كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( فَإِذَا أَلْقَاه عَلَى ) أَفْعَى وَهِيَ حَيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْأَكْثَرُ عَلَى صَرْفِهَا كَعَصَا وَقِيلَ تُمْنَعُ مِنْ الصَّرْفِ لِوَزْنِ الْفِعْلِ وَشَبَهِهَا بِالْمُشْتَقِّ وَهُوَ تَصَوُّرُ أَذَاهَا ( أَوْ أَلْقَاهَا ) أَيْ الْأَفْعَى ( عَلَيْهِ فَقَتَلَتْهُ ) فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ أُتْلِفَ بِعُدْوَانِهِ كَالْمُبَاشِرِ ( أَوْ طَلَبَهُ بِسَيْفٍ مُجَرَّدٍ ) مِنْ غِمْدِهِ ( وَنَحْوِهِ ) أَيْ نَحْوِ السَّيْفِ ( أَوْ ) طَلَبه بِ ( مَا يُخِيفُ كَلْت وَدَبُّوس فَهَرَبَ مِنْهُ فَتَلِفَ فِي هَرَبِهِ بِأَنْ سَقَطَ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ انْخَسَفَ بِهِ سَقْفٌ أَوْ خَرَّ فِي مَهْوَاة مِنْ بِئْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ سَقَطَ فَتَلِفَ أَوْ لَقِيَهُ سَبُعٌ ) أَوْ نَحْوُهُ ( فَافْتَرَسَهُ أَوْ غَرَق فِي مَاءٍ أَوْ احْتَرَقَ بِنَارٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا أَوْ عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا ) فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ لِأَنَّهُ هَلَكَ بِسَبَبِ عُدْوَانِهِ فَضَمِنَهُ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَالْبُلْغَةِ وَعِنْدِي مَا لَا يَتَعَمَّدُ إلْقَاءَ نَفْسِهِ مَعَ الْقَطْعِ بِتَلَفِهِ لِأَنَّهُ كَمُبَاشِرٍ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَجْزِمَ بِهِ أَنَّهُ مُرَادٌ الْأَصْحَابِ وَكَلَامُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
( أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهَرَ السَّيْفَ فِي وَجْهِهِ أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ مِنْ رَوْعَتِهِ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ) فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِمَا سَبَقَ ( أَوْ حَفَرَ بِئْرًا مُحَرَّمًا حَفْرُهَا فِي فِنَائِهِ أَوْ فِي فِنَاءِ غَيْرِهِ أَوْ فِي طَرِيقٍ ) وَلَوْ وَاسِعًا ( لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي مُلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْمُلْكِ فَتَلِفَ بِهَا إنْسَانٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ تَلِفَ بِعُدْوَانِهِ ( أَوْ وَضَعَ حَجَرًا ) فِي طَرِيقٍ فَتَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِتَعَدِّيهِ إنْ لَمْ يَضَعْهُ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ وَضَعَهُ بِطِينٍ لِيَطَأَ عَلَيْهِ النَّاسُ ( أَوْ رَمَاهُ ) أَيْ الْحَجَرَ ( أَوْ ) رَمَى ( غَيْرَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ) أَوْ غَيْرَهُ فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ضَمِنَهُ ( أَوْ حَمَلَ بِهِ رُمْحًا جَعَلَهُ ) أَيْ الرُّمْحَ ( بَيْن يَدَيْهِ أَوْ خَلْفِهِ ) فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ضَمِنَهُ ( لَا ) إنْ كَانَ الرُّمْحُ ( قَائِمًا فِي الْهَوَاءِ 7 وَهُوَ يَمْشِي ) فَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ ( لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ ) فَأَتْلَفَ مَا تَقَدَّمَ ( إنْسَانًا أَوْ غَيْرَهُ ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرَهُ ضَمِنَهُ .
( أَوْ صَبَّ مَاءً فِي طَرِيقٍ أَوْ ) صَبَّ مَاءً فِي ( فِنَائِهِ ) أَيْ مَا اتَّسَعَ حَوْلَ دَارِهِ ( أَوْ رَمَى قِشْرَ بِطِّيخٍ أَوْ ) قِشْرَ ( خِيَارٍ أَوْ ) قِشْرَ ( بَاقِلَا ) وَنَحْوَهُ ( فِي طَرِيقٍ ) فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ضَمِنَهُ ( أَوْ بَالَ ) فِي طَرِيقٍ ( أَوْ بَالَتْ دَابَّتُهُ فِي طَرِيقٍ وَيَدُهُ عَلَيْهَا رَاكِبًا كَانَ أَوْ مَاشِيًا أَوْ قَائِدًا فَتَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ مَاشِيَةٌ أَوْ تَكَسَّرَ مِنْهُ عُضْوٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانٌ مَا لَا تَحْمِلهُ الْعَاقِلَةُ ) كَالْعَبْدِ وَالْبَهَائِم وَمَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ عَنْ عَاقِلَتِهِ كَمَا لَوْ جَنَتْ بِيَدِهَا أَوْ فَمِهَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ .
وَفِي الشَّرْحِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ أَيْ بِبَوْلِ الدَّابَّةِ فِي الطَّرِيقِ وَكَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ حَتَّى مَاتَ لِعَدَمِ تَأْثِيرِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَتْ بِرِجْلِهَا وَيُفَارِقُ مَا إذَا أَتْلَفَتْ بِيَدِهَا أَوْ فَمِهَا لِأَنَّهُ يُمْكِنهُ حِفْظُهَا .
( وَإِنْ حَفَرَ ) إنْسَانٌ ( بِئْرًا أَوْ نَصَبَ سِكِّينًا وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا ) أَوْ نَحْوَهُ ( فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ أَوْ عَلَى السِّكِّينِ ضَمِنَ وَاضِعُ الْحَجَرِ الْمَالَ ) حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْحُرِّ ) لِأَنَّ الْحَجَرَ ( كَدَافِعٍ ) وَلِأَنَّ الْوَضْعَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْحَفْرِ وَالنَّصْبِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ وَالنَّاصِبِ إذَنْ لِأَنَّ وَاضِعَ الْحَجَرِ قَطْعٌ لِتَسَبُّبِهِمَا وَلَا قِصَاصَ عَلَى وَاضِعِ الْحَجَرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْقَتْلَ عَادَةً لِمُعَيَّنٍ بِخِلَافِ مُكْرَهٍ ( إذَا تَعَدَّيَا ) أَيْ الْحَافِرَ وَوَاضِعَ الْحَجَرِ ( وَإِلَّا ) يَعْنِي وَإِنْ تَعَدَّى أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ( ف ) الضَّمَانُ ( عَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا ) لِتَعَدِّيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّيَا وَلَا أَحَدُهُمَا بِأَنْ كَانَتْ الْبِئْرُ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَر وَوُضِعَ الْحَجَرُ بِطِينٍ لِيَطَأَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْعُدْوَانِ .
( أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهَرَ السَّيْفَ فِي وَجْهِهِ أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ مِنْ رَوْعَتِهِ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ) فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِمَا سَبَقَ ( أَوْ حَفَرَ بِئْرًا مُحَرَّمًا حَفْرُهَا فِي فِنَائِهِ أَوْ فِي فِنَاءِ غَيْرِهِ أَوْ فِي طَرِيقٍ ) وَلَوْ وَاسِعًا ( لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي مُلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَيْ صَاحِبِ الْمُلْكِ فَتَلِفَ بِهَا إنْسَانٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ تَلِفَ بِعُدْوَانِهِ ( أَوْ وَضَعَ حَجَرًا ) فِي طَرِيقٍ فَتَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِتَعَدِّيهِ إنْ لَمْ يَضَعْهُ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ وَضَعَهُ بِطِينٍ لِيَطَأَ عَلَيْهِ النَّاسُ ( أَوْ رَمَاهُ ) أَيْ الْحَجَرَ ( أَوْ ) رَمَى ( غَيْرَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ) أَوْ غَيْرَهُ فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ضَمِنَهُ ( أَوْ حَمَلَ بِهِ رُمْحًا جَعَلَهُ ) أَيْ الرُّمْحَ ( بَيْن يَدَيْهِ أَوْ خَلْفِهِ ) فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ضَمِنَهُ ( لَا ) إنْ كَانَ الرُّمْحُ ( قَائِمًا فِي الْهَوَاءِ 7 وَهُوَ يَمْشِي ) فَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ ( لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ ) فَأَتْلَفَ مَا تَقَدَّمَ ( إنْسَانًا أَوْ غَيْرَهُ ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرَهُ ضَمِنَهُ .
( أَوْ صَبَّ مَاءً فِي طَرِيقٍ أَوْ ) صَبَّ مَاءً فِي ( فِنَائِهِ ) أَيْ مَا اتَّسَعَ حَوْلَ دَارِهِ ( أَوْ رَمَى قِشْرَ بِطِّيخٍ أَوْ ) قِشْرَ ( خِيَارٍ أَوْ ) قِشْرَ ( بَاقِلَا ) وَنَحْوَهُ ( فِي طَرِيقٍ ) فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ ضَمِنَهُ ( أَوْ بَالَ ) فِي طَرِيقٍ ( أَوْ بَالَتْ دَابَّتُهُ فِي طَرِيقٍ وَيَدُهُ عَلَيْهَا رَاكِبًا كَانَ أَوْ مَاشِيًا أَوْ قَائِدًا فَتَلِفَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ مَاشِيَةٌ أَوْ تَكَسَّرَ مِنْهُ عُضْوٌ فَعَلَيْهِ ضَمَانٌ مَا لَا تَحْمِلهُ الْعَاقِلَةُ ) كَالْعَبْدِ وَالْبَهَائِم وَمَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ عَنْ عَاقِلَتِهِ كَمَا لَوْ جَنَتْ بِيَدِهَا أَوْ فَمِهَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ .
وَفِي الشَّرْحِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ أَيْ بِبَوْلِ الدَّابَّةِ فِي الطَّرِيقِ وَكَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ حَتَّى مَاتَ لِعَدَمِ تَأْثِيرِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَتْ بِرِجْلِهَا وَيُفَارِقُ مَا إذَا أَتْلَفَتْ بِيَدِهَا أَوْ فَمِهَا لِأَنَّهُ يُمْكِنهُ حِفْظُهَا .
( وَإِنْ حَفَرَ ) إنْسَانٌ ( بِئْرًا أَوْ نَصَبَ سِكِّينًا وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا ) أَوْ نَحْوَهُ ( فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ أَوْ عَلَى السِّكِّينِ ضَمِنَ وَاضِعُ الْحَجَرِ الْمَالَ ) حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْحُرِّ ) لِأَنَّ الْحَجَرَ ( كَدَافِعٍ ) وَلِأَنَّ الْوَضْعَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْحَفْرِ وَالنَّصْبِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ وَالنَّاصِبِ إذَنْ لِأَنَّ وَاضِعَ الْحَجَرِ قَطْعٌ لِتَسَبُّبِهِمَا وَلَا قِصَاصَ عَلَى وَاضِعِ الْحَجَرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْقَتْلَ عَادَةً لِمُعَيَّنٍ بِخِلَافِ مُكْرَهٍ ( إذَا تَعَدَّيَا ) أَيْ الْحَافِرَ وَوَاضِعَ الْحَجَرِ ( وَإِلَّا ) يَعْنِي وَإِنْ تَعَدَّى أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ ( ف ) الضَّمَانُ ( عَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا ) لِتَعَدِّيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّيَا وَلَا أَحَدُهُمَا بِأَنْ كَانَتْ الْبِئْرُ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَر وَوُضِعَ الْحَجَرُ بِطِينٍ لِيَطَأَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْعُدْوَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث