كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
فَصْلٌ وَتُفِيدُ وِلَايَةُ الْحُكْمِ الْعَامَّةُ أَيْ الَّتِي لَمْ تُخَصَّ بِحَالَةٍ دُونَ حَالَّةِ فَصْلِ الْخُصُومَاتِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( وَيَلْزَمُ ) الْقَاضِي ( بِهَا ) أَيْ بِسَبَبِ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ ( فَصْلُ الْخُصُومَاتِ وَاسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَدَفْعُهُ إلَى رَبِّهِ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقَضَاءِ ذَلِكَ ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ : تَذْهَبُ حُقُوقُ النَّاسِ ( وَالنَّظَرُ فِي أَمْوَالِ 290 الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالسُّفَهَاءِ ) لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى ضَيَاعِ أَمْوَالِهِمْ ( وَالْحَجْرُ عَلَى مَنْ يَرَى الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ ) لِأَنَّ الْحَجْرَ يَفْتَقِرُ إلَى نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ فَلِذَلِكَ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ .
( وَالنَّظَرُ فِي الْوُقُوفِ ) الَّتِي ( فِي عَمَلِهِ ) أَيْ وِلَايَتِهِ ( لِتَجْرِي بِإِجْرَائِهَا عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ ) لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو إلَى إجْرَائِهَا عَلَى شَرْطِهِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ نَاظِرٌ خَاصٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ ( وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا ) لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ كَغَيْرِهِ ( وَتَزْوِيجُ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا وَلِيَّ لَهُنَّ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ } وَالْقَاضِي نَائِبُهُ ( وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيمُهَا وَ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ ( وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ فِي إقَامَتِهَا ، وَنَصْبُ إمَامِهَا وَكَذَا الْعِيدُ ) لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ كَانُوا يُقِيمُونَهَا ( مَا لَمْ يُخَصَّا بِإِمَامٍ ) مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوْ الْوَاقِفِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ ( وَالنَّظَرُ فِي مَالِ الْغَائِبِ ) لِئَلَّا يَضِيعَ .
( وَجِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَأَخْذُ الصَّدَقَةِ ) أَيْ الزَّكَاةِ ( إنْ لَمْ يُخَصَّا بِعَامِلٍ ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَالنَّظَرُ فِي مَصَالِحِ عَمَلِهِ بِكَفِّ الْأَذَى عَنْ طُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْنِيَتِهِمْ ) لِأَنَّهُ مُرْصَدٌ لِلْمَصَالِحِ ( وَتَصَفُّحُ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ لِيَسْتَبْقِيَ وَيَسْتَبْدِل مَنْ يَصْلُحُ ) أَيْ يَسْتَبْقِي مَنْ يَصْلُحُ وَيَسْتَبْدِلُ مَنْ ثَبَتَ جَرْحُهُ كَمَا فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا ، لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْقَضَاءِ ذَلِكَ ، فَعِنْدَ إطْلَاقِ الْوِلَايَةِ تَنْصَرِفُ إلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ .
( قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَيَسْتَفِيدُ الِاحْتِسَابَ عَلَى الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامِهِمْ بِالشَّرْعِ ) .
وَفِي الْمُنْتَهَى : لَا يَسْتَفِيد ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَثْبُتْ بِتَوَلِّي الْقُضَاةِ لِذَلِكَ .
( قَالَ الشَّيْخُ : مَا يَسْتَفِيدُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا حَدَّ لَهُ شَرْعًا بَلْ يُتَلَقَّى مِنْ الْأَلْفَاظِ وَالْأَحْوَالِ وَالْعُرْفِ ) لِأَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يُحَدَّ شَرْعًا يُحَلُّ عَلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ ( وَلَا يَحْكُمُ ) الْقَاضِي فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ( وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً غَيْرَ عَمَلِهِ وَهُوَ ) فِي الْأَصْلِ مَا يَجْمَعُ بُلْدَانًا أَوْ قُرًى مُتَفَرِّقَةً ، كَالْعِرَاقِ وَنَوَاحِيهِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا ( مَحَلُّ حُكْمِهِ ) الَّذِي وَلِيَ لِيَحْكُمَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ يَجْمَعُ بُلْدَانًا أَوْ قُرًى مُتَفَرِّقَةً أَوْ بَلَدًا مُعَيَّنًا أَوْ مَحَلًّا مُعَيَّنًا مِنْ الْبَلَدِ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي الْحَاشِيَةِ .
( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ حَكَمَ أَوْ وَلِيَ أَوْ سَمِعَ بَيِّنَةً فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ( لُغِيَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ وِلَايَةً ( وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ كَتَعْدِيلِهَا ) فِي مَحَلِّ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ نُفُوذِ حُكْمِهِ .
( وَالنَّظَرُ فِي الْوُقُوفِ ) الَّتِي ( فِي عَمَلِهِ ) أَيْ وِلَايَتِهِ ( لِتَجْرِي بِإِجْرَائِهَا عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ ) لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو إلَى إجْرَائِهَا عَلَى شَرْطِهِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ نَاظِرٌ خَاصٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ ( وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا ) لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ كَغَيْرِهِ ( وَتَزْوِيجُ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا وَلِيَّ لَهُنَّ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ } وَالْقَاضِي نَائِبُهُ ( وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيمُهَا وَ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ ( وَإِقَامَةُ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ فِي إقَامَتِهَا ، وَنَصْبُ إمَامِهَا وَكَذَا الْعِيدُ ) لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ كَانُوا يُقِيمُونَهَا ( مَا لَمْ يُخَصَّا بِإِمَامٍ ) مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوْ الْوَاقِفِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ ( وَالنَّظَرُ فِي مَالِ الْغَائِبِ ) لِئَلَّا يَضِيعَ .
( وَجِبَايَةُ الْخَرَاجِ وَأَخْذُ الصَّدَقَةِ ) أَيْ الزَّكَاةِ ( إنْ لَمْ يُخَصَّا بِعَامِلٍ ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَالنَّظَرُ فِي مَصَالِحِ عَمَلِهِ بِكَفِّ الْأَذَى عَنْ طُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْنِيَتِهِمْ ) لِأَنَّهُ مُرْصَدٌ لِلْمَصَالِحِ ( وَتَصَفُّحُ حَالِ شُهُودِهِ وَأُمَنَائِهِ لِيَسْتَبْقِيَ وَيَسْتَبْدِل مَنْ يَصْلُحُ ) أَيْ يَسْتَبْقِي مَنْ يَصْلُحُ وَيَسْتَبْدِلُ مَنْ ثَبَتَ جَرْحُهُ كَمَا فِي الْمُقْنِعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا ، لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْقَضَاءِ ذَلِكَ ، فَعِنْدَ إطْلَاقِ الْوِلَايَةِ تَنْصَرِفُ إلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ .
( قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَيَسْتَفِيدُ الِاحْتِسَابَ عَلَى الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامِهِمْ بِالشَّرْعِ ) .
وَفِي الْمُنْتَهَى : لَا يَسْتَفِيد ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَثْبُتْ بِتَوَلِّي الْقُضَاةِ لِذَلِكَ .
( قَالَ الشَّيْخُ : مَا يَسْتَفِيدُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا حَدَّ لَهُ شَرْعًا بَلْ يُتَلَقَّى مِنْ الْأَلْفَاظِ وَالْأَحْوَالِ وَالْعُرْفِ ) لِأَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يُحَدَّ شَرْعًا يُحَلُّ عَلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ ( وَلَا يَحْكُمُ ) الْقَاضِي فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ( وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً غَيْرَ عَمَلِهِ وَهُوَ ) فِي الْأَصْلِ مَا يَجْمَعُ بُلْدَانًا أَوْ قُرًى مُتَفَرِّقَةً ، كَالْعِرَاقِ وَنَوَاحِيهِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا ( مَحَلُّ حُكْمِهِ ) الَّذِي وَلِيَ لِيَحْكُمَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ يَجْمَعُ بُلْدَانًا أَوْ قُرًى مُتَفَرِّقَةً أَوْ بَلَدًا مُعَيَّنًا أَوْ مَحَلًّا مُعَيَّنًا مِنْ الْبَلَدِ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي الْحَاشِيَةِ .
( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ حَكَمَ أَوْ وَلِيَ أَوْ سَمِعَ بَيِّنَةً فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ( لُغِيَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ وِلَايَةً ( وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ كَتَعْدِيلِهَا ) فِي مَحَلِّ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ نُفُوذِ حُكْمِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث