كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
104 ( بَابُ الْقَذْفِ وَهُوَ الرَّمْيُ بِزِنًا أَوْ لِوَاطٍ أَوْ شَهَادَةٍ بِهِ ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ زِنًا أَوْ لِوَاطٍ ( عَلَيْهِ وَلَمْ تَكْمُل الْبَيِّنَةُ ) بِذَلِكَ ( وَهُوَ ) مُحَرَّمٌ بَلْ ( كَبِيرَةٌ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( مَنْ قَذَفَ وَلَوْ ) كَانَ الْقَاذِفُ ( أَخْرَسُ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ دَارِ الْإِسْلَامِ وَهُوَ ) .
أَيْ الْقَاذِفُ ( مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ مُحْصَنٌ وَلَوْ ) كَانَ الْمَقْذُوفُ ( ذَاتَ مَحْرَمٍ أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ مَرِيضًا مُدْنِفًا ) أَيْ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ ( أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ حُدَّ حَرٌّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } .
( وَ ) حَدُّ ( قِنٍّ وَلَوْ عَتَقَ ) بَعْدَ الْقَذْفِ ( قَبْلَ حَدِّهِ أَرْبَعِينَ ) جَلْدَةً لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ " أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالْخُلَفَاءَ وَهَلُمَّ جَرًّا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ " رَوَاهُ مَالِكٌ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَصِّصًا لِلْآيَةِ .
( وَ ) حَدُّ ( مُعْتَقِ بَعْضُهُ بِحِسَابِهِ ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَا ( سِوَى أَبَوَيْهِ ) أَيْ الْمَقْذُوفُ ( وَإِنْ عَلَوْا فَلَا يُحَدَّانِ بِقَذْفِ وَلَدٍ وَإِنْ نَزَلَ ) نُصَّ عَلَيْهِ ( كَقَوَدٍ وَلَا يُحَدَّانِ ) أَيْ الْأَبَوَانِ ( لَهُ ) لِوَلَدِهِمَا وَإِنْ نَزَلَ فِي قَذْفِ وَلَا غَيْرِهِ ، فَلَا يَرِثُ الْوَلَدُ حَدَّ الْقَذْفِ عَلَى أَبَوَيْهِ كَمَا لَا يَرِثُ الْقَوَدَ عَلَيْهِمَا ( فَإِنْ قَذَفَ أُمَّ ابْنِهِ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ ) أَيْ الْقَاذِفُ أَيْ غَيْرُ زَوْجَةٍ لَهُ ( فَمَاتَتْ ) الْمَقْذُوفَةُ ( قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ لَمْ يَكُنْ لِابْنِهِ الْمُطَالَبَةُ ) بِهِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ طَلَبَهُ بِقَذْفِهِ لِنَفْسِهِ فَلِغَيْرِهِ أَوْلَى وَكَالْقَوَدِ ( فَإِنْ كَانَ لَهَا ) أَيْ الْمَقْذُوفَةَ ( ابْنٌ آخَرَ 105 مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ الْقَاذِفِ ( كَانَ لَهُ ) أَيْ ابْنِهَا الْآخَرِ ، ( اسْتِيفَاؤُهُ فَلَهُ إذَا مَاتَتْ بَعْدُ الْمُطَالَبَةُ ) لِتَبَعُّضِهِ بِخِلَافِ الْقَوَدِ .
( وَيُحَدُّ الِابْنُ بِقَذْفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَإِنْ عَلَوْا ) لِعُمُومِ الْآيَةِ وَكَمَا يُقَادُ بِهِمْ ( وَيُحَدُّ ) الْقَاذِفُ ( بِقَذْفٍ عَلَى وَجْهِ الْغَيْرَةِ ) بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَيْ الْحَمِيَّةِ وَالْأَنَفَةِ ، لِعُمُومِ الْآيَةِ وَكَأَجْنَبِيٍّ .
أَيْ الْقَاذِفُ ( مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ مُحْصَنٌ وَلَوْ ) كَانَ الْمَقْذُوفُ ( ذَاتَ مَحْرَمٍ أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ مَرِيضًا مُدْنِفًا ) أَيْ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ ( أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ حُدَّ حَرٌّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } .
( وَ ) حَدُّ ( قِنٍّ وَلَوْ عَتَقَ ) بَعْدَ الْقَذْفِ ( قَبْلَ حَدِّهِ أَرْبَعِينَ ) جَلْدَةً لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ " أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالْخُلَفَاءَ وَهَلُمَّ جَرًّا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ " رَوَاهُ مَالِكٌ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَصِّصًا لِلْآيَةِ .
( وَ ) حَدُّ ( مُعْتَقِ بَعْضُهُ بِحِسَابِهِ ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَا ( سِوَى أَبَوَيْهِ ) أَيْ الْمَقْذُوفُ ( وَإِنْ عَلَوْا فَلَا يُحَدَّانِ بِقَذْفِ وَلَدٍ وَإِنْ نَزَلَ ) نُصَّ عَلَيْهِ ( كَقَوَدٍ وَلَا يُحَدَّانِ ) أَيْ الْأَبَوَانِ ( لَهُ ) لِوَلَدِهِمَا وَإِنْ نَزَلَ فِي قَذْفِ وَلَا غَيْرِهِ ، فَلَا يَرِثُ الْوَلَدُ حَدَّ الْقَذْفِ عَلَى أَبَوَيْهِ كَمَا لَا يَرِثُ الْقَوَدَ عَلَيْهِمَا ( فَإِنْ قَذَفَ أُمَّ ابْنِهِ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ ) أَيْ الْقَاذِفُ أَيْ غَيْرُ زَوْجَةٍ لَهُ ( فَمَاتَتْ ) الْمَقْذُوفَةُ ( قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ لَمْ يَكُنْ لِابْنِهِ الْمُطَالَبَةُ ) بِهِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ طَلَبَهُ بِقَذْفِهِ لِنَفْسِهِ فَلِغَيْرِهِ أَوْلَى وَكَالْقَوَدِ ( فَإِنْ كَانَ لَهَا ) أَيْ الْمَقْذُوفَةَ ( ابْنٌ آخَرَ 105 مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ الْقَاذِفِ ( كَانَ لَهُ ) أَيْ ابْنِهَا الْآخَرِ ، ( اسْتِيفَاؤُهُ فَلَهُ إذَا مَاتَتْ بَعْدُ الْمُطَالَبَةُ ) لِتَبَعُّضِهِ بِخِلَافِ الْقَوَدِ .
( وَيُحَدُّ الِابْنُ بِقَذْفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَإِنْ عَلَوْا ) لِعُمُومِ الْآيَةِ وَكَمَا يُقَادُ بِهِمْ ( وَيُحَدُّ ) الْقَاذِفُ ( بِقَذْفٍ عَلَى وَجْهِ الْغَيْرَةِ ) بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَيْ الْحَمِيَّةِ وَالْأَنَفَةِ ، لِعُمُومِ الْآيَةِ وَكَأَجْنَبِيٍّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث