كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8617 · ص. المطبوع 182
فَصْلُ ( وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ ) لِأَنَّ الرِّدَّةَ سَبَبٌ يُبِيحُ دَمَهُ فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ بِهَا كَزِنَا الْمُحْصَنِ وَلِأَنَّ زَوَالَ الْعِصْمَةِ 182 لَا يَلْزَمُ مِنْهُ زَوَالُ الْمِلْكِ كَالْقَاتِلِ فِي الْمُحَارِبَةِ وَأَهْلِ الْحَرْبِ ( وَيَمْلِكُ ) الْمُرْتَدُّ ( بِأَسْبَابِ التَّمْلِيكِ كَالصَّيْدِ وَالِاحْتِشَاشِ وَالِاتِّهَابِ وَالشِّرَاءِ وَإِيجَارِ نَفْسِهِ إجَارَةً خَاصَّةً ) بِأَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ شَهْرًا أَوْ سَنَةً وَنَحْوَهَا ( أَوْ ) إجَارَةً ( مُشْتَرَكَةً ) بِأَنْ يُؤَجَّرَ لِخَيَّاطَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ عَدَمَ عِصْمَتِهِ لَا يُنَافِي صِحَّةَ ذَلِكَ كَالْحَرْبِيِّ ( وَلَا يَرِث ) الْمُرْتَدُّ أَحَدًا بِقَرَابَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِمُبَايِنَتِهِ لِدِينِ مُوَرِّثِهِ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى رِدَّتِهِ ( وَلَا يُورَثُ ) عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا اكْتَسَبَهُ حَالَ الْإِسْلَامِ أَوْ الرِّدَّةِ بَلْ يَكُونُ فَيْئًا ( وَيَكُون مِلْكُهُ مَوْقُوفًا ) فَإِنْ أَسْلَمَ ثَبَتَ مِلْكُهُ وَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا ( وَيُمْنَعُ ) الْمُرْتَدُّ ( مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ) أَيْ فِي مَالِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ كَمَالِ الْمُفْلِسِ وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ أَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ ثِقَةٍ .
( وَ ) يُمْنَعُ أَيْضًا ( مِنْ وَطْءِ إمَائِهِ إلَى أَنْ يُسْلِمَ ) فَيُمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّف فِي مَالِهِ وَوَطْءِ إمَائِهِ ( فَإِذَا أَسْلَمَ عَصَمَ دَمَهُ وَمَالَهُ ) لِحَدِيثِ { ۝ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ } ( وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ ) أَيْ بِإِسْلَامِهِ ( حَاكِمٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ ( وَيُنْفَقُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَدِّ ( عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَةً ) لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ أَشْبَهَ الدَّيْنَ ( وَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتِهِ مَا كَانَ مِنْهَا بَعْدَ الرِّدَّةِ كَمَا قَبْلِهَا ) لِأَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ لَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهَا ( فَإِنْ أَسْلَمَ ) الْمُرْتَدُّ ( أَخَذَهُ ) أَيْ مَالَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا ( أَوْ ) أَخَذَ ( بَقِيَّتَهُ ) أَيْ مَا فَضَلَ بَعْدَ النَّفَقَاتِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ ( وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ ) الَّذِي كَانَ يُصَرِّفُهُ فِي رِدَّتِهِ فِي مَالِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث