كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَنِسْرٍ وَرُخْمٍ وَلَقْلَقٍ ) مَقْصُورٌ مِنْ اللَّقْلَاقِ أَعْجَمِيٌّ طَائِرٌ نَحْوَ الْإِوَزَّةِ طَوِيلُ الْعُنُقِ يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ ( وَعَقْعَقٍ ) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ طَائِرُ نَحْوَ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ تَتَشَاءَمُ بِهِ الْعَرَبُ قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ ( وَهُوَ ) أَنَّ الْعَقْعَقَ وَ ( الْقَاقَ وَغُرَابَ الْبَيْنِ وَالْأَبْقَعَ ) .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَمْسٌ فَوَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ } الْخَبَرُ فَذَكَرَ مِنْهَا الْغُرَابَ وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُ لِلْمُشَارَكَةِ فِي أَكْلِ الْجِيَفِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ قَتْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ صَيْدٍ مَأْكُولٍ فِي الْحَرَمِ ( وَمَا تَسْتَخْبِثُهُ ) أَيْ تَسْتَقْذِرُهُ ( الْعَرَبُ ذَوُو الْيَسَارِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ) لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ الْكِتَابُ وَخُوطِبُوا بِهِ وَبِالسُّنَّةِ فَرَجَعَ فِي مُطْلَقِ أَلْفَاظِهَا 191 إلَى عُرْفِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ ( وَلَا عِبْرَةَ بِأَهْلِ الْبَوَادِي ) مِنْ الْأَعْرَابِ الْجُفَاةِ لِأَنَّهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَالْمَجَاعَةِ يَأْكُلُونَ كُلَّ مَا وَجَدُوهُ وَلِهَذَا سُئِلَ بَعْضُهُمْ عَمَّا يَأْكُلُونَ فَقَالَ مَا دَبَّ وَدَرَجَ إلَّا أُمُّ حُبَيْنٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة فَقَالَ أَيُّهُنَّ أُمُّ حُبَيْنٍ الْعَاقِبَةُ تَأْمَنُ أَنْ تُطْلَبَ فَتُؤْكَلَ أُمُّ حُبَيْنٍ الْخَنَافِسُ الْكِبَارُ وَاَلَّذِي تَسْتَخْبِثُهُ الْعَرَبُ ذَوُو الْيَسَارِ ( كَالْقُنْفُذِ وَالدُّلْدُلِ وَهُوَ عَظِيمُ الْقَنَافِذِ قَدْرَ السَّخْلَةِ وَيُسَمَّى النَّيْصَ عَلَى ظَهْرِهِ شَوْكٌ طَوِيلٌ نَحْوَ ذِرَاعٍ وَالْحَشَرَاتُ كُلُّهَا كَدِيدَانِ وَجِعْلَانٍ وَبَنَاتٍ وَرْدَانٍ ) نَحْوَ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ .
وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَالْكُنُفِ ( وَخَنَافِسُ وَأَوْزَاعُ وَصَرَاصِرُ وَحِرْبَاءُ وَعِضَاه وَجَرَادِينَ وَخُلْدٌ وَفَأْرٌ وَحَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخُفَّاشٌ وَخُشَافٌ وَهُوَ الْوَطْوَاطُ وَزُنْبُورٌ وَنَحْلٌ وَنَمْلٌ وَذُبَابٌ وَطَبَابِيعُ ) قَمْلُ أَحْمَرُ ( وَقَمْلٌ وَبَرَاغِيثُ وَنَحْوُهَا وَهُدْهُدُ وَصُرَدُ ) كَعُمَرَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارُ الطَّيْرِ وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ لَا يُرَى إلَّا فِي شُعَبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَلَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ الْأُنْثَى صِرْدَةٌ وَالْجَمْعُ صِرْدَانُ وَيُقَالُ لَهُ الْوَاقُ وَهُوَ طَائِرُ دَمَّامٌ وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْوَدُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَقْعَقَ ( وَغُدَافٌ ) كَغُرَابٍ وَجَمْعُهُ غِدْفَانُ كَغِرْبَانٍ وَيُقَالُ هُوَ غُرَابُ الْغَيْطِ .
( وَخُطَّافٌ ) طَائِرٌ أَسْوَدُ مَعْرُوفٌ ( وَأَخْيَلُ وَهُوَ الشِّقِرَّاقُ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَبِكَسْرِ الْقَافِ مُشَدَّدَةٌ وَبِكَسْرِ الشِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ وَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ وَبِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَهُوَ دُونَ الْحَمَامَةِ أَخْضَرُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ الْمِنْقَارِ بِأَطْرَافِ جَنَاحَيْهِ سَوَادٌ وَبِظَاهِرِهِمَا حُمْرَةٌ ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ ( وَسُنُونُو وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْخُطَّافِ وَغَيْرِهَا مِمَّا أَمَرَ الشَّرْعُ بِقَتْلِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ وَمَا لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ أَمْصَارِ الْحِجَازِ وَقُرَاهَا وَلَا ذُكِرَ فِي الشَّرْعِ يُرَدُّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ ) أَيْ بِالْحِجَازِ ( فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ شَيْئًا مِنْهَا ) أَيْ الْمُحَرَّمَاتِ ( فَمُبَاحٌ ) لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَة .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَمْسٌ فَوَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ } الْخَبَرُ فَذَكَرَ مِنْهَا الْغُرَابَ وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُ لِلْمُشَارَكَةِ فِي أَكْلِ الْجِيَفِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ قَتْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ صَيْدٍ مَأْكُولٍ فِي الْحَرَمِ ( وَمَا تَسْتَخْبِثُهُ ) أَيْ تَسْتَقْذِرُهُ ( الْعَرَبُ ذَوُو الْيَسَارِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ) لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ الْكِتَابُ وَخُوطِبُوا بِهِ وَبِالسُّنَّةِ فَرَجَعَ فِي مُطْلَقِ أَلْفَاظِهَا 191 إلَى عُرْفِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ ( وَلَا عِبْرَةَ بِأَهْلِ الْبَوَادِي ) مِنْ الْأَعْرَابِ الْجُفَاةِ لِأَنَّهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَالْمَجَاعَةِ يَأْكُلُونَ كُلَّ مَا وَجَدُوهُ وَلِهَذَا سُئِلَ بَعْضُهُمْ عَمَّا يَأْكُلُونَ فَقَالَ مَا دَبَّ وَدَرَجَ إلَّا أُمُّ حُبَيْنٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة فَقَالَ أَيُّهُنَّ أُمُّ حُبَيْنٍ الْعَاقِبَةُ تَأْمَنُ أَنْ تُطْلَبَ فَتُؤْكَلَ أُمُّ حُبَيْنٍ الْخَنَافِسُ الْكِبَارُ وَاَلَّذِي تَسْتَخْبِثُهُ الْعَرَبُ ذَوُو الْيَسَارِ ( كَالْقُنْفُذِ وَالدُّلْدُلِ وَهُوَ عَظِيمُ الْقَنَافِذِ قَدْرَ السَّخْلَةِ وَيُسَمَّى النَّيْصَ عَلَى ظَهْرِهِ شَوْكٌ طَوِيلٌ نَحْوَ ذِرَاعٍ وَالْحَشَرَاتُ كُلُّهَا كَدِيدَانِ وَجِعْلَانٍ وَبَنَاتٍ وَرْدَانٍ ) نَحْوَ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ .
وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَالْكُنُفِ ( وَخَنَافِسُ وَأَوْزَاعُ وَصَرَاصِرُ وَحِرْبَاءُ وَعِضَاه وَجَرَادِينَ وَخُلْدٌ وَفَأْرٌ وَحَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخُفَّاشٌ وَخُشَافٌ وَهُوَ الْوَطْوَاطُ وَزُنْبُورٌ وَنَحْلٌ وَنَمْلٌ وَذُبَابٌ وَطَبَابِيعُ ) قَمْلُ أَحْمَرُ ( وَقَمْلٌ وَبَرَاغِيثُ وَنَحْوُهَا وَهُدْهُدُ وَصُرَدُ ) كَعُمَرَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارُ الطَّيْرِ وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ لَا يُرَى إلَّا فِي شُعَبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَلَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ الْأُنْثَى صِرْدَةٌ وَالْجَمْعُ صِرْدَانُ وَيُقَالُ لَهُ الْوَاقُ وَهُوَ طَائِرُ دَمَّامٌ وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْوَدُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَقْعَقَ ( وَغُدَافٌ ) كَغُرَابٍ وَجَمْعُهُ غِدْفَانُ كَغِرْبَانٍ وَيُقَالُ هُوَ غُرَابُ الْغَيْطِ .
( وَخُطَّافٌ ) طَائِرٌ أَسْوَدُ مَعْرُوفٌ ( وَأَخْيَلُ وَهُوَ الشِّقِرَّاقُ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَبِكَسْرِ الْقَافِ مُشَدَّدَةٌ وَبِكَسْرِ الشِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ وَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُمْ وَبِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَهُوَ دُونَ الْحَمَامَةِ أَخْضَرُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ الْمِنْقَارِ بِأَطْرَافِ جَنَاحَيْهِ سَوَادٌ وَبِظَاهِرِهِمَا حُمْرَةٌ ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ ( وَسُنُونُو وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْخُطَّافِ وَغَيْرِهَا مِمَّا أَمَرَ الشَّرْعُ بِقَتْلِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ وَمَا لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ أَمْصَارِ الْحِجَازِ وَقُرَاهَا وَلَا ذُكِرَ فِي الشَّرْعِ يُرَدُّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ ) أَيْ بِالْحِجَازِ ( فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ شَيْئًا مِنْهَا ) أَيْ الْمُحَرَّمَاتِ ( فَمُبَاحٌ ) لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَة .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث