كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا عَيْنًا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ ) أَيْ بِوَضْعِهِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِمَّنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ ( ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلْآخَرِ ) بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ عَيْنًا إذَا وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَعَاشَ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي ، وَيَكُونُ لِلثَّانِي عَيْنًا إذَا وَلَدَتْهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَلِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ إبَانَةِ الْأَوَّلِ لَهَا ( وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ) الْوَلَدُ ( مِنْهُمَا ) بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَلِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ بَيْنُونَةِ الْأَوَّلِ ( أَرَى ) الْوَلَدَ ( الْقَافَةُ مَعَهُمَا ) أَيْ مَعَ الْوَاطِئَيْنِ ( فَأُلْحِقَ ) الْوَلَدُ ( بِمَنْ أَلْحَقُوهُ بِهِ مِنْهُمَا ) لِأَنَّ قَوْلَهَا فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ ( وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ مِنْ إنْسَانٍ وَالْعِدَّةُ مِنْ غَيْرِهِ .
( وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ ) الْقَافَةُ ( بِهِمَا ) أَيْ الْوَاطِئَيْنِ ( لَحِقَ بِهِمَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُمَا ) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَحْكُومٌ بِهِ لَهُمَا ، فَتَكُونُ قَدْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا مِنْهُمَا ( وَإِنْ نَفَتْهُ ) الْقَافَةُ ( عَنْهُمَا ) أَيْ الْوَاطِئَيْنِ ( أَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يُوجَدْ قَافَةٌ وَنَحْوُهُ ) كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَائِفَانِ اعْتَدَّتْ 427 ( بَعْدَ وَضْعِهِ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ فَقَدْ أَتَتْ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ مِنْ الثَّانِي فَعَلَيْهَا أَنْ تُكْمِلَ عِدَّةَ الْأَوَّلِ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ .
وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَلِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ فِرَاقِ الْأَوَّلِ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءٍ آخَرَ ( وَلِلثَّانِي أَنْ يَنْكِحَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّتَيْنِ ) وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَكَمَا لَوْ زَنَى بِهَا وَآيَاتُ الْإِبَاحَةِ عَامَّةً وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ قَضَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِحِفْظِ النَّسَبِ وَصِيَانَةً لِلْمَاءِ وَالنَّسَبُ لَاحِقٌ بِهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ مُوَافِقٌ لِلنَّظَرِ .
( وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ ) الْقَافَةُ ( بِهِمَا ) أَيْ الْوَاطِئَيْنِ ( لَحِقَ بِهِمَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُمَا ) لِأَنَّ الْوَلَدَ مَحْكُومٌ بِهِ لَهُمَا ، فَتَكُونُ قَدْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا مِنْهُمَا ( وَإِنْ نَفَتْهُ ) الْقَافَةُ ( عَنْهُمَا ) أَيْ الْوَاطِئَيْنِ ( أَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يُوجَدْ قَافَةٌ وَنَحْوُهُ ) كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ قَائِفَانِ اعْتَدَّتْ 427 ( بَعْدَ وَضْعِهِ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ فَقَدْ أَتَتْ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ مِنْ الثَّانِي فَعَلَيْهَا أَنْ تُكْمِلَ عِدَّةَ الْأَوَّلِ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ .
وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَلِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ فِرَاقِ الْأَوَّلِ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءٍ آخَرَ ( وَلِلثَّانِي أَنْ يَنْكِحَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّتَيْنِ ) وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَكَمَا لَوْ زَنَى بِهَا وَآيَاتُ الْإِبَاحَةِ عَامَّةً وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ قَضَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِحِفْظِ النَّسَبِ وَصِيَانَةً لِلْمَاءِ وَالنَّسَبُ لَاحِقٌ بِهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ مُوَافِقٌ لِلنَّظَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث