كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
فَصْل تَنْقَسِمُ أَقْوَالُ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالُهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ الْأَوَّلُ : مَا لَا يَسْقُطُ عَمْدًا وَلَا سَهْوًا وَلَا جَهْلًا وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ : فَرْضًا وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ رُكْنًا تَشْبِيهًا لَهُ بِرُكْنِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ إلَّا بِهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ ، وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وَالضَّرْبُ الثَّانِي مَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا لَا سَهْوًا أَوْ جَهْلًا وَيُجْبَرُ بِالسُّجُودِ وَأَطْلَقُوا عَلَيْهِ الْوَاجِبَاتِ اصْطِلَاحًا ، الضَّرْبُ الثَّالِثُ مَا لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ وَلَوْ عَمْدًا وَهُوَ السُّنَنُ وَقَدْ ذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيب ، فَقَالَ : ( أَرْكَانُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) لِلِاسْتِقْرَاءِ .
وَعَدَّهَا فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا اثْنَيْ عَشَرَ وَفِي الْبُلْغَةِ : عَشْرَة وَعَدَّ مِنْهَا النِّيَّةَ ( وَهِيَ ) أَيْ الْأَرْكَانُ جَمْعُ رُكْنٍ وَهُوَ جَانِبُ الشَّيْءِ الْأَقْوَى وَاصْطِلَاحًا ( مَا كَانَ فِيهَا ) احْتِرَاز عَنْ الشَّرْطِ ( وَلَا يَسْقُط عَمْدًا ) خَرَجَ بِهِ السُّنَنُ ( وَلَا سَهْوًا وَلَا جَهْلًا ) خَرَجَ بِهِ الْوَاجِبَاتُ أَحَدُ الْأَرْكَانِ : ( الْقِيَامُ فِي فَرْضٍ لِقَادِرٍ ) عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ { صَلِّ قَائِمًا سِوَى عُرْيَانٍ } لِمَا تَقَدَّمَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ ( وَ ) سِوَى ( خَائِفٍ بِهِ ) أَيْ بِالْقِيَامِ ، كَالْمُصَلِّي بِمَكَانٍ لَهُ حَائِطٌ يَسْتُرُهُ جَالِسًا لَا قَائِمًا وَيَخَافُ بِقِيَامِهِ لِصًّا أَوْ عَدُوًّا فَيُصَلِّي جَالِسًا لِلْعُذْرِ ( وَلِمُدَاوَاةٍ ) لِمَرِيضٍ يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ لَكِنْ لَا تُمْكِنُ مُدَاوَاتُهُ مَعَ قِيَامِهِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ : لِمَرِيضٍ يُطِيقُ قِيَامًا الصَّلَاةَ مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ ، بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ ( وَقِصَرِ سَقْفٍ لِعَاجِزٍ عَنْ الْخُرُوجِ ) لِحَبْسٍ ، أَوْ تَوَكُّلٍ بِهِ وَنَحْوِهِ ( وَمَأْمُومٍ خَلْفَ إمَامِ الْحَيِّ الْعَاجِزِ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْقِيَامِ ( بِشَرْطِهِ ) .
وَهُوَ أَنْ يُرْجَى زَوَالُ عِلَّتِهِ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مُفَصَّلًا ( وَحَدُّهُ ) أَيْ الْقِيَامُ ( مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا ) قَالَهُ 386 أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ( وَلَا يَضُرُّ خَفْضُ الرَّأْسِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِطْرَاقِ ) لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى قَائِمًا ( وَالرُّكْنُ مِنْهُ ) أَيْ الْقِيَامِ ( الِانْتِصَابُ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِيمَا بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ) لِمَا تَقَدَّمَ : أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَبَدَلهَا مِنْ الذِّكْرِ وَقَفَ بِقَدْرِهَا وَفِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ ، بِدَلِيلِ إدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ فَرْضَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ وَرَدَّهُ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ ، بِأَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ خَاصَّةً ، لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ .
( وَإِنْ أَدْرَكَ ) الْمَأْمُومُ ( الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ ف ) الرُّكْنُ مِنْ الْقِيَامِ ( بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَوْ وَقَفَ غَيْرَ مَعْذُورٍ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَكْثَرِ ) خِلَافًا لِابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ قَالَ لَمْ يُجْزِئْهُ وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بِشْرٍ لَا أَدْرِي وَمَا قَامَ مَقَامَ الْقِيَامِ ، ( وَهُوَ الْقُعُودُ وَنَحْوُهُ ) كَالِاضْطِجَاعِ ( لِلْعَاجِزِ ) عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْهُ وَعَنْ الْقُعُودِ ( وَ ) كَالْقُعُودِ فِي حَقِّ ( الْمُتَنَفِّلِ فَهُوَ رُكْنٌ فِي حَقِّهِ ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الرُّكْنِ .
وَعَدَّهَا فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا اثْنَيْ عَشَرَ وَفِي الْبُلْغَةِ : عَشْرَة وَعَدَّ مِنْهَا النِّيَّةَ ( وَهِيَ ) أَيْ الْأَرْكَانُ جَمْعُ رُكْنٍ وَهُوَ جَانِبُ الشَّيْءِ الْأَقْوَى وَاصْطِلَاحًا ( مَا كَانَ فِيهَا ) احْتِرَاز عَنْ الشَّرْطِ ( وَلَا يَسْقُط عَمْدًا ) خَرَجَ بِهِ السُّنَنُ ( وَلَا سَهْوًا وَلَا جَهْلًا ) خَرَجَ بِهِ الْوَاجِبَاتُ أَحَدُ الْأَرْكَانِ : ( الْقِيَامُ فِي فَرْضٍ لِقَادِرٍ ) عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ { صَلِّ قَائِمًا سِوَى عُرْيَانٍ } لِمَا تَقَدَّمَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ ( وَ ) سِوَى ( خَائِفٍ بِهِ ) أَيْ بِالْقِيَامِ ، كَالْمُصَلِّي بِمَكَانٍ لَهُ حَائِطٌ يَسْتُرُهُ جَالِسًا لَا قَائِمًا وَيَخَافُ بِقِيَامِهِ لِصًّا أَوْ عَدُوًّا فَيُصَلِّي جَالِسًا لِلْعُذْرِ ( وَلِمُدَاوَاةٍ ) لِمَرِيضٍ يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ لَكِنْ لَا تُمْكِنُ مُدَاوَاتُهُ مَعَ قِيَامِهِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ : لِمَرِيضٍ يُطِيقُ قِيَامًا الصَّلَاةَ مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ ، بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ ( وَقِصَرِ سَقْفٍ لِعَاجِزٍ عَنْ الْخُرُوجِ ) لِحَبْسٍ ، أَوْ تَوَكُّلٍ بِهِ وَنَحْوِهِ ( وَمَأْمُومٍ خَلْفَ إمَامِ الْحَيِّ الْعَاجِزِ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْقِيَامِ ( بِشَرْطِهِ ) .
وَهُوَ أَنْ يُرْجَى زَوَالُ عِلَّتِهِ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مُفَصَّلًا ( وَحَدُّهُ ) أَيْ الْقِيَامُ ( مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا ) قَالَهُ 386 أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ( وَلَا يَضُرُّ خَفْضُ الرَّأْسِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِطْرَاقِ ) لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى قَائِمًا ( وَالرُّكْنُ مِنْهُ ) أَيْ الْقِيَامِ ( الِانْتِصَابُ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِيمَا بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ) لِمَا تَقَدَّمَ : أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَبَدَلهَا مِنْ الذِّكْرِ وَقَفَ بِقَدْرِهَا وَفِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ ، بِدَلِيلِ إدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ فَرْضَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ وَرَدَّهُ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ ، بِأَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ خَاصَّةً ، لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ .
( وَإِنْ أَدْرَكَ ) الْمَأْمُومُ ( الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ ف ) الرُّكْنُ مِنْ الْقِيَامِ ( بِقَدْرِ التَّحْرِيمَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَوْ وَقَفَ غَيْرَ مَعْذُورٍ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَكْثَرِ ) خِلَافًا لِابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ قَالَ لَمْ يُجْزِئْهُ وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بِشْرٍ لَا أَدْرِي وَمَا قَامَ مَقَامَ الْقِيَامِ ، ( وَهُوَ الْقُعُودُ وَنَحْوُهُ ) كَالِاضْطِجَاعِ ( لِلْعَاجِزِ ) عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْهُ وَعَنْ الْقُعُودِ ( وَ ) كَالْقُعُودِ فِي حَقِّ ( الْمُتَنَفِّلِ فَهُوَ رُكْنٌ فِي حَقِّهِ ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الرُّكْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث