كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
تَتِمَّةٌ سَأَلَهُ حَرْبٌ رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ يَا ابْنَ كَذَا وَكَذَا إلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ فَعَظَّمَهُ جِدًّا وَقَالَ عَنْ الْحَدِّ لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ ذَهَبَ إلَى حَدٍّ وَاحِدٍ ( وَإِنْ قَذَفَ ) مُكَلَّفٌ ( جَمَاعَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُمْ الزِّنَا عَادَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَ ) عَلَيْهِ ( حَدُّ وَاحِدٍ إذَا طَالَبُوا وَلَوْ مُتَفَرِّقِينَ أَوْ ) طَالَبَ ( وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيُحَدُّ لِمَنْ طَلَبَ ثُمَّ لَا حَدَّ بَعْدَهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } الْآيَةَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْن مَنْ قَذَفَ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً وَلِأَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا وَجَبَ بِإِدْخَالِ الْمَعَرَّةِ عَلَى الْمَقْذُوفِ بِقَذْفِهِ وَبِحَدٍّ وَاحِدٍ يَظْهَرُ كَذِبُ هَذَا الْقَاذِفِ وَتَزُولُ الْمَعَرَّةُ فَوَجَبَ أَنْ يَكْتَفِي بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَذَفَ كُلَّ وَاحِدٍ قَذْفًا مُفْرَدًا فَإِنْ كَذَّبَهُ فِي قَذْفِهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ كَذِبُهُ فِي الْآخَرِ وَلَا تَزُولُ الْمَعَرَّةُ ( وَإِنْ أَسْقَطَهُ ) أَيْ الْحَدُّ ( أَحَدُهُمْ فَلِغَيْرِهِ الْمُطَالَبَةُ وَاسْتِيفَاؤُهُ ) لِأَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ فَأَيُّهُمْ طَلَبَهُ اسْتَوْفَاهُ وَسَقَطَ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ الطَّلَبُ كَحَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى أَوْلِيَائِهَا فِي تَزْوِيجِهَا ( وَسَقَطَ حَقّ الْعَافِي ) بِعَفْوِهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث