كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
كِتَابُ الْعِدَدِ وَاحِدُهَا عِدَّةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ : عِدَّةُ الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا ، وَالْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةٌ ( وَهِيَ ) أَيْ الْعِدَّةُ شَرْعًا ( التَّرَبُّصُ الْمَحْدُودُ شَرْعًا ) يَعْنِي مُدَّةً مَعْلُومَةً تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتَعْرِفَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ حَمْلٍ أَوْ مُضِيِّ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِجْمَاعُ وَدَلِيلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَيَأْتِي مُفَصَّلًا فِي مَوَاضِعِهِ وَالْمَعْنَى يَشْهَدُ لَهُ ، لِأَنَّ رَحِمَ الْمَرْأَةِ رُبَّمَا كَانَ مَشْغُولًا بِمَاءِ شَخْصٍ ، وَتَمْيِيزُ الْأَنْسَابِ مَطْلُوبٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ ، وَالْعِدَّةُ طَرِيقٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ : مَعْنًى مَحْضٌ ، وَتَعَبُّدٌ مَحْضٌ ، وَمُجْتَمَعُ الْأَمْرَيْنِ وَالْمَعْنَى أَغْلَبُ ، وَيَجْتَمِعُ الْأَمْرَانِ وَالتَّعَبُّدُ أَغْلَبُ فَالْأَوَّلُ عِدَّةُ الْحَامِلِ وَالثَّانِي عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، وَالثَّالِثُ عِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ الَّتِي يُمْكِنُ حَبَلُهَا مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ، فَإِنَّ مَعْنَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَغْلَبُ مِنْ التَّعَبُّدِ بِالْعِدَدِ الْمُعْتَبَرِ لِغَلَبَةِ ظَنِّ الْبَرَاءَةِ ، وَالرَّابِعُ كَمَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِلْمَدْخُولِ بِهَا الَّتِي يُمْكِنُ حَمْلُهَا وَتَمْضِي أَقْرَاؤُهَا فِي أَثْنَاءِ الشُّهُورِ ، فَإِنَّ الْعَدَدَ الْخَاصَّ أَغْلَبُ مِنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِمُضِيِّ تِلْكَ الْأَقْرَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث