كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( فَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ مَلَكَهُ ) لِأَنَّهُ أَزَالَ امْتِنَاعَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَهُ ( فَإِنْ تَحَامَلَ ) الصَّيْدُ بَعْدَ إثْبَاتِهِ ( وَمَشَى غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ مُثْبِتِهِ ( لَزِمَهُ رَدُّهُ ) إلَى نَحْوِ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَلَزِمَهُ كَالشَّاةِ وَنَحْوِهَا ( وَلَوْ دَخَلَ خَيْمَتَهُ أَوْ دَارِهِ وَنَحْوَهُ ) أَيْ نَحْوَ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِثْبَاتِ فَيُرَدُّ لِمُثْبِتِهِ ( كَمَا لَوْ مَشَى ) الصَّيْدُ ( بِالشَّبَكَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ ) مِمَّنْ قَصَدَهُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ لِرَبِّ الشَّبَكَةِ لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُ ( وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ ) أَيْ الصَّيْدَ ( وَبَقِيَ مُمْتَنِعًا فَدَخَلَ خَيْمَةَ إنْسَانٍ فَأَخَذَهُ ) مَلَكَهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُثْبِتْهُ فَإِذَا أَخَذَهُ الثَّانِي مَلَكَهُ .
( أَوْ دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا ) مَلَكَهَا لِأَنَّهُ سَبَقَ إلَيْهَا ( أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا ) بِذَلِكَ مَلَكَهَا لِلْحِيَازَةِ ( أَوْ عَشَّشَ طَيْرٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ فِي بُرْجِهِ وَفَرَّخَ فِيهِ مَلَكَهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الصَّيْدِ الْمُبَاحِ فَمَلَكَهُ بِحِيَازَتِهِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَالْمُبْدِعِ مَا يَبْنِيهِ النَّاسُ مِنْ الْأَبْرِجَةِ فَيُعَشِّشُ فِيهَا الطُّيُورُ وَيَمْلِكُونَ الْفِرَاخَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ مَمْلُوكَةً فَهِيَ لِأَرْبَابِهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُبْدِعِ زَادَ وَلَوْ تَحَوَّلَ الطَّيْرُ مِنْ بُرْجِ زَيْدٍ إلَى بُرْجِ عَمْرٍو لَزِمَ عَمْرًا رَدَّهُ وَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ مُنِعَ عَمْرو مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى وَجْهٍ يَنْقُلُ الْمِلْكَ حَتَّى يَصْطَلِحَا وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ حَقَّهُ أَوْ وَهَبَهُ صَحَّ فِي الْأَقْيَسِ .
( وَمِثْلُهُ إحْيَاءُ أَرْضٍ بِهَا كَنْزٌ ) مَلَكَهُ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا زَادَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى فِي الْأَصَحِّ وَتَقَدَّمَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ لَا يَمْلِكُهُ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ الْجَامِدِ ( وَكَنَصْبِ خَيْمَةٍ وَفَتْحِ حِجْرِهِ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلصَّيْدِ فَيَحْصُلُ فِيهَا أَوْ فِيهِ فَيَمْلِكُهُ لِلْحِيَازَةِ .
( وَ ) كَ ( نَصْبِ شَبَكَةٍ وَشَرَكِ فَخٍّ وَمِنْجَلٍ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلصَّيْدِ ( وَحَبْسِ جَارِحٍ لَهُ ) أَيْ لِلصَّيْدِ ( أَوْ بِإِلْجَائِهِ بِمَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ ) فَيَمْلِكُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إثْبَاتِهِ ( وَإِنْ صَنَعَ بِرْكَةً لِيَصِيدَ بِهَا سَمَكًا فَمَا حَصَلَ فِيهَا مَلَكَهُ ) 226 كَمَا لَوْ حَصَلَ بِشَبَكَتِهِ .
( وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا ) أَيْ الْبِرْكَةِ ( ذَلِكَ ) أَيْ صَيْدِ السَّمَكِ ( لَمْ يَمْلِكهُ ) بِحُصُولِهِ فِيهَا ( كَتَحَوُّلِ صَيْدِ بِأَرْضِهِ أَوْ حَصَلَ ) الصَّيْدُ ( فِيهَا ) أَيْ أَرْضِهِ ( مِنْ مَدِّ الْمَاءِ ) أَيْ زِيَادَتِهِ ( أَوْ عَشَّشَ فِيهَا ) أَيْ الْأَرْضِ ( طَائِرٌ ) لَمْ يَمْلِكْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ مُعَدَّةً لِذَلِكَ ( وَلِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ رَبِّ الْأَرْضِ ( أَخْذُهُ ) أَيْ السَّمَكِ أَوْ الطَّائِرِ ( كَ ) أَخْذِ ( الْمَاءِ وَالْكَلَإِ ) مِنْهَا بِجَامِعِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَمْ يَجُزْ ( وَإِنْ رَمَى طَيْرًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قَوْمٍ فَطَرَحَهُ فِي دَارِهِمْ ) فَأَخَذُوهُ ( فَهُوَ لِلرَّامِي ) لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِإِزَالَةِ امْتِنَاعِهِ قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ إنْ حَمَلَ نَفْسَهُ فَيَسْقُطُ خَارِجَ الدَّارِ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ سَقَطَ فِيهَا فَهُوَ لَهُمْ وَجَزَمَ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُنْتَهَى ، وَفِي الرِّعَايَةِ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُوحِي .
( وَلَوْ وَقَعَ صَيْدٌ فِي شَرَكِ إنْسَانٍ أَوْ شَبَكَتِهِ وَنَحْوِهِ وَأَثْبَتَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ إنْسَانٌ لَزِمَهُ رَدُّهُ ) إلَى رَبِّ الشَّبَكَةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُ بِآلَتِهِ ( وَإِنْ لَمْ تُمْسِكْهُ الشَّبَكَةُ وَانْفَلَتَ مِنْهَا فِي الْحَالِ ) أَوْ أَخْرَقَهَا وَذَهَبَ مِنْهَا ( أَوْ بَعْدَ حِينٍ لَمْ يَمْلِكْهُ ) رَبُّ الشَّبَكَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْهُ فَإِذَا صَادَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ ( وَإِنْ أَخَذَ الشَّبَكَةَ وَذَهَبَ بِهَا فَصَادَهُ إنْسَانٌ ) مَعَ بَقَاءِ امْتِنَاعِهِ ( مَلَكَهُ ) الثَّانِي ( وَيَرُدُّ الشَّبَكَةَ ) لِرَبِّهَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّ الشَّبَكَةِ فَهِيَ لُقَطَةٌ ( فَإِنْ مَشَى ) الصَّيْدُ ( بِهَا ) أَيْ بِالشَّبَكَةِ ( عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَهُوَ لِصَاحِبِهَا ) لِأَنَّهُ أَزَالَ امْتِنَاعُهُ ( كَمَا لَوْ أَمْسَكَهُ الصَّائِدُ وَثَبَتَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْفَلَتَ مِنْهُ ) فَإِنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ بِانْفِلَاتِهِ .
( وَإِنْ اصْطَادَ صَيْدًا فَوَجَدَ عَلَيْهِ عَلَامَةَ مُلْكٍ كَقِلَادَةٍ فِي عُنُقِهِ أَوْ قُرْطٍ فِي أُذُنِهِ أَوْ وَجَدَ الطَّائِرَ مَقْصُوصَ الْجَنَاحِ لَمْ يَمْلِكْهُ ) لِأَنَّ الَّذِي صَادَهُ أَوَّلًا مَلَكَهُ ( وَيَكُونُ لُقَطَةً ) فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ ( وَمَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ فَوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ فَهِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ ) لِأَنَّ السَّمَكَةَ مِنْ الصَّيْدِ الْمُبَاحِ فَمُلِكَتْ بِالسَّبْقِ إلَيْهَا كَمَا لَوْ فَتَحَ حِجْرَهُ زَادَ فِي الْوَجِيزِ مَا لَمْ تَكُنِ السَّفِينَةُ مُعَدَّةً لِلصَّيْدِ فِي هَذَا الْحَالِ ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) السَّمَكَةُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي السَّفِينَةِ ( فَلِصَاحِبِهَا ) لِأَنَّ السَّفِينَةَ مِلْكٌ وَيَدُهُ عَلَيْهَا ( وَإِنْ وَثَبَتْ بِفِعْلِ إنْسَانٍ لِقَصْدِ الصَّيْدِ كَالصَّيَّادِ الَّذِي يَجْعَلُ فِي السَّفِينَةِ ضَوْءًا بِاللَّيْلِ وَيَدُقُّ بِشَيْءٍ كَالْجَرَسِ لِثَبْتِ السَّمَكِ فِي السَّفِينَةِ فَلِلصَّيَّادِ ) لِأَنَّهُ أَثْبَتَهَا بِذَلِكَ .
( وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الصَّيْدَ بِهَذَا ) الْفِعْلِ ( بَلْ حَصَلَ اتِّفَاقًا فَهِيَ ) أَيْ السَّمَكَةُ ( لِمَنْ وَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ ) لِأَنَّهُ إلَى مُبَاحٍ .
( أَوْ دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا ) مَلَكَهَا لِأَنَّهُ سَبَقَ إلَيْهَا ( أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا ) بِذَلِكَ مَلَكَهَا لِلْحِيَازَةِ ( أَوْ عَشَّشَ طَيْرٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ فِي بُرْجِهِ وَفَرَّخَ فِيهِ مَلَكَهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الصَّيْدِ الْمُبَاحِ فَمَلَكَهُ بِحِيَازَتِهِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَالْمُبْدِعِ مَا يَبْنِيهِ النَّاسُ مِنْ الْأَبْرِجَةِ فَيُعَشِّشُ فِيهَا الطُّيُورُ وَيَمْلِكُونَ الْفِرَاخَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ مَمْلُوكَةً فَهِيَ لِأَرْبَابِهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُبْدِعِ زَادَ وَلَوْ تَحَوَّلَ الطَّيْرُ مِنْ بُرْجِ زَيْدٍ إلَى بُرْجِ عَمْرٍو لَزِمَ عَمْرًا رَدَّهُ وَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ مُنِعَ عَمْرو مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى وَجْهٍ يَنْقُلُ الْمِلْكَ حَتَّى يَصْطَلِحَا وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ حَقَّهُ أَوْ وَهَبَهُ صَحَّ فِي الْأَقْيَسِ .
( وَمِثْلُهُ إحْيَاءُ أَرْضٍ بِهَا كَنْزٌ ) مَلَكَهُ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا زَادَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى فِي الْأَصَحِّ وَتَقَدَّمَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ لَا يَمْلِكُهُ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ الْجَامِدِ ( وَكَنَصْبِ خَيْمَةٍ وَفَتْحِ حِجْرِهِ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلصَّيْدِ فَيَحْصُلُ فِيهَا أَوْ فِيهِ فَيَمْلِكُهُ لِلْحِيَازَةِ .
( وَ ) كَ ( نَصْبِ شَبَكَةٍ وَشَرَكِ فَخٍّ وَمِنْجَلٍ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلصَّيْدِ ( وَحَبْسِ جَارِحٍ لَهُ ) أَيْ لِلصَّيْدِ ( أَوْ بِإِلْجَائِهِ بِمَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ ) فَيَمْلِكُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إثْبَاتِهِ ( وَإِنْ صَنَعَ بِرْكَةً لِيَصِيدَ بِهَا سَمَكًا فَمَا حَصَلَ فِيهَا مَلَكَهُ ) 226 كَمَا لَوْ حَصَلَ بِشَبَكَتِهِ .
( وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا ) أَيْ الْبِرْكَةِ ( ذَلِكَ ) أَيْ صَيْدِ السَّمَكِ ( لَمْ يَمْلِكهُ ) بِحُصُولِهِ فِيهَا ( كَتَحَوُّلِ صَيْدِ بِأَرْضِهِ أَوْ حَصَلَ ) الصَّيْدُ ( فِيهَا ) أَيْ أَرْضِهِ ( مِنْ مَدِّ الْمَاءِ ) أَيْ زِيَادَتِهِ ( أَوْ عَشَّشَ فِيهَا ) أَيْ الْأَرْضِ ( طَائِرٌ ) لَمْ يَمْلِكْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ مُعَدَّةً لِذَلِكَ ( وَلِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ رَبِّ الْأَرْضِ ( أَخْذُهُ ) أَيْ السَّمَكِ أَوْ الطَّائِرِ ( كَ ) أَخْذِ ( الْمَاءِ وَالْكَلَإِ ) مِنْهَا بِجَامِعِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَمْ يَجُزْ ( وَإِنْ رَمَى طَيْرًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قَوْمٍ فَطَرَحَهُ فِي دَارِهِمْ ) فَأَخَذُوهُ ( فَهُوَ لِلرَّامِي ) لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِإِزَالَةِ امْتِنَاعِهِ قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ إنْ حَمَلَ نَفْسَهُ فَيَسْقُطُ خَارِجَ الدَّارِ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ سَقَطَ فِيهَا فَهُوَ لَهُمْ وَجَزَمَ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُنْتَهَى ، وَفِي الرِّعَايَةِ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُوحِي .
( وَلَوْ وَقَعَ صَيْدٌ فِي شَرَكِ إنْسَانٍ أَوْ شَبَكَتِهِ وَنَحْوِهِ وَأَثْبَتَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ إنْسَانٌ لَزِمَهُ رَدُّهُ ) إلَى رَبِّ الشَّبَكَةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُ بِآلَتِهِ ( وَإِنْ لَمْ تُمْسِكْهُ الشَّبَكَةُ وَانْفَلَتَ مِنْهَا فِي الْحَالِ ) أَوْ أَخْرَقَهَا وَذَهَبَ مِنْهَا ( أَوْ بَعْدَ حِينٍ لَمْ يَمْلِكْهُ ) رَبُّ الشَّبَكَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْهُ فَإِذَا صَادَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ ( وَإِنْ أَخَذَ الشَّبَكَةَ وَذَهَبَ بِهَا فَصَادَهُ إنْسَانٌ ) مَعَ بَقَاءِ امْتِنَاعِهِ ( مَلَكَهُ ) الثَّانِي ( وَيَرُدُّ الشَّبَكَةَ ) لِرَبِّهَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّ الشَّبَكَةِ فَهِيَ لُقَطَةٌ ( فَإِنْ مَشَى ) الصَّيْدُ ( بِهَا ) أَيْ بِالشَّبَكَةِ ( عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَهُوَ لِصَاحِبِهَا ) لِأَنَّهُ أَزَالَ امْتِنَاعُهُ ( كَمَا لَوْ أَمْسَكَهُ الصَّائِدُ وَثَبَتَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْفَلَتَ مِنْهُ ) فَإِنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ بِانْفِلَاتِهِ .
( وَإِنْ اصْطَادَ صَيْدًا فَوَجَدَ عَلَيْهِ عَلَامَةَ مُلْكٍ كَقِلَادَةٍ فِي عُنُقِهِ أَوْ قُرْطٍ فِي أُذُنِهِ أَوْ وَجَدَ الطَّائِرَ مَقْصُوصَ الْجَنَاحِ لَمْ يَمْلِكْهُ ) لِأَنَّ الَّذِي صَادَهُ أَوَّلًا مَلَكَهُ ( وَيَكُونُ لُقَطَةً ) فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ ( وَمَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ فَوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ فَهِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ ) لِأَنَّ السَّمَكَةَ مِنْ الصَّيْدِ الْمُبَاحِ فَمُلِكَتْ بِالسَّبْقِ إلَيْهَا كَمَا لَوْ فَتَحَ حِجْرَهُ زَادَ فِي الْوَجِيزِ مَا لَمْ تَكُنِ السَّفِينَةُ مُعَدَّةً لِلصَّيْدِ فِي هَذَا الْحَالِ ( وَإِنْ وَقَعَتْ ) السَّمَكَةُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي السَّفِينَةِ ( فَلِصَاحِبِهَا ) لِأَنَّ السَّفِينَةَ مِلْكٌ وَيَدُهُ عَلَيْهَا ( وَإِنْ وَثَبَتْ بِفِعْلِ إنْسَانٍ لِقَصْدِ الصَّيْدِ كَالصَّيَّادِ الَّذِي يَجْعَلُ فِي السَّفِينَةِ ضَوْءًا بِاللَّيْلِ وَيَدُقُّ بِشَيْءٍ كَالْجَرَسِ لِثَبْتِ السَّمَكِ فِي السَّفِينَةِ فَلِلصَّيَّادِ ) لِأَنَّهُ أَثْبَتَهَا بِذَلِكَ .
( وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الصَّيْدَ بِهَذَا ) الْفِعْلِ ( بَلْ حَصَلَ اتِّفَاقًا فَهِيَ ) أَيْ السَّمَكَةُ ( لِمَنْ وَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ ) لِأَنَّهُ إلَى مُبَاحٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث