كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 9400 · ص. المطبوع 429
الْمَانِعُ ( الثَّانِي الزَّوْجِيَّةُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ ) لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِشَهَادَتِهِ لِتَبَسُّطِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي مَالِ الْآخَرِ وَاتِّسَاعِهِ بِسَعَتِهِ وَإِضَافَةِ مَالَ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى الْآخَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } وَ { لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ } لِأَنَّ يَسَارَ الرَّجُلِ يَزِيدُ فِي نَفَقَتِهِ امْرَأَتَهُ وَيَسَارَهَا يَزِيدُ فِي قِيمَةِ الْبُضْعِ الْمَمْلُوكِ لِزَوْجِهَا وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ الْآخَرَ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ فَأَوْجَبَ التُّهْمَةَ فِي شَهَادَتِهِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِصَاحِبِهِ ( بَعْدَ الْفِرَاقِ ) بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ لِنَحْوٍ عَنْهُ ( إنْ كَانَتْ ) الشَّهَادَةُ ( رُدَّتْ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْفِرَاقِ لِلتُّهْمَةِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُدَّتْ قَبْلَهُ وَإِنَّمَا 429 شَهِدَا ابْتِدَاءً بَعْدَ الْفِرَاقِ ( قُبِلَتْ ) الشَّهَادَةُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ .
وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَلَوْ فِي الْمَاضِي وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ رُدَّتْ قَبْلُ أَوْ لَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي حَاشِيَتِهِ وَهُوَ غَرِيبٌ مُنَاقِضٌ لِكَلَامِهِ انْتَهَى لَكِنَّ كَلَامَهُ فِي الْمُبْدِعِ مُوَافِقٌ لِلتَّنْقِيحِ قَالَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْفِرَاقِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدهُمَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِمُوَكِّلِهِ فِيمَا هُوَ مُوَكَّلٌ فِيهِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ مِنْ الْوَكَالَةِ ( وَتُقْبَلُ ) شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ ( فِي غَيْرِ الزِّنَا ) فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهَا بِالزِّنَا لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِعَدَاوَتِهِ لَهَا لِإِفْسَادِهَا فِرَاشَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث