كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( " فَصْلٌ " وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ إذَا كَانَ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَالِحًا لِلْقَتْلِ بِهِ ) وَانْفَرَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ } لِأَنَّهُ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مَتَى قُتِلَ بِهِ أُتْلِفَ بِهِ فَلَوْ لَمْ يُشْرَعْ الْقِصَاصُ فِي الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ لَبَطَلَتْ الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْقِصَاصِ ، وَلِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَتَلُوا رَجُلًا وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ فِي عَصْرِهِمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ; لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ تَجِبُ لِلْوَاحِدِ عَلَى الْوَاحِدِ فَوَجَبَتْ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ وَالدِّيَةِ أَنَّ الدَّمَ لَا يَتَبَعَّضُ بِخِلَافِ الدِّيَةِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ لِلْقَتْلِ ; كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ فَمَاتَ ( فَلَا ) قِصَاصَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ ( مَا لَمْ يَتَوَاطَئُوا عَلَى ذَلِكَ ) الْفِعْلِ لِيَقْتُلُوهُ بِهِ فَعَلَيْهِمْ الْقِصَاصُ لِئَلَّا يُتَّخَذَ ذَرِيعَةً إلَى دَرْءِ الْقِصَاصِ .
( وَإِنْ عَفَا عَنْهُمْ ) أَيْ عَنْ الْقَاتِلِينَ ( الْوَلِيُّ سَقَطَ الْقَوَدُ ) لِلْعَفْوِ ( وَوَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ ) لِأَنَّ الْقَتْلَ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ كَمَا لَوْ قَتَلُوهُ خَطَأً ( وَيَأْتِي حُكْمُ الِاشْتِرَاكِ فِي ) قَطْعِ ( الطَّرِيقِ فِي ) بَابِ ( مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَإِنْ جَرَحَهُ وَاحِدٌ جُرْحًا وَ ) جَرَحَهُ ( الْآخَرُ مِائَةً ) وَمَاتَ ( فَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ ) لِأَنَّ اعْتِبَارَ التَّسَاوِي يُفْضِي إلَى سُقُوطِ الْقِصَاصِ عَلَى الْمُشْتَرِكِينَ ; إذْ لَا يَكَادُ جُرْحَانِ 515 يَتَسَاوَيَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَوْ احْتَمَلَ التَّسَاوِيَ لَمْ يَثْبُتْ الْحُكْمُ ، لِأَنَّ الشَّرْطَ يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِوُجُودِهِ وَلَا يُكْتَفَى بِاحْتِمَالِ وُجُودِهِ ، بَلْ الْجَهْلُ بِوُجُودِهِ كَالْعِلْمِ بِعَدَمِهِ فِي انْتِفَاءِ الْحُكْمِ ، وَلِأَنَّ الْجُرْحَ الْوَاحِدَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَمُوتَ بِهِ دُونَ الْمِائَةِ .
( وَإِنْ عَفَا عَنْهُمْ ) أَيْ عَنْ الْقَاتِلِينَ ( الْوَلِيُّ سَقَطَ الْقَوَدُ ) لِلْعَفْوِ ( وَوَجَبَتْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ ) لِأَنَّ الْقَتْلَ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ كَمَا لَوْ قَتَلُوهُ خَطَأً ( وَيَأْتِي حُكْمُ الِاشْتِرَاكِ فِي ) قَطْعِ ( الطَّرِيقِ فِي ) بَابِ ( مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَإِنْ جَرَحَهُ وَاحِدٌ جُرْحًا وَ ) جَرَحَهُ ( الْآخَرُ مِائَةً ) وَمَاتَ ( فَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ ) لِأَنَّ اعْتِبَارَ التَّسَاوِي يُفْضِي إلَى سُقُوطِ الْقِصَاصِ عَلَى الْمُشْتَرِكِينَ ; إذْ لَا يَكَادُ جُرْحَانِ 515 يَتَسَاوَيَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَوْ احْتَمَلَ التَّسَاوِيَ لَمْ يَثْبُتْ الْحُكْمُ ، لِأَنَّ الشَّرْطَ يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِوُجُودِهِ وَلَا يُكْتَفَى بِاحْتِمَالِ وُجُودِهِ ، بَلْ الْجَهْلُ بِوُجُودِهِ كَالْعِلْمِ بِعَدَمِهِ فِي انْتِفَاءِ الْحُكْمِ ، وَلِأَنَّ الْجُرْحَ الْوَاحِدَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَمُوتَ بِهِ دُونَ الْمِائَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث