كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
فَصْلٌ ( وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ ) الْإِمَامُ عُمُومَ النَّظَرِ ( فِي عُمُومِ الْعَمَلِ بِأَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ ) فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ ( فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ ) وَ ) يَجُوزُ ( أَنْ يُوَلِّيَهُ ) الْإِمَامُ ( خَاصًّا فِي أَحَدِهِمَا ) أَيْ الْقَضَاءِ وَالْعَمَلِ ( أَوْ ) أَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْقَضَاءِ وَالْعَمَلِ ( فَيُوَلِّيَهُ النَّظَرَ فِي بَلَدٍ ) خَاصٍّ ( أَوْ مَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ فَيَنْفُذَ قَضَاؤُهُ فِي ، أَهْلِهِ وَمَنْ طَرَأَ إلَيْهِ ) لِأَنَّ الطَّارِئَ إلَيْهِ يُعْطَى حُكْمَ أَهْلِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الدِّمَاءَ الْوَاجِبَةَ لِأَهْلِ مَكَّةَ يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا فِي الطَّارِئِ إلَيْهَا كَأَهْلِهَا ( وَلَكِنْ لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا ) مِنْ الْأَوْلَى لَهَا وَهِيَ فِي عَمَلِهِ ( فَلَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عَمَلِهِ لَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهُ ) لَهَا مَا دَامَتْ خَارِجَةً عَنْ عَمَلِهِ لِأَنَّهَا حَالَةَ التَّزْوِيجِ لَمْ تَكُنْ فِي عَمَلِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ ( كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ) أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَا يَصِحُّ .
( وَلَوْ دَخَلَتْ بَعْدَ ) ذَلِكَ ( إلَى عَمَلِهِ ) لِأَنَّ إذْنهَا لَهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ لَا عِبْرَةَ بِهِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهُ لَهَا كَمَا لَوْ لَمْ تَدْخُلْ إلَى عَمَلِهِ ( فَإِنْ قَالَتْ ) لِلْقَاضِي فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ( إذَا حَصُلْتُ فِي عَمَلِكَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ ) أَنْ تُزَوِّجَنِي ( فَزَوَّجَهَا ) بَعْدَ حُصُولِهَا ( فِي عَمَلِهِ صَحَّ ) تَزْوِيجُهُ لَهَا ( بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ 292 الْوِكَالَةِ بِالشَّرْطِ ) وَالْإِذْنُ فِي مَعْنَى الْوِكَالَةِ وَلَيْسَ وَكَالَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ عَزْلَهُ ( أَوْ يَجْعَلُ ) الْأَمَامُ أَوْ نَائِبُهُ ( إلَيْهِ ) أَيْ الْقَاضِي ( الْحُكْمَ فِي الْمُدَايِنَاتِ خَاصَّةً أَوْ ) الْحُكْمَ ( فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يُتَجَاوَزُ ، أَوْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا ) فِي بَلَدٍ خَاصٍّ أَوْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ لِأَنَّ الْخِبْرَةَ مِنْ التَّوْلِيَةِ إلَى الْأَمَامِ فَكَذَا فِي صِفَتِهَا وَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْكُلِّ فَكَذَا فِي الْبَعْضِ .
وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَنِيبُ أَصْحَابَهُ كُلًّا فِي شَيْءٍ ، فَوَلَّى عُمَرَ الْقَضَاءَ ، وَبَعَثَ عَلِيًّا قَاضِيًا بِالْيَمَنِ وَكَانَ يُرْسِلُ بَعْضَهُمْ لَقَبْضِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَا الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ .
( وَلَوْ دَخَلَتْ بَعْدَ ) ذَلِكَ ( إلَى عَمَلِهِ ) لِأَنَّ إذْنهَا لَهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ لَا عِبْرَةَ بِهِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُهُ لَهَا كَمَا لَوْ لَمْ تَدْخُلْ إلَى عَمَلِهِ ( فَإِنْ قَالَتْ ) لِلْقَاضِي فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ( إذَا حَصُلْتُ فِي عَمَلِكَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ ) أَنْ تُزَوِّجَنِي ( فَزَوَّجَهَا ) بَعْدَ حُصُولِهَا ( فِي عَمَلِهِ صَحَّ ) تَزْوِيجُهُ لَهَا ( بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ 292 الْوِكَالَةِ بِالشَّرْطِ ) وَالْإِذْنُ فِي مَعْنَى الْوِكَالَةِ وَلَيْسَ وَكَالَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ عَزْلَهُ ( أَوْ يَجْعَلُ ) الْأَمَامُ أَوْ نَائِبُهُ ( إلَيْهِ ) أَيْ الْقَاضِي ( الْحُكْمَ فِي الْمُدَايِنَاتِ خَاصَّةً أَوْ ) الْحُكْمَ ( فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يُتَجَاوَزُ ، أَوْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا ) فِي بَلَدٍ خَاصٍّ أَوْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ لِأَنَّ الْخِبْرَةَ مِنْ التَّوْلِيَةِ إلَى الْأَمَامِ فَكَذَا فِي صِفَتِهَا وَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْكُلِّ فَكَذَا فِي الْبَعْضِ .
وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَنِيبُ أَصْحَابَهُ كُلًّا فِي شَيْءٍ ، فَوَلَّى عُمَرَ الْقَضَاءَ ، وَبَعَثَ عَلِيًّا قَاضِيًا بِالْيَمَنِ وَكَانَ يُرْسِلُ بَعْضَهُمْ لَقَبْضِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَا الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث