كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 9341 · ص. المطبوع 414
( فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدِينَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا أَوْ ) شَهِدَ أَنَّهُ ( قَتَلَهُ عَمْدًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ أَوْ قَتَلَهُ وَسَكَتَ ) عَنْ صِفَةِ الْقَتْلِ ( ثَبَتَ الْقَتْلُ ) لِاتِّفَاقِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهِ ( وَصُدِّقَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ فِي صِفَتِهِ ) أَيْ الْقَتْلِ مِنْ كَوْنِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأ لِأَنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ ( وَإِنْ شَهِدَا بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ فِي نَفْسِهِ كَإِتْلَافِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ وَقَتْلِ زَيْدٍ ) وَنَحْوِهِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ وَنَحْوِهِ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ لِلتَّنَافِي ( أَوْ ) شَهِدَا بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ ( بِاتِّفَاقِهِمَا كَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ ) اتَّفَقَا عَلَى اتِّحَادِهِمَا ( وَاخْتَلَفَا ) فِي وَقْتِهِ أَيْ الْفِعْلِ الْمَذْكُورِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا فَعَلَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْآخَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( أَوْ ) اخْتَلَفَا فِي ( مَكَانِهِ أَوْ فِي صِفَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلِهِ ) بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَالْآخَرُ بِسِكِّينٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ) لِلتَّنَافِي لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ يُكَذِّبُ الْآخَرَ فَيَتَعَارَضَانِ وَيَسْقُطَانِ كَمَا فِي الْقَتْلِ .
( فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَ ثَوْبًا أَحْمَرَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ غَصَبَ ثَوْبًا أَبْيَضَ ) لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ( أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَ الْيَوْمَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ غَصَبَ أَمْسِ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ) لِأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ ( وَكَذَا لَوْ شَهِدَ ) أَحَدُهُمَا ( أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَمْسِ ) وَشَهِدَ ( الْآخَرُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَ مَعَ الزَّوَالِ كِيسًا أَبْيَضَ ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ مَعَ 414 الزَّوَال كِيسًا أَسْوَدَ ، أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَ هَذَا الْكِيسَ غُدْوَةً ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ سَرَقَهُ عَشِيَّةً ، وَكَذَا الْقَذْفُ إذَا اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ فِي وَقْتِ قَذْفِهِ ) بِأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا تَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .
أَمَّا فِي الْأَفْعَالِ فَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّنَافِي ، وَأَمَّا النِّكَاحُ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بِكُلِّ عَقْدٍ إلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَلَمْ يَثْبُتْ وَأَيْضًا لِلشَّهَادَةِ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُ الشَّرْطِ فَلَمْ يَثْبُتْ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ شَرْطِهِ ، وَأَمَّا الْقَذْفُ فَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَمْ تَكْمُلْ بِهِ ; وَلِأَنَّ اخْتِلَافَ الشُّهُودِ شُبْهَةٌ وَالْحَدُّ يُدْرَأُ بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث