كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8511 · ص. المطبوع 140
( وَمَنْ سَرَقَ مِنْ ثَمَرِ شَجَرٍ أَوْ ) مِنْ ( جِمَارِ نَخْلٍ وَهُوَ الْكُثْرُ ) بِضَمِّ الْكَافِ ( قَبْلَ إدْخَالِهِ الْحِرْزَ كَأَخْذِهِ مِنْ رُءُوسِ نَخْلٍ وَشَجَرٍ مِنْ بُسْتَانٍ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَحَافِظٌ وَيَضْمَنُ عِوَضُهُ مَرَّتَيْنِ ) لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : { ۝ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ مِنْهُ بُغْيَةً مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ 140 وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ } وَلِأَنَّ الثِّمَارَ فِي الْعَادَةِ تَسْبِقُ الْيَدُ إلَيْهَا فَجَازَ أَنْ تَغْلُظَ قِيمَتُهَا عَلَى سَارِقهَا رَدْعًا لَهُ وَزَجْرًا بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غَيْرَ مُتَّخِذٍ خَبْنَةً " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ نُونٌ أَيْ غَيْرُ مُتَّخِذٍ مِنْهُ فِي حُجْرَتِهِ ( وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ ) أَيْ الثَّمَرِ ( نِصَابًا بَعْدَ إيوَائِهِ الْحِرْزَ كَجَرِينٍ وَنَحْوِهِ أَوْ سَرَقَ ) نَصَّابًا مِنْ ثَمَرٍ ( مِنْ شَجَرَةٍ فِي دَارٍ مُحَرَّزَةٍ قُطِعَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ السَّابِقِ : { ۝ وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ لَهُ ( وَكَذَا الْمَاشِيَةُ تُسْرَقُ مِنْ الْمَرْعَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُحَرَّزَةً تُضْمَنُ بِمِثْلِ قِيمَتِهَا وَلَا قَطْعَ كَثَمَرٍ وَكُثْرٍ ) احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ بِأَنَّ عُمَرَ أَغْرَمَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ حِينَ نَحَرَ غِلْمَانُهُ نَاقَةَ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ مِثْلَيْ قِيمَتِهَا .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ ( وَمَا عَدَاهُنَّ ) أَيْ الثَّمَرِ وَالْكُثْرِ وَالْمَاشِيَةِ ( يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا ( أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ) لِأَنَّ التَّضْعِيفَ فِيهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِلنَّصِّ فَلَا يُجَاوَزُ بِهِ مَحَلَّ النَّصِّ ( وَلَا قَطْعَ فِي عَامِ مَجَاعَةٍ عِلْمًا نَصًّا إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَشْتَرِيه أَوْ مَا يَشْتَرِي بِهِ ) قَالَ جَمَاعَةٌ مَا لَمْ يُبْذَلْ لَهُ وَلَوْ بِثَمَنٍ غَالٍ .
وَفِي التَّرْغِيبِ مَا يُحْيِي بِهِ نَفْسَهُ ( وَإِذَا سَرَقَ الضَّيْفُ مِنْ مَالِ مُضِيفِهِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِيهِ أَوْ ) مِنْ ( مَوْضِعٍ لَمْ يُحْرِزْهُ عَنْهُ لَمْ يُقْطَعْ ) لِعَدَمِ هَتْكِهِ الْحِرْزَ ( وَإِنْ سَرَقَ ) الضَّيْفُ ( مِنْ مَوْضِعٍ مُحَرَّزٍ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مَنَعَهُ قِرَاهُ فَسَرَقَ بِقَدْرِهِ لَمْ يُقْطَعْ ) لِأَنَّهُ أَخَذَ الْوَاجِبَ لَهُ أَشْبَهَ الزَّوْجَةَ وَالْقَرِيبَ إذَا أَخَذَا مَا وَجَبَ لَهُمَا ( وَإِنْ لَمْ يَمْنَعهُ ) الْمُضِيفُ قِرَاهُ الْوَاجِبَ لَهُ ( قُطِعَ ) إنْ سَرَقَ نِصَابًا لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لِلضَّيْفِ إذَنْ فِي مَالِ الْمُضِيفِ ( وَإِذَا أَحْرَزَ الْمُضَارِبُ مَالَ الْمُضَارَبَةِ أَوْ ) أَحْرَزَ الْوَدِيعُ ( الْوَدِيعَةَ أَوْ ) أَحْرَزَ الْمُسْتَعِيرُ ( الْعَارِيَّةَ أَوْ ) أَحْرَزَ الْوَكِيلُ ( الْمَالَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ فَسَرَقَهُ أَجْنَبِيٌّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ) لِأَنَّهُ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ نَائِبِ مَالِكٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَرَقَهُ مِنْ مَالِكِهِ .
( وَإِنْ غَصَبَ ) إنْسَانٌ ( عَيْنًا أَوْ سَرَقَهَا وَأَحْرَزَهَا فَسَرَقَهَا سَارِقٌ ) لَمْ يُقْطَعْ ( أَوْ غَصَبَ بَيْتًا فَأَحْرَزَ ) الْغَاصِبُ ( فِيهِ مَالَهُ فَسَرَقَهُ مِنْهُ أَجْنَبِيُّ لَمْ يُقْطَعْ ) لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث