كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( بَابُ التَّعْزِيرِ وَهُوَ ) لُغَةً الْمَنْعُ وَاصْطِلَاحًا ( التَّأْدِيبُ ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ تَعَاطِي الْقَبِيحَ وَعَزَرْتُهُ بِمَعْنَى نَصَرْتُهُ لِأَنَّهُ مَنْعَ عَدُوّهُ مِنْ أَذَاهُ وَقَالَ السَّعْدِيُّ : يُقَالُ عَزَّرَتْهُ وَقَّرْتُهُ وَأَيْضًا أَدَّبْتُهُ وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَهُوَ طَرِيقٌ إلَى التَّوْقِيرِ إذَا امْتَنَعَ بِهِ وَصُرِفَ عَنْ الدَّنَاءَةِ حَصَلَ لَهُ الْوَقَارُ وَالنَّزَاهَةُ ( وَهُوَ وَاجِبٌ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَاسْتِمْتَاعٍ لَا يُوجِب الْحَدَّ ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ .
( وَ ) ك ( إتْيَانِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَة ) أَيْ الْمُسَاحَقَةُ ( وَ ) ك ( الْيَمِينِ الْغَمُوسِ لِأَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا وَكَدُعَاءٍ عَلَيْهِ وَلَعْنِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لُعِنَ رَدُّهَا ) عَلَى مَنْ لَعَنْهُ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ اللَّعْنِ ( وَكَسَرِقَةِ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ ) لِعَدَمِ الْحِرْزِ أَوْ لِكَوْنِهِ دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ وَنَحْوِهِ ( وَجِنَايَةٌ لَا قِصَاصَ فِيهَا ) كَصَفْعِ وَوَكْزٍ وَهُوَ الدَّفْعُ وَالضَّرْبُ بِجَمْعِ الْكَفِّ .
( وَ ) كَ ( الْقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ ) كَاللِّوَاطِ ( وَكَنَهْبٍ وَغَصْبٍ وَاخْتِلَاسٍ وَسَبِّ صَحَابِيٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ وَمَنْ تَرَكَ الْوَاجِبَاتِ ( وَيَأْتِي فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ سَبُّ الصَّحَابِيِّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقَذْفِ جُمْلَةٌ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ ( فَيُعَزَّرُ فِيهَا الْمُكَلَّفُ وُجُوبًا ) لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تَفْتَقِرُ إلَى مَا يَمْنَعُ مِنْ فِعْلِهَا فَإِذَا لَمْ يَجِبْ فِيهَا حَدٌّ وَلَا كَفَّارَةٌ وَجَبَ أَنْ يُشَرَّعَ فِيهَا التَّعْزِيرُ وَلْيَتَحَقَّقْ الْمَانِعُ مِنْ فِعْلهَا وَقَوْلُهُ " لَا حَدَّ فِيهَا " أَخْرَجَ مَا أَوْجَبَ الْحَدَّ مِنْ الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا وَقَوْلُهُ " وَلَا كَفَّارَةَ خَرَجَ بِهِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَشَبَهُ الْعَمْدِ وَقَالَ فِي الْمُبْدِعِ : قَدْ يُقَالُ يَجِبُ التَّعْزِيرُ فِيهِ أَيْ : فِي شِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ 122 الْكَفَّارَةِ فِي الْخَطَأِ وَلَيْسَتْ لِأَجْلِ الْفِعْلِ بَلْ بَدَلَ النَّفْسِ الْفَائِتَةِ فَأَمَّا نَفْسُ الْفِعْلِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي هُوَ الْجِنَايَةُ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ وَيَظْهَرُ هَذَا بِمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَلَمْ يُتْلِفْ شَيْئًا اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَوْ أَتْلَفَ بِلَا جِنَايَةٍ مُحَرَّمَةٍ لَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِلَا تَعْزِيرٍ وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِي شَبَهِ الْعَمْدِ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَجَامِعِ فِي الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ .
( وَتَقَدَّمَ قَوْلُ صَاحِبِ الرَّوْضَةِ إذَا زَنَى ابْنُ عَشْرٍ أَوْ بِنْتِ تِسْعٍ عُزِّرَا وَقَالَ الشَّيْخُ لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ يُعَاقِبُ عَلَى الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا وَكَذَا الْمَجْنُونُ يُضْرَبُ عَلَى مَا فَعَلَ ) أَيْ مِمَّا لَا يَجُوزُ لِلْعَاقِلِ ( لِيَنْزَجِرَ لَكِنْ لَا عُقُوبَةَ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ .
وَفِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَغَيْرِهَا مَا أَوْجَبَ حَدًّا عَلَى مُكَلَّفٍ عُزِّرَ بِهِ الْمُمَيَّزُ كَالْقَذْفِ انْتَهَى ) .
( وَ ) ك ( إتْيَانِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَة ) أَيْ الْمُسَاحَقَةُ ( وَ ) ك ( الْيَمِينِ الْغَمُوسِ لِأَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا وَكَدُعَاءٍ عَلَيْهِ وَلَعْنِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لُعِنَ رَدُّهَا ) عَلَى مَنْ لَعَنْهُ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ اللَّعْنِ ( وَكَسَرِقَةِ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ ) لِعَدَمِ الْحِرْزِ أَوْ لِكَوْنِهِ دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ وَنَحْوِهِ ( وَجِنَايَةٌ لَا قِصَاصَ فِيهَا ) كَصَفْعِ وَوَكْزٍ وَهُوَ الدَّفْعُ وَالضَّرْبُ بِجَمْعِ الْكَفِّ .
( وَ ) كَ ( الْقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ ) كَاللِّوَاطِ ( وَكَنَهْبٍ وَغَصْبٍ وَاخْتِلَاسٍ وَسَبِّ صَحَابِيٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ وَمَنْ تَرَكَ الْوَاجِبَاتِ ( وَيَأْتِي فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ سَبُّ الصَّحَابِيِّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقَذْفِ جُمْلَةٌ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ ( فَيُعَزَّرُ فِيهَا الْمُكَلَّفُ وُجُوبًا ) لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تَفْتَقِرُ إلَى مَا يَمْنَعُ مِنْ فِعْلِهَا فَإِذَا لَمْ يَجِبْ فِيهَا حَدٌّ وَلَا كَفَّارَةٌ وَجَبَ أَنْ يُشَرَّعَ فِيهَا التَّعْزِيرُ وَلْيَتَحَقَّقْ الْمَانِعُ مِنْ فِعْلهَا وَقَوْلُهُ " لَا حَدَّ فِيهَا " أَخْرَجَ مَا أَوْجَبَ الْحَدَّ مِنْ الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا وَقَوْلُهُ " وَلَا كَفَّارَةَ خَرَجَ بِهِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَشَبَهُ الْعَمْدِ وَقَالَ فِي الْمُبْدِعِ : قَدْ يُقَالُ يَجِبُ التَّعْزِيرُ فِيهِ أَيْ : فِي شِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ 122 الْكَفَّارَةِ فِي الْخَطَأِ وَلَيْسَتْ لِأَجْلِ الْفِعْلِ بَلْ بَدَلَ النَّفْسِ الْفَائِتَةِ فَأَمَّا نَفْسُ الْفِعْلِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي هُوَ الْجِنَايَةُ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ وَيَظْهَرُ هَذَا بِمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَلَمْ يُتْلِفْ شَيْئًا اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَوْ أَتْلَفَ بِلَا جِنَايَةٍ مُحَرَّمَةٍ لَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِلَا تَعْزِيرٍ وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِي شَبَهِ الْعَمْدِ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَجَامِعِ فِي الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ .
( وَتَقَدَّمَ قَوْلُ صَاحِبِ الرَّوْضَةِ إذَا زَنَى ابْنُ عَشْرٍ أَوْ بِنْتِ تِسْعٍ عُزِّرَا وَقَالَ الشَّيْخُ لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ يُعَاقِبُ عَلَى الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا وَكَذَا الْمَجْنُونُ يُضْرَبُ عَلَى مَا فَعَلَ ) أَيْ مِمَّا لَا يَجُوزُ لِلْعَاقِلِ ( لِيَنْزَجِرَ لَكِنْ لَا عُقُوبَةَ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ .
وَفِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَغَيْرِهَا مَا أَوْجَبَ حَدًّا عَلَى مُكَلَّفٍ عُزِّرَ بِهِ الْمُمَيَّزُ كَالْقَذْفِ انْتَهَى ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث