كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
كِتَابُ اللِّعَانُ وَمَا يُلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ ( وَهُوَ ) أَيْ اللِّعَانُ مَصْدَرُ لَاعَنَ لِعَانًا إذَا فَعَلَ مَا ذَكَرَ أَوْ لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ 390 مُشْتَقٌّ مِنْ اللَّعْنِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدِ مِنْهُمَا يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْخَامِسَةِ وَقَالَ الْقَاضِي سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فَتَحْصُلُ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ وَهُوَ الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ يُقَالُ لَعَنَهُ اللَّه أَيْ أَبْعَدَهُ وَالْتَعَنَ الرَّجُلُ إذَا لَعَنَ نَفْسَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، وَلَا يَكُونُ اللِّعَانُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ يُقَال : لَاعَنَ امْرَأَتَهُ لِعَانًا وَمُلَاعَنَةً وَتَلَاعُنًا بِمَعْنًى وَلَاعَنَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا وَرَجُلٌ لُعَنَةٌ كَهُمَزَةٍ إذَا كَانَ يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا وَلُعْنَةٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ إذَا كَانَ يَلْعَنُهُ النَّاسُ وَ ( شَرْعًا شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةً بِاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ قَائِمَةً مَقَامَ حَدِّ قَذْفٍ ) إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُحْصَنَةً ( أَوْ ) قَائِمَةً مَقَامَ تَعْزِيرٍ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً ( أَوْ ) قَائِمَةً مَقَامَ ( حَدِّ زِنًا فِي جَانِبِهَا ) إذَا أَقَرَّتْ بِالزِّنَا أَوْ حُبِسَ إلَى أَنْ تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنُ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } الْآيَاتِ : نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مُنْصَرِفُهُ مِنْ تَبُوكِ فِي عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ ، أَوْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا وَلَمْ يَقَعْ بَعْدَهُمَا فِي الْمَدِينَةِ إلَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يُبْتَلَى بِقَذْفِ امْرَأَتِهِ لِنَفْيِ الْعَارِ وَالنَّسَبِ الْفَاسِدِ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةَ فَجَعَلَ اللِّعَانَ بَيِّنَةً لَهُ وَلِهَذَا { لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث