْ بَانَ ) الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ ( غَنِيًّا أَجْزَأَهُ ) كَالزَّكَاةِ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْ ذَلِكَ وَ ( لَا ) تُجْزِئُ ( إنْ ) دَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ ( بَانَ كَافِرًا أَوْ قِنًّا ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْفَى غَالِبًا كَالزَّكَاةِ .
( وَإِنْ رَدَّهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا لَمْ يُجْزِئْهُ ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلَمْ يُطْعِمْ إلَّا مِسْكِينًا وَاحِدًا ( إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُ فَيُجْزِيه ) تَرْدِيدُهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ وِجْدَانِ غَيْرِهِ ( وَإِنْ دَفَعَ إلَى مِسْكِينٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ أَجُزْأَهُ ) لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ فَأَجْزَأَ ، كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ وَ ( كَمَا لَوْ كَانَ الدَّافِعُ اثْنَيْنِ ) وَلَوْ دَفَعَ سِتِّينَ مُدًّا إلَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ كُلُّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ أَجْزَأَهُ ثَلَاثُونَ مُدًّا ( وَيُطْعِمُ ثَلَاثِينَ آخَرِينَ لِيُتِمَّ لَهُ إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) ، لِأَنَّهُ هُوَ الْوَاجِبُ فَلَا يُجْزِيهِ أَقَلَّ مِنْهُ ( فَإِنْ دَفَعَ السِّتِّينَ ) مُدًّا إلَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا مِنْ كَفَّارَتَيْنِ جَزَاهُ عَنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ ثَلَاثُونَ وَيُتَمِّمُ لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ فَأَجْزَأ كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَيَجُوزُ دَفْعُهَا ) إلَى مُكَاتَبَةِ كَالزَّكَاةِ ( وَإِلَى ) كُلِّ ( مَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ ) وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمِسْكِينِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفَقِيرُ فَهُمَا صِنْفَانِ فِي الزَّكَاةِ ، صِنْفٌ وَاحِدٌ فِي غَيْرهَا ، وَيَدْخُل فِيهِ ابْنُ سَبِيلٍ وَغَارِمٌ لِنَفْسِهِ وَنَحْوَهُ ( وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا ) أَيْ الْكَفَّارَةَ ( إلَى كَافِرٍ ) كَالزَّكَاةِ ( وَلَا ) يَجُوزُ دَفْعُهَا ( إلَى قِنٍّ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَأَمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَتِهِ كَالْقِنِّ الصِّرْفِ ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ ( وَلَا إلَى مَنْ تَلْزَمُهُ ) أَيْ الْمُكَفِّرَ ( مَئُونَتُهُ ) كَزَوْجَتِهِ وَعَمُودَيْ نَسَبِهِ وَنَحْوِهِمْ ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُدْفَعُ إلَيْهِمْ فَكَذَلِكَ الْكَفَّارَةُ ( وَيَجُوزُ ) دَفْعُهَا ( إلَى مَنْ ظَاهِرُهُ الْفَقْرُ أَوْ الْمَسْكَنَةُ ) لِأَنَّ الْعِلْمَ بِبَاطِنِ الْأَمْرِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ ( فَإِنْ بَانَ ) الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ ( غَنِيًّا أَجْزَأَهُ ) كَالزَّكَاةِ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عَنْ ذَلِكَ وَ ( لَا ) تُجْزِئُ ( إنْ ) دَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ ( بَانَ كَافِرًا أَوْ قِنًّا ) لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْفَى غَالِبًا كَالزَّكَاةِ .
( وَإِنْ رَدَّهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا لَمْ يُجْزِئْهُ ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلَمْ يُطْعِمْ إلَّا مِسْكِينًا وَاحِدًا ( إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُ فَيُجْزِيه ) تَرْدِيدُهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ وِجْدَانِ غَيْرِهِ ( وَإِنْ دَفَعَ إلَى مِسْكِينٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ أَجُزْأَهُ ) لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ فَأَجْزَأَ ، كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ وَ ( كَمَا لَوْ كَانَ الدَّافِعُ اثْنَيْنِ ) وَلَوْ دَفَعَ سِتِّينَ مُدًّا إلَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ كُلُّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ أَجْزَأَهُ ثَلَاثُونَ مُدًّا ( وَيُطْعِمُ ثَلَاثِينَ آخَرِينَ لِيُتِمَّ لَهُ إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) ، لِأَنَّهُ هُوَ الْوَاجِبُ فَلَا يُجْزِيهِ أَقَلَّ مِنْهُ ( فَإِنْ دَفَعَ السِّتِّينَ ) مُدًّا إلَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا مِنْ كَفَّارَتَيْنِ جَزَاهُ عَنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ ثَلَاثُونَ وَيُتَمِّمُ لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ فَأَجْزَأ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث