كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8417 · ص. المطبوع 48
( وَفِي كَسْرِ الصُّلْبِ الدِّيَةُ إذَا لَمْ يَنْجَبِرْ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ ذَكَره فِي الْمُبْدِعِ فِي مَوْضِعٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حُزَمٍ مَرْفُوعًا : { ۝ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ } وَرَوَى الزُّهْرِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : " مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ " وَقَالَ الْقَاضِي فِيهِ دِيَةٌ إلَّا أَنْ يَذْهَبَ مَشْيُهُ أَوْ جِمَاعُهُ .
وَفِي الْمُبْدِع أَيْضًا إذَا كُسِرَ صُلْبُهُ فَجُبِرَ وَعَادَ إلَى حَالِهِ فَحُكُومَةٌ لِلْكَسْرِ وَإِنْ 48 احْدَوْدَبَ فَحُكُومَةٌ لَهُمَا أَيْ لِلْكَسْرِ وَالِاحْدِيدَابِ ( فَإِنْ ذَهَبَ بِهِ ) أَيْ بِكَسْرِ الصُّلْبِ ( مَشْيُهُ ) فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ ( أَوْ ) ذَهَبَ بِكَسْرِ صُلْبهِ ( نِكَاحُهُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ ) لِأَنَّ الذَّاهِبَ مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ ( وَإِنْ ذَهَبَا ) أَيْ الْمَشْيُ وَالنِّكَاحُ ( فَدِيَتَانِ ) كَمَا لَوْ ذَهَبَتْ مَنَافِعُ الْإِنْسَانِ مَعَ بَقَائِهِ .
( وَإِنْ جُبِرَ ) الصُّلْب بَعْدَ كَسْرِهِ ( فَعَادَتْ إحْدَى الْمَنْفَعَتَيْنِ لَمْ يَجِبْ إلَّا دِيَةَ ) الْمَنْفَعَةِ الذَّاهِبَةِ دُونَ مَا عَادَتْ ( إلَّا أَنْ تَنْقُصَ الْأُخْرَى ) الَّتِي عَادَتْ ( أَوْ تَنْقُصَا ) أَيْ الْمَنْفَعَتَانِ بِلَا ذَهَابٍ ( فَحُكُومَةٌ ) لِلنَّقْصِ ( أَوْ إنْ ادَّعَى ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ( ذَهَابَ جِمَاعِهِ ) بِالْجِنَايَةِ ( فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْجِنَايَةِ تُذْهِبُ الْجِمَاعَ فَقَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ ( وَإِنْ ذَهَبَ مَاؤُهُ ) بِالْجِنَايَةِ ( أَوْ ) ذَهَبَ ( إحْبَالُهُ دُونَ جِمَاعِهِ ) بِالْجِنَايَةِ ( فَفِيهِ الدِّيَةُ ) لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ مَقْصُودَة أَشْبَهَ السَّمْعَ .
( وَفِي ذَهَابِ الْأَكْلِ ) بِالْجِنَايَةِ ( الدِّيَةُ ) لِأَنَّهُ نَفْعٌ مَقْصُودٌ كَالشَّمِّ ( وَفِي إذْهَابِ مَنْفَعَةِ الصَّوْتِ الدِّيَةُ ) ذَكَره فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ .
وَفِي الْفُنُونِ لَوْ سَقَاهُ زُرْق حَمَامٍ فَذَهَبَ صَوْتُهُ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ ( وَفِي الْحَدَبِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالدَّالِ ( الدِّيَةُ ) لِأَنَّ بِذَلِكَ تَذْهَبُ الْمَنْفَعَةُ وَالْجَمَالُ لِأَنَّ انْتِصَابَ الْقَامَةِ مِنْ الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ وَبِهِ شَرَفُ الْآدَمِيِّ عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ ( فَإِنْ انْحَنَى قَلِيلًا فَحُكُومَةٌ ) لِلنَّقْصِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث