كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ يَقِينًا كَذِي الظُّفْرِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالنَّعَامُ وَالْبَطُّ وَمَا لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْأَصَابِعِ ) لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا لِأَنَّ قَصْدَهُ لِحِلِّهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ( أَوْ ) ذَبَحَ كِتَابِيٌّ ( مَا زَعَمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدنَا تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِ كَحَالِ الرِّئَةِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا ) لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ وَذَبَحَ مَا يَحِلَّ لَنَا أَشْبَهَ الْمُسْلِمَ ( وَمَعْنَاهُ ) أَيْ حَالِ الرِّئَةِ ( أَنَّ الْيَهُودَ إذَا وَجَدُوا الرِّئَةَ لَاصِقَةً بِالْأَضْلَاعِ امْتَنَعُوا مِنْ أَكْلِهَا زَاعِمِينَ تَحْرِيمَهَا وَيُسَمُّونَهَا اللَّازِقَةَ وَإِنْ وَجَدُوهَا غَيْرَ لَاصِقَةٍ أَكَلُوهَا وَإِنْ ذَبَحَ ) الْكِتَابِيُّ ( حَيَوَانًا غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ( مِمَّا يَحِلُّ لَهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ شَحْمُ الثَّرْبِ ) بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ( شَحْمٌ رَقِيقٌ يَغْشَى الْكَرِشَ وَالْأَمْعَاءِ وَشَحْمِ الْكُلْيَتَيْنِ ) وَاحِدُهَا كُلْوَةٌ وَكُلْيَةٌ بِضَمِّ الْكَافِ فِيهِمَا وَالْجَمْعُ كُلُيَاتٌ وَكُلًى ( وَلَنَا ) مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ .
( أَنْ نَتَمَلَّكَهَا ) أَيْ الشُّحُومَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِمْ ( مِنْهُمْ بِمَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ قَالَ { أَصَبْتُ مِنْ الشُّحُومِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ : لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا شَيْئًا فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَسِّمًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّهَا ذَكَاةٌ أَبَاحَتْ اللَّحْمَ فَأَبَاحَتْ الشَّحْمَ كَذَكَاةِ الْمُسْلِمِ وَكَذَبْحِ حَنَفِيِّ حَيَوَانًا 212 فَتَبَيَّنَ حَامِلًا وَكَذَبْحِ مَالِكِيِّ فَرَسًا مُسَمِّيًا عَلَيْهَا ( وَالْأَوْلَى تَرْكُهَا ) أَيْ الشُّحُومِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ كَأَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ وَالْقَاضِي ( وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ) وَلَا لِغَيْرِهِ ( أَنْ يُطْعِمَهُمْ ) أَيْ الْيَهُودَ ( شَحْمًا مِنْ ذَبْحِنَا نَصًّا لِبَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ ) فِي مِلَّتِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ } الْآيَة وَشَرْعُنَا وَإِنْ نَسَخَ شَرْعَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَكِنْ نُعَامِلُهُمْ بِأَحْكَامِ مِلَّتِهِمْ مَا دَامُوا عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ } الْآيَة وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُنَا لَهُمْ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهَا .
( أَنْ نَتَمَلَّكَهَا ) أَيْ الشُّحُومَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِمْ ( مِنْهُمْ بِمَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ قَالَ { أَصَبْتُ مِنْ الشُّحُومِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ : لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا شَيْئًا فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَسِّمًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّهَا ذَكَاةٌ أَبَاحَتْ اللَّحْمَ فَأَبَاحَتْ الشَّحْمَ كَذَكَاةِ الْمُسْلِمِ وَكَذَبْحِ حَنَفِيِّ حَيَوَانًا 212 فَتَبَيَّنَ حَامِلًا وَكَذَبْحِ مَالِكِيِّ فَرَسًا مُسَمِّيًا عَلَيْهَا ( وَالْأَوْلَى تَرْكُهَا ) أَيْ الشُّحُومِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ كَأَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ وَالْقَاضِي ( وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ) وَلَا لِغَيْرِهِ ( أَنْ يُطْعِمَهُمْ ) أَيْ الْيَهُودَ ( شَحْمًا مِنْ ذَبْحِنَا نَصًّا لِبَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ ) فِي مِلَّتِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ } الْآيَة وَشَرْعُنَا وَإِنْ نَسَخَ شَرْعَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَكِنْ نُعَامِلُهُمْ بِأَحْكَامِ مِلَّتِهِمْ مَا دَامُوا عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ } الْآيَة وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُنَا لَهُمْ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث