كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 9720
( وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهَا ) أَيْ الدَّرَاهِمِ ( بِمَا يُوزَنُ بِالدَّرَاهِمِ عَادَةً كَإِبْرَيْسَمٍ وَزَعْفَرَانٍ وَنَحْوِهِمَا ) لِأَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّرَاهِمِ ( وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٌ ) بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ كَذَا دِرْهَمٌ كَذَلِكَ ( أَوْ ) قَالَ لَهُ عَلَيَّ ( كَذَا كَذَا دَرَاهِمُ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ) أَمَّا مَعَ الرَّفْعِ فَلِأَنَّ تَقْدِيرَهُ مَعَ عَدَمِ التَّكْرِيرِ شَيْءُ شَيْءٍ هُوَ دَرَاهِمُ فَيَجْعَلُ الدَّرَاهِمَ بَدَلَ مِنْ كَذَا وَالتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ لَا يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ كَأَنَّهُ قَالَ شَيْءٌ هُوَ دَرَاهِمُ أَوْ شَيْئَانِ هُمَا دِرْهَمٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَ شَيْئَيْنِ ثُمَّ أَبْدَلَ مِنْهُمَا دِرْهَمًا وَأَمَّا مَعَ النَّصْبِ فَلِأَنَّهُ تَمْيِيزٌ لِمَا قَبْلَهُ وَالتَّمْيِيزُ مُفَسِّرٌ .
وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْقِنَاعِ كَأَنَّهُ قَطَعَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ وَأَقَرَّ بِدِرْهَمٍ وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمٍ أَوْ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمٍ ( بِالْخَفْضِ أَوْ الْوَقْفِ لَزِمَهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ يَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَيْهِ ) لِأَنَّ الدِّرْهَمَ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى بَعْضِ دِرْهَمٍ وَإِذَا كَرَّرَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَضَافَ جُزْءًا إلَى جُزْءٍ ثُمَّ أَضَافَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ إلَى الدِّرْهَمِ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْمِائَةُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ يَحْتَمِلُ الْمِائَةَ وَيَحْتَمِلُ بَعْضَ دِرْهَمٍ فَحُمِلَ عَلَى الْأَقَلِّ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَمَا زَادَ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ انْتَهَى وَفِي الْوَقْفِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَخْفُوضٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث