كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8770
( وَيُكْرَهُ الْحَلِفُ بِالْأَمَانَةِ ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا قَالَ { ۝ لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ } وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ قَالَ الزَّرْكَشِيّ ظَاهِرُ الْأَثَرِ وَالْحَدِيثِ التَّحْرِيمُ فَلِذَلِكَ قَالَ ( كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ ) لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمُنْتَهَى كَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ ( وَإِنْ قَالَ وَالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَسَائِرِ ذَلِكَ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَلْفَاظِ الصِّفَاتِ ( كَالْأَمَانَةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْجَلَالِ وَالْعِزَّةِ وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى اللَّهِ ) تَعَالَى ( لَمْ يَكُنْ يَمِينًا ) لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ غَيْرَ اللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ يَمِينًا كَالْمَوْجُودِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِي صِفَةَ اللَّهِ ) تَعَالَى فَيَكُونَ يَمِينًا لِأَنَّ النِّيَّةَ تَجْعَلُ الْعَهْدَ وَنَحْوَهُ كَأَمَانَةِ اللَّهِ فَقَدْ حَلَفَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ( وَإِنْ قَالَ لَعَمْرُ اللَّهِ كَانَ يَمِينًا ) أَقْسَمَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُمَا كَالْحَلِفِ بِبَقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ( وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ) لِقَوْلِهِ لَعَمْرُ اللَّهِ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ ( وَمَعْنَاهُ الْحَلِفُ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَحَيَاتِهِ ) لِأَنَّ الْعَمْرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا الْحَيَاةُ وَاسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ الْمَفْتُوحِ خَاصَّةً وَاللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ وَعُمَرُ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا تَقْدِيرُهُ قَسَمِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث