كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الشَّرْطُ ( الرَّابِعُ : ثُبُوتُ الزِّنَا وَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ ) ( أَحَدُهُمَا : أَنْ يُقِرَّ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ ) 99 لِأَنَّ مَاعِزًا أَقَرَّ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَالْغَامِدِيَّةُ أَقَرَّتْ عِنْدَهُ بِذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ { أَتَى رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : إنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : هَلْ أُحْصِنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَهُوَ مُكَلَّفٌ ) حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ مَحْدُودٌ فِي قَذْفٍ أَوْ لَا ( مُخْتَارًا ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالْعَفْوِ لِلْمُكْرَهِ .
( وَيُصَرِّحُ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ ) لِتَزُولَ التُّهْمَةُ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَاعِزٍ { لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْتَ ؟ قَالَ : لَا : قَالَ : أَفَنِكْتَهَا لَا يُكَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( وَلَا يَنْزِعُ ) أَيْ يَرْجِعُ ( عَنْ إقْرَارِهِ حَتَّى يَتِمَّ الْحَدُّ ) فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ أَوْ هَرَبَ كُفَّ عَنْهُ لِقِصَّةِ مَاعِزٍ وَتَقَدَّمَ ( فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ ) أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ( فَكَذَّبَتْهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ) مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ ( دُونَهَا كَمَا لَوْ سَكَتَتْ أَوْ لَمْ تُسْأَلْ ) عَنْ ذَلِكَ ( وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَلَا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِنَوْمٍ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ ) أَوْ إغْمَاءٍ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ( وَيُحَدُّ الْأَخْرَسُ إذَا فُهِمَتْ إشَارَتُهُ ) وَأَقَرَّ بِهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ مِنْهُ إقْرَارٌ .
( وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ امْرَأَةٍ وَادَّعَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ فَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الزَّوْجِيَّةَ وَلَمْ تُقِرَّ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ) لِلشُّبْهَةِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ ( وَلَا مَهْرَ لَهَا ) لِأَنَّهَا لَا تَدَّعِيهِ وَلَمْ تُقِرَّ بِالْوَطْءِ ( وَإِنْ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ وَأَنَّهُ زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً فَلَا مَهْرَ ) لِاعْتِرَافِهَا بِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ ( وَلَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) أَمَّا الْوَاطِئُ فَلِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الْمَوْطُوءَةُ فَلِأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً ( إلَّا أَنْ تُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ) فَتُحَدَّ مُؤَاخَذَةً لَهَا بِإِقْرَارِهَا ( وَإِنْ أَقَرَّتْ ) الْمَوْطُوءَةُ ( أَنَّهُ أَكْرَههَا عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( أَوْ ) أَنَّهُ ( اشْتَبَهَ عَلَيْهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ ) مَا نَالَ مِنْ فَرْجهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا ( وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ ) أَيْ الزَّانِي ( أَرْبَعًا بِالزِّنَا ثَبَتَ الزِّنَا ) لِوُجُودِ الْإِقْرَارِ بِهِ أَرْبَعًا .
( وَلَا يَثْبُتُ ) الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا ( بِدُونِ أَرْبَعَةٍ ) يَشْهَدُونَ بِهِ مِنْ الرِّجَالِ ( فَإِنْ أَنْكَرَ ) الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ ( أَوْ صَدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ إنْكَارَهُ وَتَصْدِيقَهُ دُونَ أَرْبَعٍ رُجُوعٌ عَنْ إقْرَارِهِ وَهُوَ مَقْبُولٌ مِنْهُ ( وَلَا ) حَدَّ ( عَلَى الشُّهُودِ ) لِأَنَّهُمْ نِصَابٌ كَامِلٌ ( وَلَوْ تَمَّتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ) بِالزِّنَا ( وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ إقْرَارًا تَامًّا ) أَيْ أَرْبَعًا ( ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ ) لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ التَّامَّةِ .
( وَيُصَرِّحُ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ ) لِتَزُولَ التُّهْمَةُ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَاعِزٍ { لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْتَ ؟ قَالَ : لَا : قَالَ : أَفَنِكْتَهَا لَا يُكَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( وَلَا يَنْزِعُ ) أَيْ يَرْجِعُ ( عَنْ إقْرَارِهِ حَتَّى يَتِمَّ الْحَدُّ ) فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ أَوْ هَرَبَ كُفَّ عَنْهُ لِقِصَّةِ مَاعِزٍ وَتَقَدَّمَ ( فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ ) أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ( فَكَذَّبَتْهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ) مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ ( دُونَهَا كَمَا لَوْ سَكَتَتْ أَوْ لَمْ تُسْأَلْ ) عَنْ ذَلِكَ ( وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَلَا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِنَوْمٍ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ ) أَوْ إغْمَاءٍ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ( وَيُحَدُّ الْأَخْرَسُ إذَا فُهِمَتْ إشَارَتُهُ ) وَأَقَرَّ بِهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ لَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ مِنْهُ إقْرَارٌ .
( وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ امْرَأَةٍ وَادَّعَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ فَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الزَّوْجِيَّةَ وَلَمْ تُقِرَّ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ) لِلشُّبْهَةِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ ( وَلَا مَهْرَ لَهَا ) لِأَنَّهَا لَا تَدَّعِيهِ وَلَمْ تُقِرَّ بِالْوَطْءِ ( وَإِنْ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ وَأَنَّهُ زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً فَلَا مَهْرَ ) لِاعْتِرَافِهَا بِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ ( وَلَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) أَمَّا الْوَاطِئُ فَلِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الْمَوْطُوءَةُ فَلِأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالْإِقْرَارِ مَرَّةً ( إلَّا أَنْ تُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ) فَتُحَدَّ مُؤَاخَذَةً لَهَا بِإِقْرَارِهَا ( وَإِنْ أَقَرَّتْ ) الْمَوْطُوءَةُ ( أَنَّهُ أَكْرَههَا عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( أَوْ ) أَنَّهُ ( اشْتَبَهَ عَلَيْهَا فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ ) مَا نَالَ مِنْ فَرْجهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا ( وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ ) أَيْ الزَّانِي ( أَرْبَعًا بِالزِّنَا ثَبَتَ الزِّنَا ) لِوُجُودِ الْإِقْرَارِ بِهِ أَرْبَعًا .
( وَلَا يَثْبُتُ ) الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا ( بِدُونِ أَرْبَعَةٍ ) يَشْهَدُونَ بِهِ مِنْ الرِّجَالِ ( فَإِنْ أَنْكَرَ ) الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ ( أَوْ صَدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ إنْكَارَهُ وَتَصْدِيقَهُ دُونَ أَرْبَعٍ رُجُوعٌ عَنْ إقْرَارِهِ وَهُوَ مَقْبُولٌ مِنْهُ ( وَلَا ) حَدَّ ( عَلَى الشُّهُودِ ) لِأَنَّهُمْ نِصَابٌ كَامِلٌ ( وَلَوْ تَمَّتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ) بِالزِّنَا ( وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ إقْرَارًا تَامًّا ) أَيْ أَرْبَعًا ( ثُمَّ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ ) لِثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ التَّامَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث