كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8468 · ص. المطبوع 97
الشَّرْطُ ( الثَّالِثُ : انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( فَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ ) فَلَا حَدَّ سَوَاءٌ ( وَطِئَهَا الِابْنُ أَوْ لَا ) لِأَنَّهُ وَطْءٌ تَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ فِيهِ وَطْءُ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } ( أَوْ ) وَطِئَ ( جَارِيَةً لَهُ ) فِيهَا شِرْكٌ ( أَوْ لِوَلَدِهِ ) فِيهَا شِرْكٌ ( أَوْ لِمُكَاتَبِهِ فِيهَا شِرْكٌ ) فَلَا حَدَّ لِأَنَّهُ فَرْجٌ لَهُ فِيهِ مِلْكٌ أَوْ شُبْهَةُ مِلْكٍ أَشْبَهَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْمَرْهُونَةَ ( أَوْ ) وَطِئَ ( أَمَةً كُلَّهَا ) لِبَيْتِ الْمَالِ ( أَوْ بَعْضَهَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ ) فَلَا حَدَّ ; لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي بَيْتِ الْمَالِ .
( أَوْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرٍ ) فَلَا حَدَّ لِأَنَّ الْوَطْءَ قَدْ صَادَفَ مِلْكًا ( أَوْ ) وَطِئَ ( امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ ) امْرَأَةً ( فِي مَنْزِلِهِ ) ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ ( أَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُقَلْ لَهُ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ ، ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ ) فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ ( أَوْ ) وَطِئَ امْرَأَةً ( ظَنَّ أَنَّ لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ ) أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ ( فِيهَا شِرْكًا ) فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ ( أَوْ دَعَا الضَّرِيرُ امْرَأَتَهُ فَأَجَابَهُ غَيْرُهَا فَوَطِئَهَا ) فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ دَعَا مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ غَيْرُهَا فَوَطِئَهَا يَظُنُّهَا الْمَدْعُوَّةَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَدْعُوَّةُ مِمَّنْ لَهُ فِيهَا شُبْهَةٌ كَالْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ أَوْ لَمْ 97 يَكُنْ لِأَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِهَذَا أَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَ رَجُلًا يَظُنُّهُ ابْنَهُ فَبَانَ أَجْنَبِيًّا .
( أَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمَجُوسِيَّةَ ) أَوْ الْوَثَنِيَّةَ ( أَوْ الْمُرْتَدَّةَ أَوْ الْمُعْتَدَّةَ أَوْ الْمُزَوَّجَةَ أَوْ فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَائِهَا ) فَلَا حَدَّ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ ( أَوْ ) وَطِئَ ( فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِي صِحَّتِهِ أَوْ ) فِي ( مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِي صِحَّتِهِ كَنِكَاحِ مُتْعَةٍ وَ ) نِكَاحٍ ( بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ وَنِكَاحِ الشِّغَارِ وَالْمُحَلَّلِ وَنِكَاحِ الْأُخْتِ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا ) وَنَحْوِهَا ( الْبَائِنِ وَ ) نِكَاحِ ( خَامِسَةٍ فِي عِدَّةِ رَابِعَةٍ بَائِنٍ وَنِكَاحِ الْمَجُوسِيَّةِ وَعَقْدِ الْفُضُولِيّ وَلَوْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ ) سَوَاءٌ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ أَوْ لَا هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَعَنْهُ : عَلَيْهِ الْحَدُّ إذَا اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا النِّكَاحِ .
( وَ ) كَوَطْءٍ فِي ( شِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ ( وَلَوْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ فَلَا حَدَّ ) لِأَنَّ الْوَطْءَ فِيهِ شُبْهَةٌ أَمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ فَيُحَدُّ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْإِنْصَافِ .
( وَتَقَدَّمَ وَطْءُ بَائِعٍ فِي مُدَّةِ خِيَارٍ ) إذَا كَانَ ( يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ ) وَأَنَّهُ يُحَدُّ إذَا عُلِمَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ ( وَإِنْ جَهِلَ ) الزَّانِي ( تَحْرِيمَ الزِّنَا لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأْتِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ ) عَنْ دَارِ الْإِسْلَامِ ( أَوْ ) جَهِلَ ( تَحْرِيمَ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا ) كَخَامِسَةٍ ( فَلَا حَدَّ ) لِلْعُذْرِ وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا ( وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِجَهْلِ الْعُقُوبَةِ إذَا عُلِمَ التَّحْرِيمُ لِقَضِيَّةِ مَاعِزٍ ) فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِرَجْمِهِ " وَرُوِيَ : أَنَّهُ قَالَ فِي أَثْنَاءِ رَجْمِهِ { ۝ رُدُّونِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ قَوْمِي غَرُّونِي مِنْ نَفْسِي وَأَخْبَرُونِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ قَاتِلِي - الْحَدِيثَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث