كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( وَالْمُجْتَهِدُ ) مَأْخُوذٌ مِنْ الِاجْتِهَادِ وَهُوَ اسْتِفْرَاغُ الْفَقِيهِ الْوُسْعَ لِتَحْصِيلِ ظَنٍّ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ( مَنْ يَعْرِفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) تَعَالَى ( وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقِيقَةَ ) أَيْ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي وَضْعٍ أَوَّلَ ( وَالْمَجَازَ ) أَيْ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي غَيْرِ وَضْعٍ أَوَّلَ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ ( وَالْأَمْرَ ) أَيْ الْقَوْلَ الْمُقْتَضِي طَاعَةَ الْمَأْمُورِ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ ( وَالنَّهْيَ ) أَيْ اقْتِضَاءَ الْكَفِّ عَنْ فِعْلٍ لَا بِقَوْلِ كُفَّ ( وَالْمُجْمَلَ ) أَيْ مَا لَا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ شَيْءٌ ( وَالْمُبَيِّنَ ) أَيْ الْمُخْرِجَ مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي وَالْوُضُوحِ ( وَالْمُحْكَمَ ) أَيْ اللَّفْظَ الْمُتَّضِحَ الْمَعْنَى ( وَالْمُتَشَابِهَ ) مُقَابِلُهُ إمَّا لِاشْتِرَاكٍ أَوْ لِظُهُورِ تَشْبِيهٍ ( وَالْخَاصَّ ) الْمَقْصُورَ مِنْ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ .
( وَالْعَامَّ ) مَا دَلَّ عَلَى مُسَمَّيَاتٍ بِاعْتِبَارٍ اشْتَرَكَتْ فِيهِ مُطْلَقًا ( وَالْمُطْلَقَ ) مَا دَلَّ عَلَى شَائِعٍ فِي جِنْسِهِ ( وَالْمُقَيَّدَ ) مَا دَلَّ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ ( وَالنَّاسِخَ ) أَيْ الرَّافِعَ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ( وَالْمَنْسُوخَ ) مَا ارْتَفَعَ شَرْعًا بَعْدَ ثُبُوتِهِ شَرْعًا ( وَالْمُسْتَثْنَى ) أَيْ الْمُخْرَجَ بِإِلَّا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا ( وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ) هُوَ الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ بِإِخْرَاجِ بَعْضِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ بِإِلَّا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا ( وَيَعْرِفُ مِنْ السُّنَّةِ صَحِيحَهَا ) وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْعَدْلُ الضَّابِطُ عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلَا عِلَّةٍ ( مِنْ سَقِيمِهَا ) وَهُوَ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَرْطُ الصِّحَّةِ كَالضَّعِيفِ وَالْمُنْقَطِعِ وَالْمُنْكَسِرِ وَالشَّاذِّ وَغَيْرِهَا ( وَمُتَوَاتِرَهَا ) هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي نَقَلَهُ جَمْعٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ مَشُوبًا فِي ذَلِكَ 298 طَرَفَاهُ وَوَسَطُهُ .
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ بَلْ يُسْتَدَلُّ بِحُصُولِ الْعِلْمِ عَلَى حُصُولِ الْعَقْلِ ، وَالْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنْهُ ضَرُورِيٌّ فِي الْأَصَحِّ ( مِنْ آحَادِهَا ) وَهُوَ مَا عَدَا الْمُتَوَاتِرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةَ وَاحِدٍ بَلْ كُلُّ مَا لَمْ يَبْلُغْ التَّوَاتُرَ فَهُوَ آحَادٌ ( وَمُرْسَلَهَا ) وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمُتَّصِلَهَا ) أَيْ مَا اتَّصَلَ إسْنَادُهُ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ سَمِعَهُ مِمَّنْ فَوْقَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَرْفُوعًا أَوْ مَوْقُوفًا ( وَمُسْنَدَهَا ) مَا اتَّصَلَ إسْنَادُهُ مِنْ رَاوِيهِ إلَى مُنْتَهَاهُ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمُنْقَطِعَهَا ) أَيْ مَا اتَّصَلَ إسْنَادُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ الِانْقِطَاعُ ( مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْأَحْكَامِ خَاصَّةً ) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ حِفْظُ خَمْسمِائَةِ آيَةٍ كَالْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْكَامِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُعْظَمُ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ هُوَ مَنْ يَعْرِفُ الصَّوَابَ بِدَلِيلِهِ كَالْمُجْتَهِدِ فِي الْقِبْلَةِ .
وَلِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا إلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فَوَجَبَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لِتُعْرَفَ دَلَالَتُهُ وَتَوَقَّفَ الِاجْتِهَادُ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ ( وَيَعْرِفُ مَا اُجْتُمِعَ عَلَيْهِ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَهُ اجْتِهَادُهُ إلَى قَوْلٍ يَخْرُجُ عَنْ الْإِجْمَاعِ وَعَنْ أَقْوَالِ السَّلَفِ .
( وَ ) يَعْرِفُ ( الْقِيَاسَ ) وَهُوَ رَدُّ فَرْعٍ إلَى أَصْلٍ ( وَ ) يَعْرِفُ ( حُدُودَهُ ) أَيْ الْقِيَاسِ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ( وَشُرُوطَهُ ) وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْأَصْلِ وَبَعْضُهَا إلَى الْفَرْعِ وَبَعْضُهَا إلَى الْعِلَّةِ ( وَكَيْفِيَّةَ اسْتِنْبَاطِهِ ) عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَالِّهَا .
( وَ ) يَعْرِفُ ( الْعَرَبِيَّةَ ) أَيْ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَاصُهَا بِأَحْوَالٍ هِيَ : الْإِعْرَابُ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا مِنْ اللُّغَاتِ ( الْمُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَا يُوَالِيهِمْ ) لِيَعْرِفَ بِهِ اسْتِنْبَاطَ الْأَحْكَامِ مِنْ أَصْنَافِ عُلُومِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ فَمَنْ عَرَفَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ وَرُزِقَ فَهْمَهُ صَلُحَ لِلْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ ) لِأَنَّ الْعَالِمَ بِذَلِكَ يَتَمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَوَضْعِهَا فِي مَوَاضِعِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ : مَنْ حَصَّلَ أُصُولَ الْفِقْهِ وَفُرُوعَهُ فَمُجْتَهِدٌ وَلَا يُقَلِّدُ أَحَدًا .
( وَالْعَامَّ ) مَا دَلَّ عَلَى مُسَمَّيَاتٍ بِاعْتِبَارٍ اشْتَرَكَتْ فِيهِ مُطْلَقًا ( وَالْمُطْلَقَ ) مَا دَلَّ عَلَى شَائِعٍ فِي جِنْسِهِ ( وَالْمُقَيَّدَ ) مَا دَلَّ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ ( وَالنَّاسِخَ ) أَيْ الرَّافِعَ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ( وَالْمَنْسُوخَ ) مَا ارْتَفَعَ شَرْعًا بَعْدَ ثُبُوتِهِ شَرْعًا ( وَالْمُسْتَثْنَى ) أَيْ الْمُخْرَجَ بِإِلَّا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا ( وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ) هُوَ الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ بِإِخْرَاجِ بَعْضِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ بِإِلَّا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا ( وَيَعْرِفُ مِنْ السُّنَّةِ صَحِيحَهَا ) وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْعَدْلُ الضَّابِطُ عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ شُذُوذٍ وَلَا عِلَّةٍ ( مِنْ سَقِيمِهَا ) وَهُوَ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَرْطُ الصِّحَّةِ كَالضَّعِيفِ وَالْمُنْقَطِعِ وَالْمُنْكَسِرِ وَالشَّاذِّ وَغَيْرِهَا ( وَمُتَوَاتِرَهَا ) هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي نَقَلَهُ جَمْعٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ مَشُوبًا فِي ذَلِكَ 298 طَرَفَاهُ وَوَسَطُهُ .
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ بَلْ يُسْتَدَلُّ بِحُصُولِ الْعِلْمِ عَلَى حُصُولِ الْعَقْلِ ، وَالْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنْهُ ضَرُورِيٌّ فِي الْأَصَحِّ ( مِنْ آحَادِهَا ) وَهُوَ مَا عَدَا الْمُتَوَاتِرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةَ وَاحِدٍ بَلْ كُلُّ مَا لَمْ يَبْلُغْ التَّوَاتُرَ فَهُوَ آحَادٌ ( وَمُرْسَلَهَا ) وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمُتَّصِلَهَا ) أَيْ مَا اتَّصَلَ إسْنَادُهُ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ سَمِعَهُ مِمَّنْ فَوْقَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَرْفُوعًا أَوْ مَوْقُوفًا ( وَمُسْنَدَهَا ) مَا اتَّصَلَ إسْنَادُهُ مِنْ رَاوِيهِ إلَى مُنْتَهَاهُ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمُنْقَطِعَهَا ) أَيْ مَا اتَّصَلَ إسْنَادُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ الِانْقِطَاعُ ( مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْأَحْكَامِ خَاصَّةً ) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ حِفْظُ خَمْسمِائَةِ آيَةٍ كَالْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْكَامِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُعْظَمُ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ هُوَ مَنْ يَعْرِفُ الصَّوَابَ بِدَلِيلِهِ كَالْمُجْتَهِدِ فِي الْقِبْلَةِ .
وَلِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا إلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فَوَجَبَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لِتُعْرَفَ دَلَالَتُهُ وَتَوَقَّفَ الِاجْتِهَادُ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ ( وَيَعْرِفُ مَا اُجْتُمِعَ عَلَيْهِ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَهُ اجْتِهَادُهُ إلَى قَوْلٍ يَخْرُجُ عَنْ الْإِجْمَاعِ وَعَنْ أَقْوَالِ السَّلَفِ .
( وَ ) يَعْرِفُ ( الْقِيَاسَ ) وَهُوَ رَدُّ فَرْعٍ إلَى أَصْلٍ ( وَ ) يَعْرِفُ ( حُدُودَهُ ) أَيْ الْقِيَاسِ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ( وَشُرُوطَهُ ) وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْأَصْلِ وَبَعْضُهَا إلَى الْفَرْعِ وَبَعْضُهَا إلَى الْعِلَّةِ ( وَكَيْفِيَّةَ اسْتِنْبَاطِهِ ) عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَالِّهَا .
( وَ ) يَعْرِفُ ( الْعَرَبِيَّةَ ) أَيْ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَاصُهَا بِأَحْوَالٍ هِيَ : الْإِعْرَابُ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا مِنْ اللُّغَاتِ ( الْمُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَا يُوَالِيهِمْ ) لِيَعْرِفَ بِهِ اسْتِنْبَاطَ الْأَحْكَامِ مِنْ أَصْنَافِ عُلُومِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ فَمَنْ عَرَفَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ وَرُزِقَ فَهْمَهُ صَلُحَ لِلْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ ) لِأَنَّ الْعَالِمَ بِذَلِكَ يَتَمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَوَضْعِهَا فِي مَوَاضِعِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ : مَنْ حَصَّلَ أُصُولَ الْفِقْهِ وَفُرُوعَهُ فَمُجْتَهِدٌ وَلَا يُقَلِّدُ أَحَدًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث