كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 8214 · ص. المطبوع 530
( وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ أَبَاهُ وَ ) قَتَلَ ( الْآخَرُ أُمَّهُ وَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ الْأَوَّلِ ) وَهُوَ 530 قَاتِلُ الْأَبِ ( لِذَلِكَ ) أَيِّ لِإِرْثِهِ بَعْضَ دَمِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ ثَمَنُ دَمِ الْأَبِ ( وَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ الثَّانِي ) فَلِأَخِيهِ قَتْلُهُ وَيَرِثُهُ ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ قَاتَلَ الْأَبِ ( لِأَنَّ الْقَتِيلَ الثَّانِي ) وَهُوَ الْأُمُّ ( وَرِثَ جُزْءًا مِنْ دَمِ الْأَوَّلِ ) وَهُوَ الثَّمَنُ ( فَلَمَّا قُتِلَ وَرِثَهُ ) قَاتِلُ الْأَبِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ ( فَصَارَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ دَمِ نَفْسِهِ ) وَهُوَ الثَّمَنُ ( فَسَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَاتِلُ الْأَبِ ، لِإِرْثِهِ ثَمَنَ أُمِّهِ وَعَلَيْهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ دِيَتِهِ لِأَخِيهِ ) قَاتِلِ أُمِّهِ لِإِرْثِهِ ذَلِكَ مِنْ أَبِيهِ ( وَلَهُ ) أَيْ قَاتِلِ الْأَبِ ( أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ أَخِيهِ ) قَاتِلِ أُمِّهِ ( وَيَرِثَهُ ) لِأَنَّ الْقَتْلَ بِحَقٍّ لَا يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ ( وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ بَائِنًا ) أَوْ قَتَلَاهُمَا مَعًا مُطْلَقًا ( فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقِصَاصُ لِأَخِيهِ ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَرِثُ مِنْ دَمِ نَفْسِهِ شَيْئًا لِعَدَمِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ لِمَوْتِهِمَا مَعًا .
( فَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا أَخَاهُ سَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ يَرِثُ أَخَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَقْتُولُ ابْنًا أَوْ ابْنَ ابْنٍ فَإِنْ كَانَ ) لَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ فَالْأَخُ مَحْجُوبٌ بِهِ ( فَلَهُ ) أَيْ الِابْنِ أَوْ ابْنِ الِابْنِ ( قَتْلُ عَمِّهِ وَيَرِثُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ ) لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَتْلَ بِحَقٍّ لَا يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ ( فَإِنْ تَشَاحَّا فِي الْمُبْتَدِئِ مِنْهُمَا بِالْقَتْلِ احْتَمَلَ أَنْ يُبْدَأَ بِقَتْلِ الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ ) وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَمْدَانَ ( أَوْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا قَدَّمَهُ فِي الْمُبْدِعِ قَالَ فِي الشَّرْحِ وَهُوَ قَوْلُ ) الْقَاضِي ( وَأَيُّهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ أَوْ بِمُبَادَرَةٍ أَوْ قُرْعَةٍ وَرِثَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ ) لِأَنَّ قَتْلَهُ بِحَقٍّ ( وَسَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ ) لِإِرْثِهِ دَمَ نَفْسِهِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْأَخُ الْقَاتِلُ لِأَخِيهِ ( مَحْجُوبًا عَنْ مِيرَاثِهِ كُلِّهِ ) بِابْنٍ أَوْ ابْنِ ابْنٍ ( فَلِوَارِثِ الْقَتْلِ ) وَهُوَ وَارِثُ الْمَالِ قَتْلُ الْآخَرِ لِإِرْثِهِ دَمَهُ وَعَدَمِ الْمَانِعِ ، وَلَهُ الْعَفْوُ إلَى الدِّيَةِ أَوْ مَجَّانًا ( وَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمَا أَيْ الْأَخَوَيْنِ عَنْ الْآخَرِ ثُمَّ قَتَلَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ الْعَافِيَ وَرِثَهُ أَيْضًا ) إنْ لَمْ يَكُنْ حَاجِبٌ لِأَنَّهُ قَتَلَ بِحَقٍّ ( وَسَقَطَ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ ) إذْ لَا يَجِبُ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ شَيْءٌ ( وَإِنْ تَعَافَيَا جَمِيعًا بِأَنْ عَفَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ عَلَى الدِّيَةِ تَقَاصَّا بِمَا اسْتَوَيَا فِيهِ ) فَيَسْقُطُ مِنْ دِيَةِ الْأَبِ بِقَدْرِ دِيَةِ الْأُمِّ ( وَوَجَبَ لِقَاتِلِ الْأُمِّ الْفَضْلُ عَنْ قَاتِلِ الْأَبِ لِأَنَّ عَقْلَهَا ) أَيْ دِيَتَهَا ( نِصْفُ عَقْلِ الْأَبِ ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ ( يَحْجُبُ عَمَّهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ ) بِأَنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ ( فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَرِثَهُ ابْنُهُ ) أَوْ ابْنُ ابْنِهِ ( وَلِلِابْنِ ) أَوْ ابْنِ الِابْنِ ( أَنْ يَقْتُلَ ) عَمَّهَ لِإِرْثِهِ دَمَهُ ( وَيَرِثُهُ ) أَيْ الْمَقْتُولَ مِنْهُمَا ابْنُهُ أَوْ ابْنُ ابْنِهِ ( وَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ مَالَ أَبِيهِ وَمَالَ جَدِّهِ الَّذِي قَتَلَهُ عَمُّهُ دُونَ ) الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَهُ أَبُوهُ ضَرُورَةَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ الْمَقْتُولَ ( وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتٌ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَرِثُ نِصْفَ 531 مِيرَاثِ أَخِيهِ وَنِصْفَ قِصَاصِ نَفْسِهِ فَوَرِثَ مَالَ أَبِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ أَخُوهُ ) ، أَوْ مَالَ أُمِّهَا الَّذِي قَتَلَهَا أَخُوهُ ، ( وَ ) وَرِثَ ( نِصْفَ مَالِ أَبِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ هُوَ ، وَوَرِثَتْ الْبِنْتُ الَّذِي قُتِلَ أَبُوهَا نِصْفَ مَالِ أَبِيهَا وَنِصْفَ مَالِ جَدِّهَا الَّذِي قَتَلَهُ عَمُّهَا وَلَهَا عَلَى عَمِّهَا نِصْفُ دِيَةِ قَتِيلِهِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث