كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ قَالَ لَهُ الْقَادِرُ عَلَيْهِ : اُقْتُلْ نَفْسَكَ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ أَوْ ) قَالَ لَهُ ( اقْطَعْ يَدَكَ وَإِلَّا قَطَعْتُهَا فَإِكْرَاهٌ ) فَيُقْتَلُ الْمُكْرِهُ أَوْ يُقْطَعُ إذَا قَتَلَ الْمُكْرَهُ نَفْسَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَهُ ( وَمَنْ أَمَرَ قِنَّ غَيْرِهِ بِقَتْلِ قِنِّ نَفْسِهِ ) فَفَعَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ( أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ أَكْرَهَ قِنَّ غَيْرِهِ عَلَى قَتْلِ قِنِّ نَفْسِهِ فَفَعَلَ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) عَلَى الْقَاتِلِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ إنْسَانٌ لِلْآخَرِ فِي إتْلَافِ مَالِ الْآذِنِ فَأَتْلَفَهُ بِإِذْنِهِ ( وَإِنْ أَمَرَ السُّلْطَانُ بِقَتْلِ إنْسَانٍ بِغَيْرِ حَقِّ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ فِي فِعْلِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } وَلِأَنَّ غَيْرَ السُّلْطَانِ لَوْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ كَانَ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُبَاشِرِ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ( وَيُعَزَّرُ الْآمِرُ ) بِالْقَتْلِ ظُلْمًا لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً .
( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْمَأْمُورُ أَنَّ الْقَتْلَ بِغَيْرِ حَقٍّ ( فَ ) الْقِصَاصُ ( عَلَى الْآمِرِ ) لِأَنَّ الْمَأْمُورَ مَعْذُورٌ لِوُجُوبِ طَاعَةِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ إلَّا بِالْحَقِّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ هَذَا بِنَاءٌ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ فِي الْقَتْلِ الْمَجْهُولِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يُطَاعُ حَتَّى يَعْلَمَ جَوَازَ قَتْلِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الطَّاعَةُ لَهُ مَعْصِيَةً لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالظُّلْمِ وَهُنَا الْجَهْلُ بِعَدَمِ الْحِلِّ كَالْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ ( وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ ) بِالْقَتْلِ ( غَيْرَ السُّلْطَانِ فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ بِكُلِّ حَالٍ ) حَيْثُ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ بِخِلَافِ مَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْإِسْلَامِ كَمَا سَبَقَ ( وَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ عَلَى قَتْلِ أَحَدٍ أَوْ ) أَكْرَهَهُ عَلَى ( جَلْدِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) وَفَعَلَ فَمَاتَ الْمَجْلُودُ ( فَالْقِصَاصُ ) أَوْ الدِّيَةُ ( عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى السُّلْطَانِ وَالْمُبَاشِرِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( لَكِنْ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الْقَتْلِ دُونَ الْمَأْمُورِ كَمُسْلِمٍ قَتَلَ ذِمِّيًّا أَوْ حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا فَقَتَلَهُ 519 فَقَالَ الْقَاضِي الضَّمَانُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَأْمُورِ ، لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ ( دُونَ الْإِمَامِ ، قَالَ الْمُوَفَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ عَامِّيًّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي : يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُجْتَهِدِ وَالْمُقَلِّدِ فَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَإِنْ كَانَ مُقَلِّدًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ تَقْلِيدُ الْإِمَامِ فِيمَا يَرَاهُ ( وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ ) أَيْ الْقَتْلِ وَالْقَاتِلُ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ ( فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ ) كَمَا لَوْ أَمَرَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ بِهِ .
( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْمَأْمُورُ أَنَّ الْقَتْلَ بِغَيْرِ حَقٍّ ( فَ ) الْقِصَاصُ ( عَلَى الْآمِرِ ) لِأَنَّ الْمَأْمُورَ مَعْذُورٌ لِوُجُوبِ طَاعَةِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ إلَّا بِالْحَقِّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ هَذَا بِنَاءٌ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ فِي الْقَتْلِ الْمَجْهُولِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يُطَاعُ حَتَّى يَعْلَمَ جَوَازَ قَتْلِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الطَّاعَةُ لَهُ مَعْصِيَةً لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالظُّلْمِ وَهُنَا الْجَهْلُ بِعَدَمِ الْحِلِّ كَالْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ ( وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ ) بِالْقَتْلِ ( غَيْرَ السُّلْطَانِ فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ بِكُلِّ حَالٍ ) حَيْثُ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ بِخِلَافِ مَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْإِسْلَامِ كَمَا سَبَقَ ( وَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ عَلَى قَتْلِ أَحَدٍ أَوْ ) أَكْرَهَهُ عَلَى ( جَلْدِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) وَفَعَلَ فَمَاتَ الْمَجْلُودُ ( فَالْقِصَاصُ ) أَوْ الدِّيَةُ ( عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى السُّلْطَانِ وَالْمُبَاشِرِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( لَكِنْ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الْقَتْلِ دُونَ الْمَأْمُورِ كَمُسْلِمٍ قَتَلَ ذِمِّيًّا أَوْ حُرٍّ قَتَلَ عَبْدًا فَقَتَلَهُ 519 فَقَالَ الْقَاضِي الضَّمَانُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَأْمُورِ ، لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ ( دُونَ الْإِمَامِ ، قَالَ الْمُوَفَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ عَامِّيًّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي : يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُجْتَهِدِ وَالْمُقَلِّدِ فَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَإِنْ كَانَ مُقَلِّدًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ تَقْلِيدُ الْإِمَامِ فِيمَا يَرَاهُ ( وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ ) أَيْ الْقَتْلِ وَالْقَاتِلُ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ ( فَالضَّمَانُ عَلَى الْآمِرِ ) كَمَا لَوْ أَمَرَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث