كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ ) اثْنَانِ فَأَكْثَرُ ( بِأَفْعَالٍ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِقَتْلِهِ نَحْوُ أَنْ يَضْرِبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ سَوْطًا فِي حَالَةٍ أَوْ مُتَوَالِيًا فَلَا قَوَدَ فِيهِ عَنْ تَوَاطُؤٍ ، وَجْهَانِ ) وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ ( الصَّوَابُ ) وُجُوبُ ( الْقَوَدِ ) وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ ( وَإِنْ فَعَلَ وَاحِدٌ فِعْلًا لَا تَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ كَقَطْعِ حُشْوَتِهِ أَوْ مَرِيئِهِ أَوْ وَدَجَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ آخَرُ فَالْقَاتِلُ هُوَ الْأَوَّلُ ) لِأَنَّ الْحَيَاةَ لَا تَبْقَى مَعَ جِنَايَتِهِ ، وَالْحُشْوَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا الْأَمْعَاءُ ، وَالْمَرِيءُ بِالْمَدِّ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْحَلْقِ وَالْوَدَجَانِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا عِرْقَانِ فِي الْعُنُقِ ( وَيُعَزَّرُ الثَّانِي كَمَا يُعَزَّرُ جَانٍ عَلَى مَيِّتٍ ) فَلِهَذَا لَا يَضْمَنُهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا ، فَالتَّصَرُّفُ فِيهِ كَمَيِّتٍ ( وَإِنْ شَقَّ الْأَوَّلُ بَطْنَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِي عُنُقَهُ فَالثَّانِي هُوَ الْقَاتِلُ ) لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِلنَّفْسِ جَزْمًا ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ أَوْ الدِّيَةُ إنْ عَفَا عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ مِنْ حُكْمِ الْحَيَاةِ ( وَعَلَى الْأَوَّلِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ بِالْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ وَلَوْ كَانَ جُرْحُ الْأَوَّلِ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ لَا مَحَالَةَ ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ عَالَمِ الْحَيَاةِ وَتَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ كَخَرْقِ الْأَمْعَاءِ ، أَوْ ) خَرْقِ ( أُمِّ الدِّمَاغِ وَضَرَبَ الثَّانِي عُنُقَهُ فَالْقَاتِلُ الثَّانِي ) لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا جُرِحَ وَسُقِيَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ عَلِمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَعَهِدَ لِلنَّاسِ وَجَعَلَ الْخِلَافَةَ فِي أَهْلِ الشُّورَى فَقَبِلَ الصَّحَابَةُ عَهْدَهُ وَعَمِلُوا بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث