كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 9258 · ص. المطبوع 369
فَصْل ( وَأَمَّا السِّجِلُّ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ ( فَلَا نَفَاذَ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَالْحُكْمُ بِهِ ) هَذَا بَيَانُ مَعْنَاهُ ( وَصِفَتُهُ أَنْ يَكْتُبَ ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْمُنْتَهَى ( هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فُلَانٌ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الشُّهُودِ أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَقَدْ عَرَفَهُمَا بِمَا رَأَى مَعَهُ قَبُولَ شَهَادَتِهِمَا بِمَحْضَرٍ مِنْ خَصْمَيْنِ وَلْيَذْكُرْهُمَا إنْ كَانَا مَعْرُوفَيْنِ وَإِلَّا قَالَ مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ جَازَ حُضُورُهُمَا وَسَمِعَ الدَّعْوَى مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مَعْرِفَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانِ ) مَعْرِفَةُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ ثَبَتَ عِنْدَهُ ( وَيَذْكُرُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( وَإِقْرَارُهُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ فُلَانٍ وَالتَّقْدِيرُ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَعْرِفَةُ ابْنِ فُلَانٍ وَإِقْرَارُهُ ، وَيَصِحُّ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَيْ وَيَذْكُرُ 369 الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ وَإِقْرَارَهُ ( تَطَوُّعًا فِي صِحَّتِهِ مِنْهُ وَجَوَازِ أَمْرٍ ) حَتَّى يَخْرُجَ الْمُكْرَهُ وَنَحْوُهُ ( بِجَمِيعِ مَا سُمِّيَ بِهِ وَوَصْف فِي كِتَابِهِ نُسْخَةً وَيَنْسَخُ الْكِتَابَ الْمُثْبَتَ أَوْ الْمُحْضَرَ جَمِيعَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ فَإِذَا فَرَغَهُ قَالَ وَإِنَّ الْقَاضِيَ أَمْضَاهُ وَحَكَمَ بِهِ عَلَى مَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي مِثْلِهِ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ ذَلِكَ وَالْإِشْهَادَ بِهِ الْخَصْمُ الْمُدَّعِي وَنَسَبُهُ ) يَعْنِي يَذْكُرُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ ( وَلَمْ يَدْفَعْهُ الْخَصْمُ الْحَاضِرُ مَعَهُ بِحُجَّةٍ وَجَعَلَ كُلَّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّةٍ وَأَشْهَدَ الْقَاضِي فُلَانُ عَلَى إنْفَاذِهِ وَحُكْمِهِ وَإِمْضَائِهِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الشُّهُودِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ فِي الْيَوْمِ الْمُؤَرَّخِ فِي أَعْلَاهُ وَأَمَرَ بِكَتْبِ هَذَا السِّجِلِّ نُسْخَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ ) لِأَنَّهُمَا الَّتِي تَقُومُ إحْدَاهُمَا مَقَامَ الْأُخْرَى .
( نُسْخَةٌ مِنْهُمَا تَخْلُدُ بِدِيوَانِ الْحُكْمِ ، وَالدِّيوَانُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفِي لُغَةٍ بِفَتْحِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الدَّفْتَرُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحَاسِبِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَوْضِعِ ) الْحَاسِبِ ( وَنُسْخَةٌ يَأْخُذُهَا مَنْ كَتَبَهَا وَكُلُّ وَاحِدَةٍ حُجَّةٌ بِمَا أَنْفَذَهُ فِيهَا ) لِتَضَمُّنِهِمَا ذَلِكَ ( وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ ) بِمَحْضَرٍ ( مِنْ خَصْمَيْنِ سَاغَ لِجَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ ) وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِيمَا تَقَدَّمَ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ ( وَمَهْمَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنْ مُحَاضِرَ وَسِجِلَّاتٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ عَلَى حَسَبِهَا قِلَّةً وَكَثْرَةً ضَمَّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ ) لِأَنَّ إفْرَادَ كُلِّ وَاحِدَةٍ يَشُقُّ ( وَكَتَبَ مَحَاضِرَ وَسِجِلَّاتِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا ) لِتَتَمَيَّزَ وَلِيَكُنْ إخْرَاجُهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا .
قَالَ فِي الْكَافِي فَإِنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَإِلَّا وَكَّلَ أَمِينَهُ ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ يَكْتُبُ مَعَ ذَلِكَ أَسْمَاءَ أَصْحَابِهَا وَيَخْتِمُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ أَحْضَرَ خَصْمَهُ وَادَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ ذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ مَثَلًا أَوْ بِالنُّكُولِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث