كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
الصفحة 871 · ص. المطبوع 391
( سُنَنُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ وَهَيْئَاتٍ فَسُنَنُ الْأَقْوَالِ سَبْعَةَ عَشَر الِاسْتِفْتَاحُ ، وَالتَّعَوُّذُ ، وَالْبَسْمَلَةُ ، وَالتَّأْمِينُ ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي كُلٍّ مِنْ ) الرَّكْعَتَيْنِ ( الْأُولَيَيْنِ ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ مَغْرِبٍ ( وَ ) فِي ( صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّطَوُّعِ كُلِّهِ ، وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ ) فِي مَحَالِّهِمَا ، وَقَدْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُقْنِعَ وَغَيْرَهُ وَنَاقَشَ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُمَا هَيْئَةٌ لِلْقَوْلِ ، لَا قَوْلٌ وَلِذَلِكَ عَدَّهُمَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ سُنَنِ الْهَيْئَاتِ ( وَقَوْل : مِلْءَ السَّمَوَاتِ ) وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ( بَعْدَ التَّحْمِيدِ فِي حَقِّ مَنْ يُشْرَعُ لَهُ قَوْلُ ذَلِكَ ) 391 وَهُوَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ ، دُونَ الْمَأْمُومِ .
( وَمَا زَادَ عَلَى الْمَرَّةِ مِنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَرَبِّ اغْفِرْ لِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّعَوُّذِ ) أَيْ قَوْلُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ إلَى آخِرِهِ ( فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالدُّعَاءِ إلَى آخِرِهِ ) أَيْ آخِرَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ { ۝ ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُوَ } .
وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِيمَا سَبَقَ : كَصَاحِبِ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا مَسْنُونٌ حَيْثُ قَالُوا : لَا بَأْسَ بِهِ ( وَالصَّلَاةُ فِيهِ ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبَرَكَةِ فِيهِ ) أَيْ قَوْل : ( وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) إلَى آخِرِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( وَمَا زَادَ عَلَى الْمُجْزِئِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ) وَتَقَدَّمَ ( وَالْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ ) لِمَا يَأْتِي فِي بَابه ( وَمَا سِوَى ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ ( سُنَنُ أَفْعَالٍ وَهَيْئَاتٍ سُمِّيَتْ ) أَيْ سَمَّاهَا صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُ ( هَيْئَةً لِأَنَّهَا صِفَةٌ فِي غَيْرِهَا ) كَسُكُونِ الْأَصَابِعِ مَضْمُومَةً مَمْدُودَةً حَالَ ( رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَبْسُوطَةً ) أَيْ مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ ( مَضْمُومَةَ الْأَصَابِعِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ) بِبُطُونِهَا إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ ( عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَ ) عِنْدَ ( الرُّكُوعِ ، وَ ) عِنْد ( الرَّفْعِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ ( وَحَطِّهِمَا ) أَيْ الْيَدَيْنِ ( عَقِبَ ذَلِكَ ) أَيْ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ الْإِحْرَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ الرَّفْعِ مِنْهُ .
( وَقَبْضُ الْيَمِينِ عَلَى كُوعِ الشِّمَالِ وَجَعْلِهِمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ ) بَعْدَ إحْرَامِهِ ( وَالنَّظَرُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ خَوْفٍ وَنَحْوِهَا ( وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ) يَسِيرًا ( فِي قِيَامِهِ وَمُرَاوَحَتِهِ بَيْنهمَا ) أَيْ الْقَدَمَيْنِ ( يَسِيرًا ) وَتُكْرَهُ كَثْرَتُهُ ( وَالْجَهْرُ ) فِي مَحَلِّهِ ( وَالْإِخْفَاتُ ) فِي مَحَلِّهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ عَدَّهُمَا مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ ( وَتَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ وَالتَّخْفِيفُ فِيهَا ) أَيْ الْقِرَاءَةِ ( لِلْإِمَامِ ) لِحَدِيثِ { ۝ مَنْ أَمَّ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ } ( وَالْإِطَالَةُ فِي ) الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( وَالتَّقْصِيرُ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي ( وَقَبْضُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ ) حَالَ كَوْنِ يَدَيْهِ ( مُفَرَّجَتَيْ الْأَصَابِعِ فِي الرُّكُوعِ ، وَمَدِّ ظَهْرِهِ ) مُسْتَوِيًا ( وَجَعْلُ رَأْسِهِ حِيَالَهُ ) فَلَا يَخْفِضْهُ وَلَا يَرْفَعْهُ ، وَمُجَافَاةُ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي رُكُوعِهِ .
( وَالْبُدَاءَةُ بِوَضْعِ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ ، وَرَفْعُ يَدَيْهِ أَوَّلًا فِي الْقِيَامِ ) مِنْ سُجُودِهِ ( وَتَمْكِينُ كُلِّ جَبْهَتِهِ ) وَكُلِّ ( أَنْفِهِ ، وَكُلِّ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ مِنْ الْأَرْضِ فِي سُجُودِهِ وَمُجَافَاةِ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ) وَمُجَافَاةِ ( بَطْنهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَ ) مُجَافَاةِ ( فَخِذَيْهِ عَنْ سَاقَيْهِ ) فِي سُجُودِهِ ( وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ) فِي سُجُودِهِ ( وَإِقَامَةُ قَدَمَيْهِ ، وَجَعْلُ بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ مُفَرَّقَةً فِيهِ ) أَيْ فِي السُّجُودِ .
( وَفِي الْجُلُوسِ ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، أَوْ لِلتَّشَهُّدِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ ( وَوَضْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ مَبْسُوطَةَ ) الْأَصَابِعِ إذَا سَجَدَ ، ( وَتَوْجِيهُ أَصَابِعِ يَدَيْهِ 392 مَضْمُومَةً نَحْو الْقِبْلَةِ وَمُبَاشَرَةُ الْمُصَلِّي بِيَدَيْهِ وَجَبْهَتِهِ ) بِأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ حَائِلٌ مُتَّصِلٌ بِهِ ( وَعَدَمهَا ) أَيْ عَدَمُ الْمُبَاشَرَةِ ( بِرُكْبَتَيْهِ ، وَقِيَامُهُ إلَى الرَّكْعَةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ، مُعْتَمِدًا ) بِيَدَيْهِ ( عَلَى رُكْبَتَيْهِ ) إلَّا أَنْ يَشُقَّ فَبِالْأَرْضِ ( وَالِافْتِرَاشُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَ ) الِافْتِرَاشُ ( فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَالتَّوَرُّكُ فِي ) التَّشَهُّدِ ( الثَّانِي وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ مُسْتَقْبِلًا بِهَا الْقِبْلَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَكَذَا فِي التَّشَهُّدِ ) الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ( لَكِنْ يَقْبِضُ مِنْ الْيَمِينِ ) .
وَفِي نُسْخَةٍ : الْيُمْنَى ( الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ ، وَيُحَلِّقُ إبْهَامَهَا مَعَ الْوُسْطَى ، وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا ) عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتُسَمَّى السِّبَاحَةَ ( وَالْتِفَاتُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي تَسْلِيمِهِ ، وَتَفْضِيلُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الِالْتِفَاتِ وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ ) بِالسَّلَامِ وَتَقَدَّمَتْ أَدِلَّةُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث