كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8543
( وَالْخَارِجُونَ عَنْ قَبْضَتِهِ ) أَيْ طَاعَتِهِ ( أَصْنَافٌ أَرْبَعَةٌ ) بِالِاسْتِقْرَاءِ ( أَحَدُهَا قَوْمٌ امْتَنَعُوا مِنْ طَاعَتِهِ وَخَرَجُوا عَنْ قَبْضَتِهِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ ) أَيْ شُبْهَةٍ ( فَهَؤُلَاءِ الْقُطَّاعُ ) سَاعُونَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ( وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ ) فِي الْبَابِ قَبْلَهُ ( الثَّانِي ) قَوْمٌ ( لَهُمْ تَأْوِيلٌ إلَّا أَنَّهُمْ نَفَرٌ يَسِيرٌ لَا مَنَعَةَ ) أَيْ قُوَّةَ ( لَهُمْ كَالْعَشَرَةِ وَنَحْوِهِمْ وَحُكْمُهُمْ حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ ) لِأَنَّا لَوْ أَثْبَتنَا لِلْعَدَدِ الْيَسِيرِ حُكْمَ الْبُغَاةِ فِي سُقُوطِ ضَمَانِ مَا أَتْلَفُوا أَفْضَى إلَى إتْلَافِ أَمْوَالِ النَّاسِ ( الثَّالِثُ الْخَوَارِجُ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ ) الْمُسْلِمَ ( بِالذَّنْبِ وَيُكَفِّرُونَ أَهْلَ الْحَقِّ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ فَهُمْ فَسَقَةٌ ) بِاعْتِقَادِهِمْ الْفَاسِدِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : تَتَعَيَّنُ اسْتِتَابَتُهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا عَلَى إفْسَادِهِمْ لَا عَلَى كُفْرِهِمْ ( يَجُوزُ قَتْلُهُمْ ابْتِدَاءً ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْدَءُوا بِالْقِتَالِ ( وَالْإِجْهَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ ) صَحَّحَهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِرِوَايَةِ عَبْدُوسِ بْنِ مَالِكٍ ( وَذَهَبَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إلَى أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُرْتَدُّونَ حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَهِيَ أَشْهَرُ وَذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ) .
قَالَ أَحْمَدُ الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ صَحَّ الْحَدِيثُ فِيهِمْ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ .
قَالَ وَالْحُكْمُ فِيهِمْ عَلَى مَا قَالَ عَلِيٌّ وَفِيهَا قَالَ : " لَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ " قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرُ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَهْلَ الْحَدِيثِ عَلَى كُفْرِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ وَقَوْلُهُ : يَتَمَارَى فِي الْفِرَقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَفِّرُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ عَقَلُوا مِنْ الْإِسْلَامِ شَيْئًا بِحَيْثُ يُشَكُّ فِي خُرُوجِهِمْ مِنْهُ .
( وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْإِرْشَادِ عَنْ أَصْحَابِنَا تَكْفِيرَ مَنْ خَالَفَ فِي أَصْلِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَالْمُرْجِئَةِ ) الصِّنْفُ ( الرَّابِعُ قَوْمُ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ بَايَعُوا الْإِمَامَ وَرَامُوا خَلْعَهُ ) أَيْ عَزْلَهُ ( أَوْ مُخَالَفَتَهُ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ صَوَابٍ أَوْ خَطَأٍ وَلَهُمْ مَنَعَةٌ وَشَوْكَةٌ ) بِحَيْثُ .
( يُحْتَاجُ فِي كَفِّهِمْ إلَى جَمْعِ جَيْشٍ وَهُمْ الْبُغَاةُ ) الْمَقْصُودُونَ بِالتَّرْجَمَةِ ( فَمَنْ خَرَجَ عَلَى إمَامٍ وَلَوْ غَيْرِ عَدْلٍ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ ) الْأَرْبَعَةِ ( بَاغِيًا وَجَبَ قِتَالُهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ ( وَسَوَاءٌ كَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ مُطَّلِعٌ ) أَوْ لَا ( أَوْ كَانُوا فِي طَرَفِ وِلَايَتِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ مُتَوَسِّطٍ تُحِيط بِهِ وِلَايَتُهُ أَوْ لَا ) لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث